سيدة دمشقية تصنع الكمامات وتوزعها بالمجان لمواجهة “كورونا”

خاص || أثر برس مبادرة فردية تطوعية بدأت بها السيدة أمينة المقيمة في حي ركن الدين الدمشقي لإنتاج الكمامات الطبية وتوزيعها مجاناً على الأهل والأقارب وأبناء الحي.

السيدة أمينة تحدثت لـ “أثر برس” عن أن هدفها من هذه الحملة الفردية هو مساعدة المحتاجين بالحصول على الكمامة، بالإضافة إلى نشر الوعي لأهمية الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد الذي بات يهدد حياة آلاف السوريين، مع تزايد أعداد الإصابات بشكل كبير.

وبينّت السيدة أمينة بأن الفكرة نشأت لديها بسبب الارتفاع الكبير لأسعار الكمامات الطبية والتي وصل سعر أرخص الأنواع منها لحدود الـ 500 ليرة سورية، وقد أصبحت سلعة مربحة ووسيلة للمتاجرة لدى البعض فأصبحوا يتحكمون بأسعارها، وهو ما أدى لصعوبة الحصول عليها من قبل عوائل غير قادرة على تسديد أثمانها، وتأمين كمامة لكل فرد من أسرتها، وخاصة الأسر التي لديها عدد كبير من الأولاد يصل إلى 6 أو 8 أولاد في الأسرة الواحدة.

وكون السيدة أمينة تمتلك ماكينة للخياطة والدرزة ولدى شقيقها أيضاً واحدة مماثلة، حيث يشتهر حي ركن الدين بورشات الخياطة، فقد قامت وشقيقها وبدعم من الأصدقاء بتمويل إنتاج الكمامات.

حيث أشارت أمينة إلى أن الإنتاج لا يتجاوز الـ 100 كمامة يومياً نظراً لوجود عدة صعوبات تعيق العمل وأهمها الانقطاع الطويل والمتكرر للتيار الكهربائي والذي يؤخر العمل، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على المواد الأولية اللازمة لصناعة الكمامة، من المطاط والقماش بسبب زيادة الطلب عليها في الأسواق وارتفاع أسعارها، حيث أنها تقوم بتأمين المستلزمات من الأسواق المركزية في دمشق ومنها سوق الكلف.

وتضيف السيدة أمينة أنها تقوم تغليف الكمامات بعد الانتهاء من تصنيعها، لضمان إيصالها بشكل نظيف ومعقم لأكبر عدد ممكن من الأشخاص.

الكمامات
الكمامات

وأكدت السيدة أمينة بأن المبادرة فردية وتطوعية ولا تحمل أي طابع تجاري، ويتم توزيع الكمامات على الأهل والأقارب وأبناء الحي، حيث أن توزيعها على الصيدليات أو ضمن الأسواق يحتاج لموافقة وترخيص من الجهات الرسمية.

علي سليمان – دمشق

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.