شبان سوريون يبتكرون أصابع إلكترونية تعيد الحركة لمبتوري الكف

خاص || أثر برس نتيجة الظروف المأساوية الناجمة عن الحرب والمعارك الدائرة في سورية ضد الإرهاب، أصيب العديد من الأشخاص إصابات بليغة كان أصعبها حالات بتر الأطراف.

وبسبب العقوبات الاقتصادية الخارجية والحصار المفروض على سورية، فقد أصبح من الصعب تأمين الأجهزة الطبية والأطراف الصناعية وحتى لوازم تصنيع هذه الأطراف، وإن تأمنت فتكون أسعارها مرتفعة جداً.

ولذلك فقد بادر عدد من الشباب السوري للابتكار وايجاد الحلول البديلة لمساعدة مصابي الحرب وخاصة من تعرضوا لإصابات بتر الأطراف.

ثلاثة شبان سوريون وهم عبد الله قدور ووسام قره فلاح وعلي الحسون الباكير، ابتكروا أصابع إلكترونية متحركة، كما سبق وقدموا العديد من الاختراعات حول الأطراف الصناعية وحصلوا فيها على براءات اختراع.

ومؤخراً وضمن مجال عملهم، تمكنوا من تطوير النموذج الأول للأصابع الإلكترونية متعددة الحركات /HM3 /  وهو نموذج مطور للكف الإلكتروني، حيث يقدم العديد من المميزات الجديدة.

وبحسب ما شرحه المخترعون الشباب لـ”أثر برس”، فقد تم إنجاز هذا الابتكار بتجهيزات محلية الصنع بالكامل ووفق أعلى المعايير على الرغم من الصعوبات الشديدة والقيود المفروضة على تأمين المواد الأولية.

وأوضحوا أن هذه الأصابع الإلكترونية تقوم بثلاثة نماذج حركية مختلفة ويمكن زيادتها وتعديلها حسب رغبة كل مريض، بالإضافة إلى زيادة القدرة على مسك المزيد من الأشياء المختلفة والتمتع بقوة إمساك أكبر وسهولة في التحكم وإمكانية تنفيذ تصاميم مناسبة وخاصة لجميع أشكال بتر الأطراف العلوية وحالات فقدان الأصابع، أو تشوه الأصابع.

وبحسب ما أفاد الشباب المخترعون لـ”أثر برس”، تكمن أهمية ما تم ابتكاره بأنه يساعد مبتوري الأصابع في الاعتماد على ذاتهم للقيام بالعديد من الأمور كالأكل والشرب والإمساك بالعديد من الأشياء المختلفة.

وتقدر تكلفة النموذج النهائي لهذا الاختراع بحوالي ٥٠٠ ألف ليرة سورية تقريباً، وتتفاوت قليلاً التكلفة حسب كل حالة، ويمكن تخفيضها في حال توافر المواد الأولية الأساسية لتنفيذ هذا الاختراع، وإيجاد دعم وتمويل إن كان من القطاع الحكومي أو الخاص.

علي سليمان – دمشق

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.