مصادر: تركيا تبني جداراً فاصلاً بين عفرين وباقي مناطق سيطرة الدولة السورية في ريف حلب الشمالي

خاص || أثر برس

أكدت مصادر أهلية من عفرين في ريف حلب الشمالي التي تسيطر عليها الفصائل مسلحة المدعومة تركياً، لـ “أثر برس” ، بأن القوات التركية المنتشرة في المنطقة، باشرت خلال اليومين الماضيين عملية بناء جدار إسمنتي في الجهة الجنوبية من المنطقة بهدف فصلها بشكل كامل عن باقي المناطق التي تسيطر عليها القوات السورية في ريف حلب الشمالي.

وبيّنت المصادر بأن نقطة بداية الجدار كانت من قرية كيمار في ريف عفرين الجنوبي الشرقي، وبحسب ما أشارت إليه عمليات تجريف الأراضي الزراعية والتمهيد والحفر لاستكمال عملية البناء، فإن الجدار سيمتد إلى قرية باصوفان في أقصى الجهة الجنوبية من المنطقة على تخوم ريف حلب الغربي، حيث أفادت المصادر بأن الأتراك عمدوا إلى تجريف الأراضي التي سيمر فيها الجدار رغم محاولات أصحابها الحؤول دون ذلك.

ويبلغ ارتفاع الجدار الذي تم بناء أجزائه الأولى، نحو /3/ أمتار، فيما يشرف على تنفيذه مهندسون أتراك مدعمين بآليات بناء حديثة تم استقدامها من تركيا بشكل خاص.

وفي حال انتهاء الأتراك من بناء الجدار الجديد، وبحسب الموقع الجغرافي الذي تحدثت عنه المصادر، ستصبح جميع الأجزاء التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة المدعومة تركياً، معزولة تماماً عن مناطق سيطرة القوات السورية سواء القرى الموجودة في أقصى الجهة الجنوبية الشرقية من منطقة عفرين كـ “عقيبة” و”الزيارة”، أو باقي القرى والبلدات الممتدة من “نبل” و”الزهراء” باتجاه مدينة حلب.

وبيّنت المصادر أن هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها التي يقدم عليها الأتراك في منطقة عفرين، لكنها الأكبر والأخطر من حيث طول مسافة الجدار وموقعه والهدف منه، حيث كان سبق للجانب التركي أن بنى عدة جدران عازلة تفصل بين قرى وبلدات ريف عفرين خلال العام الماضي، كان في مقدمتها الجدار الذي تم بناؤه بين قريتي “كيمار” و”براد”، والجدار الثاني الذي بُني بين قريتي “مريمين” و”جلبرة” ما جعل من ريف عفرين مقطع الأوصال فعلياً وخاصة الأجزاء الواقعة في الجهتين الشرقية والجنوبية.

وأفادت مصادر “أثر برس”، بأن القوات التركية عملت بالتزامن مع بدء بناء الجدار، على تأسيس قاعدة عسكرية جديدة لها على تخوم قرية كيمار فوق إحدى الأراضي الزراعية التي تم استملاكها عنوة من أصحابها في وقت سابق، مشيرة إلى أن الأتراك نفّذوا خلال الشهرين الماضيين عمليات إخلاء مفاجئة لقواعدهم العسكرية الرئيسية التي كانت موجودة في الجهة الشمالية من المنطقة وتحديداً منها الواقعة في محيط بلدة “بلبل” المتاخمة للحدود “السورية-التركية”.

وما تزال مدينة عفرين تعاني منذ دخول الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا، من حالة تردي ومعاناة إنسانية كبيرة سواء من حيث عمليات التهجير القسري لسكان المنطقة الأصليين، أو من خلال عمليات الاستيلاء بالقوة على المحاصيل الزراعية ونقل ملكيات الأراضي من أصحابها إلى عدد من قياديي الفصائل، إضافة إلى ممارسات القوات التركية المتمثلة في فصل وتقطيع أوصال المنطقة واستحلال الأراضي والمواقع الأثرية المنتشرة ومختلف مفاصل الحياة في مناطق عفرين.

كما شهد الأسبوع الماضي، إقدام فرق تركية مختصة على إزالة أبراج التغطية التابعة لشركتي تشغيل الاتصالات الخلوية “MTN” و”سيرياتيل”، من جميع أنحاء منطقة عفرين، بهدف عزل المنطقة عن الاتصالات الداخلية مع باقي المحافظات السورية، وبالتالي إرغام الأهالي على اقتناء خطوط الاتصال التركية التي يتم بيعها في المنطقة من قبل مندوبين وسماسرة معتمدين من قبل السلطات التركية.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.