“بوسة الشوارب” لم تنفع.. التوتر والمشاحنات عنوان مباريات تشرين والوحدة

خاص || أثر سبورت

لم تنفع الصورة التي انتشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي بين رئيسي ناديي تشرين والوحدة طارق زيني وماهر السيد في تخفيف حدة التوتر التي تسود مدرجات الفريقين وأرض الملعب، وباتت المشاحنات العنوان الرئيسي لأي لقاء يجمع الطرفين وكأننا في معركة ولسنا في مباراة رياضية المفروض أن تسيطر عليها الأخلاق أولاً.

وتبدأ المباراة مبكراً بينهما على مواقع التواصل الاجتماعي قبل انطلاقها في أرض الملعب، حيث يقوم عشاق الفتن ببث سمومهم في كلا الطرفين وتبدأ الشتائم والتهديدات وتنتقل لأرض الملعب مع صافرة الحكم لبداية المباراة، حيث نسمع الشتائم وقد تم صياغتها على شكل موشحات بدون أي خجل أو حياء ثم تتطور الأمور لرمي الحجارة وأشياء غيرها لأرض الملعب وقد تمتد لأبعد من ذلك، والجميع شاهد وسمع ما حدث في اللقاء الأخير الذي جرى أمس الإثنين في اللاذقية من توتر وشتائم وكاد أن يحصل ما لا يحمد عقباه لولا تدخل العقلاء.

البركات يشعل الفتيل

المشاحنات بين الفريقين ليست وليدة اليوم بل هي قديمة ولم يكن من سبب لها سابقاً سوى عراقة الفريقين وجماهيريتهما وحب التنافس الذي يمتد أحياناً للمدرجات وينتهي مع نهاية المباراة، ولكنه للأسف تخطى كل الحدود منذ عدة سنوات وحتى الآن وساعد على ذلك مواقع التواصل الاجتماعي وغياب الوعي وانتشار التحريض، وزاد الطين بلة اللاعب عبد الرحمن بركات الذي لعب في تشرين وبعد ذلك لعب في الوحدة وسجل في إحدى المباريات هدفاً على تشرين باللاذقية واحتفل بطريقة استفزازية أثارت الجمهور وأوجدت شرخاً بينه وبين جمهور الوحدة، مع العلم أنه في الأعراف الرياضية لا يحتفل أي لاعب يسجل على فريقه السابق إلا ما ندر، وإن فعل فيكون ذلك بطريقة لائقة لا تثير جمهوره السابق وتظهر كل الود والاحترام له.

عبد الحي يصب الزيت على النار

زاد الطين بلة تصريحات رئيس نادي الوحدة أنور عبد الحي المستفزة في الموسم الماضي، عندما أرغم فريقه على الانسحاب من المباراة أمام تشرين والنتيجة تشير لتقدم تشرين بهدفين نظيفين، ثم أطلق العنان للسانه بتصريحات أقل ما يمكن القول عنها أنها خرجت عن قيم ومثل المنظمة، والأنكى من ذلك أن المكتب التنفيذي لم يعاقبه ما أثار حفيظة جمهور تشرين وبدأت بعدها المعارك الفيسبوكية ولم تنتهي عليه حتى الآن، كما لم تنتهي في المدرجات أو على أرض الملعب.

نريد حلاً

الجمعة ستقام مباراة إياب الدور ربع النهائي لكأس الجمهورية بين الفريقين وسيحضرها كالعادة جمهور كبير، وسيرافق تشرين جمهوره من اللاذقية بالإضافة لجمهوره الموجود بدمشق وبالطبع جمهور الوحدة الكبير سيكون متواجداً على الطرف الآخر لتشجيع فريقه أيضاً.

وما قرأناه وشاهدناه على مواقع التواصل الاجتماعي يشير إلى أن أحداث مباراة الذهاب ستتكرر إن لم يكن هناك ضوابط ورادع يوقف ذلك ويقضي عليه ويتحمل الجميع المسؤولية من الأندية وروابط مشجعيها إلى اتحاد الكرة، الذي عليه أن يفرض عقوبات رادعة بحق المخالفين ومثيري الشغب والمحرضين عليه، إلى رجال حفظ النظام الذين يجب أن يتحلوا بالخبرة الكافية للتعامل مع هذه الحالات، إلى مكافحة جرائم المعلوماتية التي عليها ألا تنتظر شكوى شخصية من أحد للقبض على المحرضين على مواقع التواصل الاجتماعي لأن الموضوع ليس شخصي وإنما موضوع مجتمع قد ينتج عنه إصابات وتخريب للمنشآت العامة.

الرياضة حتى عندما تكون صراعاً والتحاماً جسدياً في بعض ألعابها فإنما يكون صراعاً أخلاقياً بعيداً عن الضغائن، وهي تهذيب للنفس وليس تلوينها بالسواد، ولا يجب السماح لأحد أي كان أن يحولها إلى أي منحى آخر ولدينا في القانون السوري وقوانين المنظمة الرياضية ما يجعلنا نحول دون ذلك فهل اتعظ هؤلاء قبل أن تطالهم عصا العقوبات.

محسن عمران

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.