“التحرش الجنسي في مصر”.. فتاة #سورية تكسر حاجز الصمت

لطالما عانت المرأة المصرية من ظاهرة التحرش المنتشرة في بلادها، حتى باتت هذه الظاهرة “مرض مُستفحل” يدفع المجتمع المصري نحو الانحلال الخُلقي، اللافت في الأمر أن هذه الظاهرة تحولت إلى حالة نفسية عند بعض الشبان، إذ أصيبوا بـ حالة تدعى “السعار الجنسي”، الأمر الذي يتطلب علاج نفسي ومراكز توعية بغية استيعاب هذه الحالات بأسرع ما يمكن.
..
في الآونة الأخيرة، لوحظ تنامي كبير في نسبة المتحرشين جنسياً في مصر، بعض المراقبون يرون أن السبب في ذلك هو ازدياد نسبة الهجرة واللجوء إلى مصر، ولاسيما من قِبل الذين يعانون مرارة الحرب في بلادهم.
..
يعمد الكثير من اللواتي تعرضن لتحرش جنسي إلى الصمت خوفاً من التداعيات السلبية إزائهن، إلّا أن إحدى الفتيات السوريات اللواتي تعرضن لتحرش جنسي في مصر فضلت أن تكسر حاجز الصمت وتخرج إلى العلن لتحكي قصتها وتجربتها مع الظاهرة المذكورة.
..
“و.ز” فتاة سورية عشرينية، تعمل في منظمة الهلال الأحمر في القاهرة، تحكي بمرارة عن تعرضها للتحرش الجنسي بشكل يومي، مشيرةً إلى أنها قبل مجيئها إلى القاهرة كانت متخوفة من التحرش، حيث قالت: “كنا نسمع أن مصر بلد التحرش، وكنت أتخيل أنني سأقضي عمري في المنزل خوفاً من ذلك، وعندما جئت إلى مصر بالفعل حدث معي ما كنت أتوقع، إذ تعرضت لكافة أشكال التحرش سواء اللفظي أو الجسدي”.
..
وتحدثت الفتاة عن الموقف الأغرب لها عندما تحرش بها رجل مسن ثم عرض عليها الزواج مقابل بضعة نقود، الأمر الذي أشعرها بأنها سلعة في أعين المصريين.
..
اختارت “و.ز” طريقاً آخراً لمواجه ظاهرة التحرش، وذلك عبر أنشطة تطوعية والحديث عن تجربتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، مبينة أنها ترى نفسها محظوظة حتى اللحظة، لأن التحرش الذي تعرضت له يقتصر على تواجدها في الشارع، مقارنة بفتيات يتم اغتصابهن واستغلالهن.
..
وترى الفتاة أن السكوت عن المشاكل التي تواجه الفتيات في مصر أدى إلى تفاقمها وامتدادها إلى مشكلات أخرى مثل الاغتصاب، والزواج برجال كبار في السن مقابل المال، الأمر الذي دفعها إلى تحدي الظاهرة بشكل علني عسى أن تؤثر بشكل إيجابي في الفتيات اللواتي تعرضن لتحرش جنسي ويخشون البوح بذلك.

مقالات ذات صلة