طالب سوري يؤسس مزرعة من دون تراب على سطح منزله تؤمّن 35 طناً من الخضار

تمكن شاب سوري يدعى عبد الرحمن المصري من تأسيس مشروع زراعي مميز، يعتمد نظام الزراعة المائية على سطح منزله الواقع في دمشق على طريق المطار.

ووفقاً لتلفزيون “الخبر” السوري، فإن الشاب السوري أوضح أن مشروعه يؤمن 35 طناً من الخضار سنوياً من خلال 1200 شتلة ومساحة 65 متراً مربعاً، وتوصل إليه بعد عامين من العمل والتجارب.

وذكر الشاب السوري لـ “الخبر”، أنه يدرس الهندسة المدنية في جامعة دمشق، مبيناً أن “فكرته بدأت عام 2018 عندا كان يبحث عن عمل خاص يحقق له الأمان الاقتصادي”.

وقال عبد الرحمن المصري: “استمر العمل على التخطيط والبناء خطوة بخطوة، وفشل يعقبه فشل، وبذلت على المشروع كثير من وقت والمال والجهد.. كان اهتمامي سابقاً بالزراعة وهذا ما ساعدني، قمت بأبحاث عن التقنيات الجديدة المستخدمة بالزراعة والتي يمكن الاعتماد عليها للبدء بالمشروع”.

وتابع المصري: “قمت ببناء نموذج أولي، واستمر عملي بطريقة الخطأ والتجريب والتعلّم حتى تمكنت من بناء نموذج أعطاني كمية ممتازة من الخس مع طعم مميز، وعندما وصلت لمرحلة الإنتاج قررت حينها بأن فكرة المشروع الحقيقي على أرض الواقع أصبحت ممكنة”.

وأضاف الشاب السوري: “بدأت بعدها بمرحلة الإعداد للمشروع، وعملت فيه من كافة النواحي التقنية حيث قمت بالأعمال الصحية والحدادة والدهان لوحدي”، لافتاً إلى أن “العمل اكتمل يوم 24 نيسان الجاري، وخرجت أول منشأة زراعية من تصميمي وتنفيذي وهي المنشأة التي ستنتج ما يقارب 35 طن من الخضار سنوياً، من خلال 1200 شتلة، وبمساحة لا تتجاوز 65 متراً مربعاً”.

وأوضح المصري أن “منشأته تعتمد على نظام الزراعة المائية (هيدروبونيك سيستم) بحيث نضع شتلات الزراعة ضمن وسط بديل عن التربة كي تتم حماية جذر النبات وليحافظ على رطوبته، ثم نقوم بتمرير المياه بعد إضافة أسمدة بنسبة معينة للمياه على الجذور، ليمتص النبات بالتالي هذه الأسمدة وتعود المياه بعدها للخزانات من خلال دورة مغلقة”.

 

وأشار الشاب إلى أن “هذه الطريقة توفر 70% من الماء المستخدم بالطرق التقليدية، وتعطي إنتاج أكثر بعشرة أضعاف من التقليدي، مع قدرة على استثمار مناطق ومساحات غير قابلة للاستثمار، بالإضافة إلى أن نكهة ثمارها وطبيعتها مميزة أكثر من الزراعة التقليدية”.

 

 

وذكر المصري أن هذه الطريقة المذكورة توفّر الأسمدة المستخدمة أيضاً لأنها توضع بنسبة محددة ومعينة تكفي حاجة النبات وبالتالي لا يكون هناك هدر بالأسمدة، إضافة إلى القدرة على الزراعة الطابقية التي تساعد على زراعة النباتات ضمن طوابق فوق بعضها، وبالتالي يزيد الإنتاج عشرة أضعاف عن الطرق التقليدية بالزراعة”.

أيضاً، تساعد هذه المنشأة، على “توفير جهد وتعب كبيرين عند مقارنة عملها بالمهام المطلوبة من الفلاح في الأرض، فلا حاجة لحراثة الأرض ولا لتبديل التربة، وتمكن أيضاً من زراعة المواسم متتابعة، على خلاف الطرق التقليدية التي تتطلب إعطاء فترة راحة للأرض بين الزراعات”، حسب ما قاله الشاب السوري.

وختم عبد الرحمن كلامه مبيناً أن “فترة التنفيذ الأخيرة للمشروع استغرقت 50 يوم تقريباً، على أرض 65 متر مربع و1200  شتلة، وهي فعلياً بدأت العمل و بانتظار المحصول الأول ليتم طرحه في الأسواق بأسعار منافسة، وهو محصول الخيار”.

تجدر الإشارة إلى أن الشاب عبد الرحمن المصري يبلغ من العمر 23 عاماً، وهو سوري من مدينة دمشق، ويدرس الهندسة المدنية السنة الخامسة، وأسس مشروعه الزراعي الأول في ريف دمشق، وفقاً لما ذكره تلفزيون “الخبر”.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.