فصائل تركيا تفرض ضريبة على فلاحي عفرين لقاء استخدامهم جراراتهم الخاصة بأراضيهم!

خاص || أثر برس أكدت مصادر أهلية من عفرين لـ “أثر برس”، بأن مسلحي الفصائل المدعومة تركياً، فرضوا ضريبة جديدة من نوعها بحق العاملين في الأراضي الزراعية المنتشرة في المنطقة، في خطوة تصعيدية جديدة تنفّذها تلك الفصائل بتعليمات وتوجيهات تركية بهدف زيادة معاناة الأهالي وإرغامهم على مغادرة المنطقة.

وأفادت المصادر بأن فصيلاً تابعاً لفصيل “العمشات” الموالية لأنقرة، أرسل خلال ساعات يوم السبت تبليغات للعاملين في الأراضي الزراعية المنتشرة في نواحي راجو وبلبل وشرّان، بوجوب دفع مبلغ /300/ دولار أمريكي كضريبة مقابل السماح لهم باستخدام الجرارات الزراعية في عمليات جني المحاصيل من أراضيهم.

كما نصَّت التبليغات على تطبيق عقوبات صارمة بحق كل من يرفض الدفع تصل إلى حد الحبس وتغريم الرافضين بمبالغ مالية كبيرة لقاء الإفراج عنهم.

وأثارت هذه الضريبة موجة من الاستنكار والغضب الشديدين بين أهالي المنطقة: “فهل من المنطقي أو المعقول أن ندفع المال بغض النظر عن مقداره، لقاء استخدامنا جراراتنا الخاصة وضمن أراضينا الزراعية لجني محاصيلنا؟”، وفق قول “دلجان” صاحب أرض زراعية في عفرين لـ “أثر برس”، وأردف “دلجان” بالقول: “لم نسمع في حياتنا لا من آبائنا ولا من أجدادنا في أي من تواريخ العهد القديم أو الحديث عن هكذا نوع من الضرائب، ألا يكفي منطقتنا ما تعانيه من حرائق ومصادرات واستملاك للأراضي لكي لتصل الوقاحة بهم أن يجبرونا على دفع المال لقاء استخدامنا حتى لممتلكاتنا الخاصة؟”

وتابع بالقول: “يبدو أن هذه الضريبة تأتي من حرص المسلحين على البيئة، خوفاً من أن يلوث الدخان المنبعث من جراراتنا هواء المنطقة”، وأضاف: “أنا وأبناء بلدتي راجو حالنا كحال جميع أهالي عفرين نعلم جيداً أن الهدف من هذه الضريبة وكل الممارسات المسيئة بحقنا لا تهدف إلا لغاية واحدة وهي (تطفيشنا) من منازلنا وقرانا وإجبارنا على مغادرتها لتسهيل مشاريع (التتريك) التي تنفذها تركيا في منطقتنا”.

ووفق ما أكده شهود عيان، فإن مسلحي فصيل “العمشات”، أقدموا على ضرب عدد من الأهالي الذين أكدوا منذ تبليغهم بالقرار رفض دفع الضريبة، وكان من بين الأهالي الذين تعرّضوا للضرب مختار قرية “كوندي خليل” التابعة لناحية راجو والذي وقف إلى جانب المزارعين الرافضين لدفع الضريبة الجديدة، فيما خرج عدد من أهالي القرى في مظاهرات ضد هذه الخطوة إلا أنها قوبلت بالضرب وإطلاق الرصاص العشوائي من قبل مسلحي الفصيل.

يذكر أن الفصائل المدعومة تركياً، باتت تركز في الآونة على تضييق الخناق بشكل خاص حول المزارعين وأصحاب الأراضي الزراعية المنتشرة في منطقة عفرين بهدف الضغط عليهم وحرمانهم من محاصيل أراضيهم، فيما كان “أثر برس” نشر قبل أيام تحقيقاً حول إقدام مسلحي الفصائل الموالية لأنقرة على مصادرة كميات كبيرة من محاصيل القمح التي تنتجها الأراضي الزراعية تحت ذرائع واهية، وقيامها ببيع هذه المصادرات إلى الجانب التركي بأقل من نصف ثمنها الحقيقي.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.