لأنك.. كل شيء

بعيداً عن يوم المرأة العالمي، تحتفل الموزمبيق باليوم القومي للمرأة في السابع من نيسان في كل عام،موسيقى وفرح وكثير من الحب يعم الشوارع…ترتدي النساء زيها التقليدي أي “الكابولانا” بألوانه الزاهية و زركشاته المتنوعة و يكملن الزينة بالرسم على وجوههن بعشبة الميسورا ويرقصن فرحاً لهذا العيد.

نساء يرتدن زيهن التقليدي


لماذا السابع من نيسان ؟ هذا اليوم هو ذكرى وفاة المناضلة جوزينا موتيمبا ماشيل، أيقونة الثورة والمقاومة التي أدت إلى تحرير الموزمبيق من استعمار البرتغال دام لخمسة قرون قبل أن ينتصر أبناء هذا الشعب بعد مئات الأعوام من الذل والقتل والقهر والإستعباد.

في أواخر مراحل مسيرة التحرير كان لجوزينا ماشيل دوراً أساسياً حيث كانت تقود التظاهرات، فاعتقلت وسجنت مرّات عدة، ثم هربت وانضمت إلى معسكرات جبهة التحرير الموزمبيقية.


وبعد سنوات من الكفاح أنهك المرض جسد جوزينا وفتك به،رفضت أن تخضع للعلاج حتى لا تغيب عن الجبهات، وأثناء تواجدها في المعسكرات بالقرب من الحدود التنزانية الموزمبيقية مع رفاق السلاح علمت أن رحلتها في هذه الحياة قد شارفت على النهاية، فتوقفت وقالت لهم “أيها الرفاق، لن أستطيع أن أكمل معكم، خذوا هذه الطلقات وسلموها للقائد العسكري عسى أن تساهم في خلاص شعبنا”.
بعد أيام ،تحديداً في السابع من نيسان عام ١٩٧١ توفيت جوزينا ماشيل ولم يتجاوز عمرها الخامسة والعشرين، ليصبح بعدها هذا اليوم عيداً رسمياً للمرأة.

تحتفل بارتداء زي مرسوم عليه صورة أيقونة هذا اليوم جوزينا ماشيل

 

مقالات ذات صلة