السويداء.. طفل سوري يبدع في صناعة الاكسسوارات رغم “التوحد”

خاص || أثر برس لم يكن مرض طفل التوحد زيد يوسف الشعراني حاجزاً أما ممارسته حياته لطبيعية، بل كان إلهاماً لوالدته لاكتشاف موهبته وصقلها.

تقول والدة زيد لـ”أثر برس” إن ابنها يحمل داخله بذرة أمل يمكن العمل عليها بكل الحب للتعامل مع هذا المرض بإيجابية.

وتضيف أم زيد: “أنا أرى فيه بطل التوحد.. زيد طفل قادر على نشر الفرح في المنزل وقادر على إسعاد كل من عرفه ومن يلتقيه بابتسامته الدائمة التي لاتفارق وجهه”.

وأضافت: “بعد اكتشافنا للحالة المرضية التي يعانيها زيد بعمر السنتين، كان التعامل معها صعباً في البداية، وخاصة أنه أول أبنائي، علمت أن مهمتي كأم ليست كمثيلاتي من الأمهات، فقررت ومنذ اللحظة الأولى أن يحمل زيد في رحلته في هذه الحياة مايدعمه ويساعده على الاستمرار في الحياة”.

وتابعت أم زيد: “اكتشفت أن لديه ميولاً أستطيع أن أصقلها واوجهها لإكساب زيد مهنة تسعده وتملأ وقته”.

وتستطرط والدة زيد بالقول إن ابنها لديه ميوله في قص الورق إلى أشكال وإلصاق القصاصات بجانب بعضها البعض ليخرج بلوحات مميزة كانت حافزاً لديها للبحث عن بديل أفضل.

وهنا تحدثت عن مواكبتها لميول ابنها فتابعت: “أحضرت له حبات الخرز الملونة ورأيت سعادته وهو يصفها بجانب بعضها البعض صانعاً منها أساور واكسسوارات ملونة وجميلة”.

زيد ذو الـ13 هو الأخ الأكبر لشقيقيه، يقضي ساعات وساعات وهو يصنع المجوهرات دون ملل ومع كل قطعة يصنعها كان يتحمس لصنع أجمل منها، تقول والدته.

كما بينت والدته أن دمج زيد مع الأطفال الأصحاء في المدرسة واهتمام المدرسين بحالته ودعم الأهل والأصدقاء كان له الدور الكبير بدراسته وهو اليوم رغم إعاقته يدرس مع رفاقه ونجح إلى الصف الرابع.

ختمت حديثها للموقع قائلة إن لدى زيد متابعين ومحبين ومشجعين أحبوا الاكسسوارات التي يصنعها واشتروها إيماناً منهم بأنها تحمل طاقة إيجابية وكمية كبيرة من الحب.

جمانة حمدان – السويداء

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.