“أنا الآن مزروعة في تراب الجنوب أسقيه من دمي وحبّي”

أحبائي إن الحياة وقفة عز فقط.. أنا لم أمت بل حية بينكم ..”أنا الشهيدة سناء يوسف محيدلي، عمري 17 سنة من الجنوب، جنوب لبنان المحتل المقهور، من الجنوب المقاوم الثائر.. قررت الاستشهاد في سبيل تحرير أرضنا وشعبنا لأنني رأيت مأساة شعبي في ظل الاحتلال من قهر وظلم وقتل أطفال ونساء وشيوخ وتهديم منازل فقررت عندها القيام بعملية الفداء”، بهذه الكلمات أطلت سناء محيدلي في تسجيل لها على اللبنانيين عبر شاشة تلفزيون لبنان، لتعلن وصيتها بنفسها بعد أن  نفذت عمليتها الاستشهادية.

سناء محيدلي، استشهادية لبنانية ولدت في جنوب لبنان بقرية عقنون، عملت في منطقة المصيطبة في متجر لأشرطة الفيديو حيث قامت لاحقاً بتسجيل وصيتها فيه، انضمت إلى صفوف الحزب السوري القومي الاجتماعي العامل مع جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية مطلع العام 1985، متأثرة بسيرة الشهيد وجدي الصايغ الذي نفذ عملية استشهادية على معبر جزين-كفرحونة ضد “قوات الاحتلال الإسرائيلية”.

عروس الجنوب – الإستشهادية سناء محيدلي

وتعتبر أول فتاة تقوم بعملية استشهادية ضد “الجيش الإسرائيلي” في لبنان، وهي في 17 ربيعاً من عمرها اقتحمت محيدلي تجمعاً لآليات الجيش الإسرائيلي على معبر باتر–جزين، في 9 من نيسان عام 1985.

احتفظ “الجيش الإسرائيلي” بأشلائها حتى تموز 2008 إذ تمت إعادة رفاتها بعد مفاوضات جرت بين حزب الله و”الجيش الإسرائيلي” لتبادل الأسرى وجثث المقاتلين بين الطرفين، استلمت قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي رفاتها في 21 تموز 2008 وسلمتها لذويها ليتم دفنها في مسقط رأسها في عنقون.

قبر الاستشهادية سناء محيدلي
مقالات ذات صلة