بعد وصول سعر الأمبير إلى 2200 ل.س.. محافظة حلب تتدخل لضبط تسعيرة الأمبيرات

خاص || أثر برس أثار ارتفاع عدد ساعات التقنين الكهربائي في مدينة حلب مؤخراً، جشع أصحاب مولدات الأمبير، والذين سارعوا خلال الأسابيع الماضية إلى رفع أسعار الأمبيرات بطريقة “دراماتيكية”.

وبحسب ما أفاد مراسل “أثر برس” وصل سعر الأمبير الواحد في مدينة حلب الأسبوع الماضي، إلى 2200 ليرة سورية في الأسبوع ضمن الأحياء التي تتم تغذيتها بالتيار الكهربائي، في حين استقر سعره ضمن الأحياء غير المغذاة نتيجة تضرر البنى التحتية فيها أثناء فترة الحرب، عند عتبة 3000 ليرة سورية، علماً أن الأمبير الواحد لا يكفي سوى لتشغيل الإنارة المنزلية الخفيفة فقط.

الارتفاع الجنوني في أسعار الأمبيرات، دفع بالمعنيين في محافظة حلب إلى التحرك بشكل عاجل، حيث طلبت المحافظة من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالتشدد في مراقبة عمل المولدات وتقيد أصحابها بالتسعير التي كانت حددتها المحافظة سابقاً والتي تبلغ 25 ليرة سورية للساعة الواحدة أسبوعياً.

وطلبت المحافظة أيضاً تكليف مراقبين وعمال لمراقبة ومتابعة أصحاب المولدات أثناء تقاضيهم الأسعار من المشتركين، وموافاتها بتقارير دورية عن الأوضاع، إلى جانب إعلام مجلس مدينة حلب بالمخالفات التي تحدث، لاتخاذ العقوبات اللازمة والتي ستصل إلى حد إلغاء ترخيص عمل المولدة، ومنح رخصة إشغال جديدة لأشخاص آخرين، أو نقل مكان رخصة إشغال من أحياء أخرى إلى مكان المولدة التي تم إلغاء رخصتها، لتعويض عملها للأهالي.

ولم تغفل محافظة حلب خلال قراراتها، عن مسألة احتمال تلاعب بعض المراقبين أو تواطؤهم مع أصحاب المولدات، حيث شددت في قرارتها على ضرورة موافاتها بأسماء المكلفين بمراقبة عمل المولدات، ليتم اتخاذ العقوبات المسلكية المناسبة بحقهم في حال ورود أي شكوى حول عملهم، وذلك بعد التأكد من صحة الشكوى الواردة.

كما وجهت المحافظة كتاب آخر إلى قيادة شرطة حلب، طالبت فيه بتوجيه إنذار لكافة أصحاب مولدات الأمبير العاملة في مدينة حلب، للالتزام بالتسعيرة المحددة، والحصول منهم على تصاريح وتعهدات بأن يلتزموا بالتسعيرة وعدم تقاضي أي مبالغ زائدة.

وكان المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب، أصدر في التاسع من شهر آذار من العام الجاري، قراراً يتضمن تحديد سعر ساعة التشغيل الفعلية للأمبير الواحد بـ 25 ليرة سورية، وبحسبة وسطية، فإن الأحياء المغذاة التي يصلها التيار الكهربائي بمعدل 6 ساعات في النهار، تحصل على نحو 6 ساعات من التغذية بالأمبيرات، ما يعني أن سعر الأمبير أسبوعياً بموجب تسعيرة المحافظة لن يتجاوز الـ 1050 ليرة سورية.

أما الأحياء التي لا يصلها التيار الكهربائي كأحياء شرق المدينة، فسيصبح سعر الأمبير الواحد فيها أسبوعياً، في حال التغذية المستمرة لعشر ساعات في اليوم، وفق العملية الحسابية التالية: 10 ساعات في اليوم ضرب 7 أيام في الأسبوع= 70 ساعة أسبوعياً تضرب بـ 25 ليرة، وبالتالي سيكون سعر الأمبير 1750 ليرة فقط، وليس 3000 ليرة كما كان الحال سابقاً.

وتعتمد مدينة حلب بشكل كبير على التغذية الكهربائية من الأمبيرات، منذ عدة سنوات، إبان الأضرار الكبيرة التي لحقت ببنيتها التحتية نتيجة سيطرة المجموعات المسلحة على رقعة واسعة من المدينة والريف، بما فيها من محطات توليد ومحولات، فيما استمر الاعتماد على مولدات الأمبير كوسيلة للحصول على الكهرباء حتى بعد انتهاء الحرب، في ظل استمرار ارتفاع ساعات التقنين الكهربائي، والتي وصلت في الوقت الحالي إلى 6 ساعات من الانقطاع مقابل ساعتين فقط من التغذية.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.