اللقاح للبنانيين أولاً.. “هيومن رايتس” تحذر من استثناء اللاجئين السوريين والفلسطينيين من حملة التلقيح

يضاف لقاح كورونا إلى قائمة الملفات التي تشهد تمييزاً بحق اللاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان، حيث حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، من انخفاض معدل التطعيم بين اللاجئين والعمال المهاجرين في لبنان، مشيرةً إلى أنهم يمثلون أقل من 3% من السكان الذين تم تطعيمهم، رغم الوعود من السلطات حول إدراجهم في الحملة.

وأفادت المنظمة في تقرير نشرته عبر موقعها الرسمي، بأن معدل الوفيات من الفيروس بين اللاجئين السوريين المقيمين في البلاد أعلى بأربعة أضعاف من معدل الإصابات الوطني، بينما نسبة إصابات الفلسطينيين أعلى بثلاث أضعاف.

وتابعت، “على الرغم من أن السكان غير اللبنانيين يمثلون ما لا يقل عن 30% من إجمالي السكان، إلا أن هذه الشريحة لا تمثل سوى 5.3% من المسجلين على المنصة الحكومية لتلقي لقاح فيروس كورونا”.

وسلطت المنظمة الضوء على الوضع القانوني للاجئين بالقول، “اللاجئين السوريين الذين قابلتهم أعربوا عن مخاوفهم من الاعتقال أو الاحتجاز أو حتى الترحيل إذا سجلوا على المنصة التي تديرها الحكومة، خاصة إذا لم يكن لديهم إقامة قانونية في لبنان”، مشيرةً إلى أن 20% فقط (من 1.5 مليون) في وضع قانوني.

وأكدت المنظمة أنه يوجد نقص في الوعي بين اللاجئين، معللةً قولها بأن الكثير ممن شملهم الاستطلاع لم يكونوا على دراية بوجود موقع إلكتروني للتسجيل، أو اعتقدوا أنه مخصص للمواطنين اللبنانيين فقط، أو سمعوا أنه يتعين عليهم الدفع تكلفة اللقاح من الجيب.

أما في حالة اللاجئين الفلسطينيين، فلا يخشى الأشخاص الذين تمت مقابلتهم الترحيل، لكنهم يخشون من عدم التزام الحكومة اللبنانية بتلقيحهم وتكليفهم بأجورها التي قد تكون باهظة من دون فائدة، بحسب ما أوضحت المنظمة، التي أكد وجود حالة من عدم الثقة بين اللاجئين تجاه الحكومة اللبنانية.

بدورها، أكدت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) التابعة للأمم المتحدة لـ “هيومن رايتس ووتش” أنها تدرس طرقاً لمساعدة اللقاحات أيضاً في الوصول إلى العمال المهاجرين، الذين يمكنهم التسجيل على المنصة دون الحاجة إلى وثيقة هوية، “لأن العديد منهم غير موثقين”.

وفي سياق آخر، قال نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي خلال حديث مع سكاي نيوز بالعربية إن “اللاجئين السوريين يشكلون عبء حقيقي على الاقتصاد اللبناني”، مضيفاً “أصبحنا بوضع لا نستطيع تحمل الأعباء المترتبة عن هذا الوجود وآن الأوان لأن يعودوا عودة مطمئنة وآمنة ومعترف بها إلى بلدهم”.

ويقدّر لبنان عدد اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيه بما يقارب المليون ونصف لاجئ، نحو مليون منهم مسجّلون لدى مفوضية الأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.