قانون خاص بوزارة الأوقاف يثير الجدل داخل البرلمان وبين السوريين

أثار مشروع قانون وافقت عليه الحكومة السورية جدلاً واسعاً بين السوريين، بعد أن اعتبره نشطاء تهديداً واضحاً للعلمانية في الدولة، وتكريساً لسلطة الدين.

واشتعل الجدل على مواقع التواصل بعد أن  نشر النائب السوري نبيل صالح، عبر صفحته في الفيسبوك منشوراً بخصوص موافقة الحكومة السورية على مشروع جديد لوزارة الأوقاف مؤلف من 37 صفحة.

وأوضح صالح أنه بحسب النسخة التي حصل عليها فقد حذف منها جملة واحدة تخص رقابة الوزارة على الإنتاج الثقافي والفني، غير أن ماتبقى من مواد القانون الذي يشتمل على 37 صفحة يخالف في بعض مواده قانون العمل والقوانين المالية والرقابية في سوريا.

وأضاف أنه بما أن لايجوز له نشر القانون كاملاً قبل نشره في الجريدة الرسمية، سيقتصر في عرضه على بعض مواده المثيرة، مع التأكيد أن كلامه هنا يخص القانون وليس الوزارة التي يحترمها كما يحترم باقي المؤسسات الدينية التي تزعم تمثيل طوائفها في سوريا.

ووفقاً لما أورده صالح فإن المخالفة في مادة بالفصل الثالث من القانون (شروط التكليف بالعمل الديني) المادة 12 – فقرة أ: يشترط في من يكلف بالعمل الديني أن يكون مسلما متمتعا بالجنسية العربية السورية أومن في حكمه، وللوزير أن يستثنى من شروط الجنسية من يرى تكليفه لضرورات المصلحة العامة !! والسؤال هل فرغت سورية من الاختصاصات الدينية حتى تستعين الوزارة بمدرسين غير سوريين؟

كما لفت إلى أن المادتين 45،46 تشكلان اختراقاً سلفياً للمؤسسات التعليمية، إذ تقولان: تعد شهادتا الإعدادية الشرعية والثانوية الشرعية معادلتين لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة (الفرع الأدبي) اللتين تمنحهما وزارة التربية..كما يجوز انتقال الطلاب بين الصفوف المتماثلة في مراحل التعليم الأساسي ..

غير أن أبرز ما جاء في نص المرسوم، هو تقليص دور منصب المفتي العام للجمهورية العربية السورية، حيث نصت المادة 37 -أ – على أن يسمى المفتي العام للجمهورية وتحدد مهامه واختصاصاته بمرسوم، ولكن بناءً على اقتراح الوزير، وذلك لمدة 3 سنوات قابلة للتمديد بمرسوم.

وكان تعيين المفتي يتم بمرسوم مباشر من رئيس الجمهورية مدى الحياة، دون تدخل من الوزير، ما يشير إلى منح وزير الأوقاف صلاحيات واسعة في المرسوم الجديد.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق