حاملاً معه ورقة عمل “سهلة التنفيذ” لعودة السوريين.. وزير لبناني يتحضر لزيارة دمشق

لا يزال ملف عودة النازحين السوريين يتصدر الأخبار في لبنان، وسط أنباء تفيد بأن وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، عصام شرف الدين، يتحضر لزيارة دمشق بعد تأجيلٍ متكرّر.

حيث قال شرف الدين مساء أمس الأربعاء، إنه سيزور سوريا خلال أيام، حاملاً معه ورقة عمل تضم خارطة طريق لعودة النازحين السوريين مقبولة وسهل تنفيذها، بحسب موقع “العربي الجديد”.

وأوضح أنه ذاهب إلى دمشق كموفد حكومي بعد موافقة الرؤساء الثلاثة في لبنان، والحكومة، ولجنة عودة اللاجئين الوزارية.

وأضاف شرف الدين: “الخطة تتكيف مع الإمكانية الاستيعابية للدولة السورية، بحيث تنص على إعادة 15 ألف نازح من القرى والضواحي الآمنة كل شهر، أي حوالي 180 ألف نازح في السنة، على أن يكون هؤلاء تبعاً للاتفاقيات محميين، ومؤمن لهم مراكز إيواء مع كافة مستلزمات العيش والحياة، من بنى تحتية، كهرباء، مياه صرف صحي، طرقات، مدارس، نقل عام وغيره”، متابعاً: “متفائلون بأن تكون الخطة قابلة للتطبيق”.

ولفت الوزير اللبناني إلى أنه “سيطرح في سوريا فكرة تشكيل لجنة ثلاثية تضمّ الجانبين اللبناني والسوري والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بانتظار الردّ”، مضيفاً: “المفوضية رحّبت بداية بالفكرة، لكنها تمهّلت بذريعة أن الأمن غير مستتبّ في سوريا وستعود إلى إدارتها في جنيف بهذا الشأن، كذلك نتواصل مع الجهات الدولية من أجل تسفير اللاجئين السياسيين إلى دول ثالثة وهناك تجاوب مع الاقتراح”.

أيضاً، قال وزير المهجّرين عصام شرف الدين ” السلطات السورية قدمت تسهيلات من أجل عودة النازحين إلى بلادهم، وهذا ما لمسته في اجتماعي الأخير مع وزير الإدارة المحلية السوري حسين مخلوف، المعنيّ بهذا الملف”، بحسب صحيفة “النهار”.

وشدد على أن الخطة لا تكتمل دون موافقة الطرف السوري عليها لتطبيقها كاملةً، من المفترض والتنسيق بين السلطات في البلدين، مضيفاً لـ “النهار” أن “زيارة سوريا مؤكّدة وقريبة، لكني شخصياً طلبت التريّث، لأنني سأزور جهات سياسية وأمنية..”.

وفي السياق ذاته، ترأس الرئيس اللبناني ميشيل عون، أمس الأربعاء، اجتماعاً في قصر بعبدا خُصِّصَ لاستكمال البحث في ملف عودة النازحين إلى بلادهم من مختلف جوانبه، ولا سيما الإجراءات التي ستعتمد لتنفيذ خطة العودة التي وضعتها الحكومة اللبنانية على مراحل.

بدوره، وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، هكتور حجار، أكد أن “التواصل مع السوريين لم ينقطع يوماً، في موضوع النازحين أو غيره، وهو قائمٌ على أعلى المستويات ولا يخفى على أحد، وهناك زيارات معلنة وغير معلنة لوزراء في هذا الموضوع وغيره”.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي دعا في 20 حزيران الماضي، المجتمع الدولي إلى “التعاون مع لبنان لإعادة النازحين السوريين إلى بلدهم، وإلا فسيكون للبنان موقف ليس مستحباً على دول الغرب، وهو العمل على إخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم”.

أثر برس

مقالات ذات صلة