في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد انتشار كورونا.. أسواق العيد في حلب “حركة بلا بركة”

خاص || أثر برس أرخت الظروف الاقتصادية الحالية، المترافقة مع ظروف انتشار فيروس كورونا، بظلالها على واقع الأسواق في مدينة حلب والتي شهدت إقبالاً محدوداً على الشراء بالنسبة للألبسة الجاهزة، التي لطالما كان شراؤها من أساسيات التحضير لاستقبال العيد في المدينة.

إقبال متوسط من حيث الكَم، شهدته مختلف أسواق مدينة حلب بدءاً من سوق التلل، مروراً بأسواق الفرقان وشارع النيل والعزيزية والعبارة، وصولاً إلى سوق سد اللوز شرقاً، حيث استقبلت تلك الأسواق أعداداً لا بأس بها من الحلبيين خلال الأيام الثلاثة الماضية، إلا أن تلك الأعداد لم تماثل أو حتى تقارب، ما تكون عليه عادة في أيام وقفات العيد سواء الفطر أو الأضحى.

ورغم الكَم المعقول من الحلبيين الذين قصدوا الأسواق، إلا أن الحركة الشرائية في محال بيع الألبسة سجلت أدنى مستوياتها، حتى إذا ما كانت المقارنة بالأعياد التي مرت خلال فترة الحرب: “فمعظم العائلات كانت تدخل إلى محلاتنا وتكتفي بالفرجة والاطلاع على الأسعار قبل أن تغادر دون أن تشتري، وبعبارة أصح فهذه الحركة الموجودة الآن في السوق هي مجرد حركة بلا بركة”، وفق قول أحد أصحاب محلات بيع الألبسة في حي الفرقان لـ “أثر برس”,

وبيّن “عبيدة”، صاحب محل لبيع الألبسة النسائية، خلال حديثه لـ “أثر برس”، بأن ما تعيشه أسواق المدينة حالياً هو أمر منطقي وكان متوقعاً فعلياً من قبل معظم الباعة والتجار: “لأننا جميعاً نعلم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر علينا سواء بسبب العقوبات أو تذبذب أسعار الصرف والغلاء على صعيد مختلف المواد، أضف إلى ذلك ظروف انتشار كورونا في البلاد”.

وأضاف “عبيدة”: “حاولت أنا وعدد من أصحاب المحلات في السوق أن نقدم عروضاً على الألبسة علّنا ننشط حركة الشراء، ووصلت عروضنا إلى حد مماثلة أسعار البضائع لسعر التكلفة، ورغم علمنا بأن هذه الخطوة قد توصلنا إلى حد الخسارة، إلا أننا على الأقل كنا نحاول تصريف البضائع الحالية لتعويضها ببضائع الموسم الجديد، ولكن حتى العروض لم تجدِ النفع المطلوب منها فعلياً على أرض الواقع”.

حال أسواق الألبسة انسحب أيضاً على محال الحلويات، إلا أن الحركة الشرائية على تلك المحال كانت أفضل نسبياً مقارنة مع محلات الألبسة، وخاصة في ظل أسعارها المتهاودة نسبياً في العيد الحالي مقارنة مع ما كانت عليه في العيد الماضي، نتيجة انخفاض أسعار بعض المكسرات، فيما تفاوتت أسعار الحلويات بين محل وآخر بحسب موقعه وشهرته بين أبناء المدينة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، تراوح سعر الكيلو الواحد من “الحلو العربي” الذي يضم أنواعاً مختلفة من الحلويات كـ “البقلاوة والمبرومة والبلورية وأصابع الفستق”، ما بين 20000 و24000 ليرة سورية، بعد أن كان وصل سعره في العيد الماضي إلى 36000 ليرة.

بدورها سارعت محامص حلب قبيل حلول العيد المبارك، إلى الإعلان عن عروض تشجيعية على أسعار المكسرات والموالح، فوصل سعر الكيلو غرام من “التخليطة” الممتازة إلى 14000 ليرة سورية، فيما انخفض سعر الكيلو من “التخليطة” التي تدخل بها البزورات وفستق العبيد إلى ما دون 10000 ليرة، الأمر الذي أسهم في تحقيق إقبال معقول نسبياً على الشراء من قبل المواطنين، للاستفادة من تلك العروض التشجيعية.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.