ليلاس حتاحت.. قصة نجاح من دمشق إلى القاهرة

سنوات عصيبة مرّت على المواطن السوري أثناء الحراك الشعبي في سورية، هذا الحراك أدى إلى أمرين إما البقاء في الوطن رغم الظروف الصعبة أو اللجوء إلى أماكن أكثر أماناً.

ليلاس حتاحت 33 عاماً، امرأة متزوجة عاشت حياة مستقرة وهي تعمل كمديرة لقسم في دار الأوبرا السورية، غاب الاستقرار عنها وعن عائلتها مع بداية الحراك الشعبي في سوريا وانهار عالمها الخاص، فوجدت نفسها في أرض جديدة، لتبدأ مشوارها من الصفر.
تقول ليلاس “الأصدقاء في الغربة وطن” هذه أولى الكلمات التي تسلي نفسها فيها، وجدت ليلاس أن حياة ولديها “وجد” و”ورد” تستحق المغامرة، وأن بقاءها في سوريا أصبح خطراً، ليس عليها فحسب بل على أطفالها، فانتقلت إلى القاهرة.

تقول المصريون يتيهون في شوارع القاهرة أنا أمضيت شهوي الأولى في حالة تخبط، أو كما تصفها هي بإحساس “الغريب” وهو ما رفضته لاحقاً، حيث تقول: “لم أكن أرغب في العيش كغريب مؤقت”، فالمؤقت لا يعمل، لا يبدع ولا ينظر للغد، لذلك بدأت بالبحث عن عمل.

عملها القديم في دار الأوبرا السورية أكسبها ثقافة وكتابتها في الصحف منحتها مهارة في الصياغة، فما كان عليها سوى البحث عن وظيفه جديدة تناسب تلك المهارات. الأصدقاء نصحوها أن تجرب حظها في التلفزيون. “ذهبت لمقابلة مدير محطة OnTV وكل ما في بالي هو العمل في مجال الإعداد، لكن الجلسة أسفرت عن أني أصلح كمذيعة”.

الطريق لم يكن سهلاً، “إثبات حضوري في مصر لم يكن بالأمر اليسير، لكن الأقدار كانت رحيمة بي ونجحت في أشهر معدودة في أن أتحول من مراسلة إلى مقدمة في برنامج مباشر من العاصمة حيث عملت على تغطية الملف السوري، وإن كنت الآن أتناول الملف العربي بشكل عام، وحتى المصري أحياناً”.

“ليلاس” الآن تعيش حياة مستقرة بالقاهرة، تقطن حي الزمالك الذي يذكرها بمحل إقامتها الأصلي في سوريا، هي لم تبحث عن وطن بديل، لكنها عملت وأبدعت، فصارت إحدى نجمات التلفزيون في مصر.

مقالات ذات صلة
أضف تعليق