ستيفاني كورلو.. أول راقصة باليه محجبة

خطت الاسترالية “ستيفاني كورلو” في عامها الثاني أول خطواتها واقفةً على أصابع قدميها كراقصة باليه، وفي عامها التاسع اعتنقت الإسلام مع عائلتها المكونة من خمسة أفراد، لكن ما خشيته ستيفاني أن تتعارض معتقداتها الدينية مع حلمها وطموحها لتكون راقصة باليه.

توقفت ستيفاني عن الرقص خلال بحثها عن تفاصيل ديانتها الجديدة، وبالطبع لم يكن الطريق سهلاً بالنسبة لها، ففي بداية مرحلة ارتدائها الحجاب، لم تتمكن من إيجاد صف باليه يسمح لها بارتداء الحجاب، لكن بدلاً من التراجع والإستسلام، أطلقت ستيفاني حملة لجمع الأموال لإنشاء دروس خصوصية تسمح لها بالتدرب، كي تكون أول راقصة باليه مسلمة ومحجبة في العالم.

لكن انقطاعها عن هوايتها لم يستمر طويلاً، إذ بدأت بالاشتياق لها، لتعود بالرقص مرتدية تنورة طويلة وحجاب يتماشى لونه مع اللباس، وتستمر بالتدرب لمدة 30 ساعة في الأسبوع.

الآن ستيفاني تبلغ من العمر15 عاماً، وقد أدارت ظهرها نحو مخاوفها مؤمنةً أن الإسلام دين اعتدال ويسر، شاقةً طريقها نحو حلمها وهدفها لتكون أول راقصة باليه محترفة في العالم ترتدي الحجاب.

تقول كورلو: “لقد اهترأت 4 أزواج من أحذية الرقص خلال ثلاث سنوات”، تعبر الفتاة بلهجة تشير لشعورها بالافتخار، مضيفةً: “الرقص كالطيران بالنسبة إليّ.. يمنحني شعوراً بالحرية”.

عندما عاودت ستيفاني الرقص انضمت لأكاديمية أنشأتها والدتها لمن يحب ممارسة الفنون الأدائية من المسلمين أو الأقليات الذين يحبون الاحتشام في لباسهم، بعد رفض جميع الفرق بضم راقصة محجبة إليهم.

وحتى يتحقق حلمها، فإن ستيفاني ترغب بأن تكون مصدر وحي للفتيات المسلمات، قائلة: “هنالك بعض الفتيات اليافعات اللواتي يرغبن بارتداء الحجاب وأن تحافظن في الوقت ذاته على تميزهن وطموحهن.”

وأشارت أيضاً إلى أنها تلقّت تشجيعاً أكبر من الانتقاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، متجاهلةً من يرفض موقفها وتركز على جمال الباليه. أريد مشاركة جمال الباليه مع الآخرين، والتأثير إيجاباً على الشباب لتحقيق أحلامهم رغم كل شيء”.

تقول: “حركة بسيطة بإيماءة بالرأس أو رفع الذراع يمكنها أن تحوي الكثير من المعاني، أعتقد بأنه من المدهش والممتع بأن راقصي الباليه لا يظهرون أبداً الشعور بالألم، قد تنزف أقدامنا في الأحذية لكننا لن نشعركم بألمنا”.

stephanie kurlow
مقالات ذات صلة

أضف تعليق