وسط الكثير من التساؤلات والتوقعات.. تفاصيل استهداف أهم حقلي نفط في السعودية والعالم

أعلنت جماعة “أنصار الله” الحوثية، عن استهدافها لأهم حقلي نفط في السعودية تابعين لشركة آرامكو، وذلك فجر اليوم السبت، بعملية أطلقت عليها اسم “توازن الردع الثانية”.

ووفقاً لقناة “المسيرة” اليمنية، فإن “أنصار الله” استهدفت حقلي نفط “بقيق وخريص” الواقعان في المنطقة الشرقية في السعودية، بواسطة 10 طائرات مسيرة، متوعدة بـ “توسيع نطاق هجماتها داخل العمق السعودي”.

بدورها، “أنصار الله” أصدرت بياناً قالت فيه: “سلاح الجوِ المسيِر نفذ عملية هجومية واسعة بـ 10 طائرات مسيرة استهدفت مصفاة بَقيق وخريص التابعتينِ لشركة آرامكو في المنطقة الشرقية صباح اليوم، وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة، وقد سميت هذه العملية بعملية توازن الردعِ الثانية”.

وتابع البيان المذكور: “تعتبر هذه العملية إحدى أكبر العمليات التي تنفذها أنصار الله في العمقِ السعودي وقد أتت بعد عملية استخباراتية دقيقة ورصد مسبق”.

وتوعد الحوثيون من خلال البيان بأنهم سيتوسعون بعملياتهم التي تستهدف السعودية وستكون أشد إيلاماً، طالما الأخيرة مستمرة بقصفها اليمن واستهدافها للمدنيين من خلال “التحالف العربي” الذي تقوده.

وتقع بقيق على بعد 60 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من الظهران في المنطقة الشرقية في السعودية، وتضم أكبر معمل لتكرير النفط في العالم.

ويتمتع حقل بقيق بأهمية دولية، كونه يربط السعودية بالبحرين من خلال خط أنابيب النفط الخام الذي أنشئ في عام 1945، ثم تم تجديده ليصل طوله إلى 110 كم، وتبلغ سعته 350 ألف برميل يومياً.

ومن وجهة نظر مراقبين، فإن استهداف هذين الحقلين البالغين في الأهمية، كما تبين من خلال سرد بعض أرقام للإنتاج اليومي من النفط وما إلى ذلك، دون الحاجة للتذكير بأن السعودية تعتمد على النفط بشكل كبير في اقتصادها تماماً كما يعتمد جسد الإنسان على الكبد في إنتاج الدم، فبعد أن أصبح كبد السعودية كله في خطر، ستشعر المملكة بأكملها بالأعراض الجانبية لهذا المرض.

حيث يعتبر بعض المحللين أن هذا الاستهداف وفي حال تكرر سيؤثر على الوضع الاقتصادي في السعودية، وربما يؤثر على قيمة الريال أيضاً، وسط توقعات بأن تشهد المنطقة تطورات مختلفة في الأيام المقبلة، خاصة وأن “الحوثيين” بات استهدافهم يطال العمق السعودي، مع الإشارة إلى أن صواريخهم الباليستية وصلت لمدينة الدمام المجاورة لبقيق قبل أيام ، وطالت أيضاً مطارات مهمة مثل “أبها وجيزان” وقاعدة الملك خالد، كل هذه الاستهدافات باتت تثير التساؤولات عن كيفية تمكن الحوثيين من الوصول للعمق السعودي خاصة وأن ذلك يحتاج إمكانيات لوجستية، فضلاً عن أنها باتت مصدر قلق للشعب السعودي، وتهدد وضعه الاقتصادي والأمني، فهل سنشهد مع الأيام استهداف لمناطق أخرى غنية بالنفط أيضاً؟.

تجدر الإشارة إلى أن اليمن يعيش أوضاعاً سيئة، إذ أن “التحالف العربي” الذي تنضوي في صفوفه عدد من البلدان العربية وتقوده السـعودية، يشن منذ شهر آذار عام 2015 الفائت، غارات على مناطق متفرقة في اليمن، بذريعة محاربة الحوثيين، الأمر الذي أودى بحياة آلاف اليمنيين جلهم من الأطفال والنساء وسط انتشار مرض الكوليرا والأمراض المعدية والمجاعة نتيجة الحصار الخانق الذي تفرضه السعودية.

مقالات ذات صلة