شرق الفرات: ترامب يسحب قواته وأردوغان ينفرد بالأكراد

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” ببدء أمريكا بالتحضير لسحب قواتها من سوريا، في انعكاس مفاجئ في الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط، بحسب وصف الصحيفة.

من جانبه أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على حسابه الشخصي على “تويتر”، هزيمة تنظيم “داعش” في سوريا، مدعياً بأن التنظيم هو السبب الوحيد لبقاء القوات الأمريكية فيها.

فيما قال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية لـ”سي إن إن”: “يجري التخطيط حالياً لسحب القوات الأمريكية من سوريا بشكل كامل وسريع”.

التصريحات السابقة جاءت بعد تغيّرات مصيرية في منطقة شرق الفرات، فالقوات التركية أصبحت جاهزة للبدء بعمليتها العسكرية في المنطقة، وسط تحليق كثيف لطيران الاستطلاع التركي فوق مدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي، والتي من المتوقع أن تبدأ المعركة منها.

بالإضافة إلى ذلك، قامت القوات الأمريكية بتسليم نقاط المراقبة على الحدود السورية-التركية إلى الأكراد، بعد أن بنتها بذريعة مراقبة الحدود التركية في المنطقة منعاً للتصادم بين الوحدات الكردية والأتراك.

وبالأمس، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو: “نفذت تركيا عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون في سوريا بمفردها، غير آبهة بردّة فعل الولايات المتحدة الأمريكية”، وفقاً لما نقلته وكالة “الأناضول” التركية.

فيما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومنذ أن أعلن عن العملية التركية العسكرية، على أنها ستكون بالتنسيق مع الجانب الأمريكي.

وبالعودة إلى معركة “غصن الزيتون” التي احتلت بها تركيا مدينة عفرين ومناطق محيطة بها، رفضت أمريكا التدخل أو إيقاف الزحف التركي إلى المدينة، وواجه الأكراد هناك الأتراك بمفردهم بعد أن رفضوا تسليم المنطقة إلى القوات السورية.

وبانسحاب القوات الأمريكية من شرق الفرات، أصبح الطريق ممهداً لأردوغان لدخول المنطقة عسكرياً وتكرار سيناريو عفرين، إلا في حال تعلم الأكراد من أخطائهم السابقة وتركوا العناد السياسي جانباً.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق