خلفيات وتبعات الاعتداءات الاسرائيلية على سورية

لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وفي كل مرة نجدها مرتبطة مع أي تقدم ميداني تحققه الدولة السورية عبر جيشها أو مرتبطة مع مرحلة سياسية جديدة تدخلها البلاد، وآخر هذه الاعتداءات هو العدوان الأخير الذي استهدف مواقع في ريف حلب، والذي سلطت بعض الصحف الضوء عليه.

فتناولت جريدة “الأخبار” اللبنانية الإجراءات “الإسرائيلية” بعد هذا العدوان فنشرت:

“بعد الاعتداءين الأخيرين، الاثنين الفائت على حلب ودير الزور، أعلن كيان العدو إغلاق المجال الجوي فوق مرتفعات الجولان، أمام الطائرات المدنية التي تحلّق على ارتفاع يفوق 5 آلاف قدم، وبرغم أن تلك الإجراءات عادة ما تُتخذ لمدة قصيرة ومحدودة، خلال فترة تدريبات أو عمليات جوية، تتضمن تحليق طائرات أو صواريخ عسكرية، بدا لافتاً أن الإغلاق أمس، والذي تم تعميمه على الطائرات المدنية، سيستمر لمدة 30 يوماً، على أن يُرفع في الرابع من الشهر المقبل”.

ونشر موقع وكالة “سبوتنيك” الروسية تحليلاً لهذا الاعتداء “الإسرائيلي” جاء فيه:

“هناك تخادماً مؤكداً بين الإسرائيليين والمجموعات الإرهابية، وهذا الأمر لا يقتصر على تزويدهم بشكل مباشر بالسلاح كما اعترف الرئيس السابق للأركان الإسرائيلية، لذلك نجد أن اعتداءات إسرائيل تمتد إلى الشمال عند تخوم المواجهة السورية مع الإرهابيين، وليس في مكان يتعلق بمواجهة جيش الاحتلال الإسرائيلي في الجولان، فالمسعى الإسرائيلي يهدف إلى تقويض الجهد العسكري السوري في مواجهة الإرهاب من جهة، والى انتهاز فرصة ما تبقى من مدة زمنية تسبق عودة موازين الردع المتبادل إلى ما كانت عليه ما قبل عام 2011”.

وفي صحيفة “هآرتس” العبرية جاء:

الخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل، يشير إلى أن الرد على هذه الهجمات سيكون من خلال “عملية موضوعية .. فقد خفضت إسرائيل على غير عادتها في السنوات الأخيرة، من الضجة الإعلامية لهجماتها في سورية، مشيرة إلى أن الهجمات بدأت في عام 2012”.

الاعتداءات “الإسرائيلية” ومنذ بداية الحرب على سورية لم تتوقف، والكيان الإسرائيلي سبق أن سعى كثيراً للحصول على دعم روسي سياسي أو موافقة علنية على هذا العدوان إلا أنه فشل في ذلك، ووفقاً لوسائل إعلام عبرية فالكثير من “المسؤولين الإسرائيليين” أعربوا عن رفضهم لهذه الاعتداءات لأنها لم تحقق حتى الآن أي هدف.

 

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.