قصور الغدة الدرقية.. الأعراض والأسباب والعلاج

يعتبر قصور الغدة الدرقية أحد أهم المشكلات التي يراجع بها المرضى عيادات الغدد الصم، وينتشر عند الإناث بفارق يزيد من 5 إلى 8 أضعاف ما هو عليه عند الذكور.

يظهر قصور الغدة الدرقية مخبرياً بارتفاع قيم TSH وانخفاض التيروكسين الحر في الدم (FT4) في قصور الدرق السريري، أو بقائه طبيعياً في قصور الدرق تحت السريري.

أسباب قصور الغدة الدرقية:

يعتبر السبب المناعي أحد أهم مسببات قصور الدرق ويعرف بـ(داء هاشيموتو)، وتأتي بعده الأسباب الأخرى الجراحية (استئصال الدرق الجزئي أو الكلي) والعلاج الشعاعي الموجّه على العنق أو الصدر لدى مرضى الأورام، عوز اليود، استخدام بعض الأدوية وخاصة الأميودارون أو الأدوية الحاوية على الليتيوم.

كما تعتبر التهابات الدرق بأنواعها المتعددة سبباً هاماً لتعطّل وظيفة الغدّة الدرقية، كالتهاب الدرق تحت الحاد والتهاب الدرق التالي للولادة، لكن ننوه إلى أن القصور الحادث هنا عادةً ما يكون مؤقتاً.

أعراض قصور الغدة الدرقية:

يرافق قصور الغدة الدرقية بطيف واسع جداً من الأعراض قد تكون شديدة عند بعض المرضى وغير مُلاحظة عند بعضهم الآخر.

وأهم الشكايات التي يراجع بها المريض: التعب والشعور الدائم بالنعاس والإرهاق، برودة الأطراف وعدم تحمل الجو البارد، زيادة الوزن والوذمات، الإمساك، بطء القلب، الجلد الجاف، خشونة وتساقط الأشعار، سوء الحالة النفسية والأرق والاكتئاب، اضطرابات الدورة الطمثية، صعوبة حدوث الحمل والإجهاض، در الحليب من الثدي، المشاكل الجنسية عند الرجال.

من الهام جداً دراسة الوظائف الدرقية عند الأطفال الذين يعانون من فشل النمو، وبطء الاستيعاب وصعوبة التركيز وانخفاض المستوى الدراسي، ومشاكل البلوغ ( ظهور علامات البلوغ في وقت مبكر أو عدم ظهورها لوقت متأخر)، فقد يكون للغدة الدرقية دوراً في هذه المشاكل.

متى يجب إجراء تحليل TSH؟

توصى الجمعية الأمريكية لأمراض الدرق بإجراء التحليل لدى كافة المرضى المعرضين لقصور الدرق كمرضى الأمراض المناعية كافة وعلى رأسها الداء السكري من النمط الأول، المرضى الذين سبق وتعرضوا لجراحة درقية، وجود قصة عائلية لمشاكل درقية، قصة تشعيع سابق على المنطقة الدرقية ومجاوراتها، قصة علاج باليود المشع، مرضى فرط شحوم الدم، فقر دم كبير الكريات، انصباب جنب أو تامور، مرضى انخفاض الصوديوم، الأشخاص الذين لديهم ارتفاع CK، مرضى اضطرابات الغدة النخامية والوطاء.

العلاج:

يعالج قصور الغدة الدرقية بتعويض الهرمون الدرقي (التيروكسين) فموياً، والمتابعة المستمرة مع الطبيب المختص لتعديل الجرعة وفقاً للمراقبات المستمرة للتحاليل.

قد يحتاج المريض لتناول التيروكسين مدى الحياة، وقد يتمكن من الاستغناء عنه بعد فترة مؤقتة من العلاج، وهذا ما يقرره الطبيب المشرف على الحالة.

قصور الدرق مشكلة شائعة جداً تسبب أعراضاً مزعجة، لكن حلها بسيط ولا يتطلب أكثر من الالتزام بتعليمات الطبيب والمتابعة الدورية معه.

د. أميرة عريضة – أخصائية أمراض غدية

أثر برس 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.