قوات الاحتلال الأمريكي تدمر قواعدها قبل الانسحاب من شرق الفرات.. ماذا عن التنف؟

خاص || أثر برس دمرت قوات الاحتلال الأمريكي قاعدتها غير الشرعية في قرية “خراب عشك” في ريف حلب الشمالي الشرقي قبل انسحابها نحو الحدود مع العراق، في خطوة هي الثانية من نوعها خلال ٤٨ ساعة.

وأكدت مصادر صحفية مقربة من “قوات سوريا الديمقراطية” لـ”أثر برس”، أن الاحتلال الأمريكي دمر مجموعة من مقراته في منطقة “المحمية”، الواقعة إلى الغرب من مدينة “الطبقة”، قبل انسحابه بشكل كامل من المناطق المحيطة بالمدينة الواقعة على الضفة الجنوبية لبحيرة الأسد بريف محافظة الرقة الغربي.

ومن المتوقع أن تخلي قوات الاحتلال خلال ٢٤ ساعة قاعدتها في قرية “تل بيدر” في ريف الحسكة الغربي، ومهبط الطيران المروحي الذي انشأته في منتجع “لايف ستون”، الواقع على الضفة الشمالية لبحيرة “سد الباسل الغربي” الواقع بدوره على بعد ٢٥ كم من مدينة الحسكة.

وكان الجيش السوري والقوات الروسية قد دخلوا القواعد التي أخلتها قوات الاحتلال الامريكي في مدينة منبج ومحيطها، حيث تمركزت قوات الجيش العربي السوري في قاعدة” عون الدادات”، شمال المدينة، وقاعدة “مطاحن منبج” شرق المدينة الواقعة إلى الغرب من نهر الفرات بريف حلب الشرقي.

وفيما تتحدث الأنباء عن انسحاب ١٠٠٠ جندي أمريكي من الأراضي السورية نحو العراق، فقد أكدت مصادر “أثر برس” أن الاحتلال الأمريكي لم يخل بعد قاعدته في منطقة “صرين” الواقعة في ريف الرقة الغربي، وجنوب طريق “الحسكة – حلب” بمسافة ٤ كم والتي تعد كبرى القواعد الأمريكية في سورية، حيث جهزت بمدارج تناسب هبوط كافة أنواع الطيران الأمريكي بما فيه طيران الشحن العسكري.

ولم يخل الاحتلال الأمريكي أياً من نقاطه المحيطة بمدينة “الشدادي” في ريف الحسكة الجنوبي، كما أن الحركة طبيعية ولم يلحظ أي تغيير في قواعد الاحتلال ضمن مناطق ريف دير الزور الجنوبي الشرقي، فيما يبدو أن الأمريكيين لن ينسحبوا حاليا من المناطق النفطية.

وفي وقت يمكن اعتبار “النفط”، كلمة مفتاحية في الانسحاب الأمريكي من عدة مناطق شرق نهر الفرات، لا يبدو أن قوات الاحتلال ستنسحب من منطقة التنف الحدودية مع العراق خلال المرحلة الحالية، فالقاعدة المقامة لقطع الطريق الدولية بين دمشق وبغداد، لم تعد تحقق الغاية الاستراتيجية من إقامتها، إذ أن حجة القتال ضد “داعش” انتهت بتوقف عمليات التحالف في البادية والمنطقة المعروفة باسم الـ 55 كم، المحيطة بالتنف ضد التنظيم دليل على إن الغاية لم تكن قتال الإرهاب، كما إن الإبقاء على قطع الطريق الدولية بين البلدين، بات في مهب الريح بعد افتتاح “معبر البوكمال”، ما يجعل بقاء القوات الأمريكية في “التنف” بدون مبرر استراتيجي، سوى الحفاظ على وجود الفصائل الموالية لواشنطن في البادية كـ “جيش مغاوير الثورة”، حتى إشعار آخر.

محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة