اللاذقية: ارتفاع بالأسعار والزبائن يستبدلون الكيلو بـ”الحبة”.. وحماية المستهلك تبشر بانخفاضها في نيسان

خاص || أثر برس لم تحد الوعود الكثيرة من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالحفاظ على الأسعار وضبطها في الأسواق وإحالة المخالفين إلى القضاء، من الارتفاع الجنوني لمختلف أسعار السلع الغذائية وغيرها مما يحتاجه المواطن في ظل الظروف الراهنة.

ورصد مراسل “أثر برس” في جولة على أسواق اللاذقية، ارتفاع كل المواد الأساسية بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل عدة أيام، لتسجل الأسعار ارتفاعاً بين 300 – 500 ليرة للعديد من الأصناف الغذائية والمشروبات.

أوس محمد، عامل في إحدى شركات القطاع الخاص قال لـ “أثر برس”: “إن الأسعار قبل صدور الاجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا كانت مرتفعة، وبعد انقضاء بضعة أيام ارتفعت أكثر”، عازياً السبب وراء ذلك إلى “جشع التجار وضعف الرقابة التموينية في الأسواق ”.

وأضاف محمد: “أنا أب لخمسة أطفال إذا أردت شراء البطاطا التي كانت في السابق تعتبر غذاء الفقراء، لا يمكنني شراء أكثر من كيلو واحد والذي يباع اليوم بـ900 ليرة”، مشيراً “إلى أن اللاذقية تعتبر من المحافظات المنتجة لهذا المحصول بغض النظر إذا كان الإنتاج يغطي حاجة المحافظة أم لا”.

بدوره، تساءل مصطفى أحد سكان اللاذقية: “لماذا تشهد أسعار الخضار ارتفاعاً مبالغ فيها في حين أن جني معظم المحاصيل الربيعية قد بدأ.. أم أن الأسعار يقررها بعض التجار الذين يستغلون كل حدث طارئ لزيادة أرباحهم”

وطالب مصطفى مديرية التجارة وحماية المستهلك في اللاذقية “بالعمل على ضبط أسعار الخضروات والفواكه داخل الأسواق، وذلك من خلال تحديد سقوف سعرية تتناسب وقدرة المواطنين الشرائية.

جهاد حسن عامل كهرباء قال: “الأسعار تختلف من محل بيع خضار إلى محل آخر، ففي بعض المحال يباع كيلو البصل اليابس 1200 ليرة سورية وفي محال أخرى يباع بـ 1000 ليرة”، وبرأي حسن “الأسوأ من ذلك عندما يقصد الزبون أن يشتري الموز الذي تجاوز سعر الكيلو منه 1400 ليرة والتفاح بـ 1300 ليرة فالأسعار غير مقبولة على الإطلاق وأصحبت الفواكه تعد من الكماليات “.

أيهم حسن “معلم دهان” اشتكى من ارتفاع الاسعار وتحكم التجار بها دون رقيب أو حسيب، وأضاف: “بسبب اجراءات الحظر توقف عملي ولا أحد يعلم إلى متى سيدوم هذا الحال، وأذا استمرت أسعار الخضار بالارتفاع ماذا سنفعل أنا وعائلتي؟”

واقع حال الشكوى نفسها جاء على لسان أم شادي ربة منزل اختصرت معاناتها مع ارتفاع الأسعار بالقول: “لم أعد أشتري الخضار بالكيلو والكيليين، بل أصبحت أنا وغيري كثيرين نشتري “بالحبة والحبتين” لنتدبر طبخة كل يوم بيومه”.

أبو نزار صاحب أحد محال الخضار والفواكه في مدينة اللاذقية يبرر في حديثه مع “أثر برس” سبب ارتفاع أسعار الخضار خلال هذه الأيام إلى “ازدياد الطلب على الخضروات والفواكه مع بدء الاجراءات الاحترازية التي أقرتها الحكومة للتصدي لانتشار فيروس كورونا والتخفيف من الازدحام من قبل المواطنين، الأمر الذي دفع بهم إلى شراء كميات كبيرة من الخضار والفواكه وتخزينها في منازلهم للحد من حركتهم اليومية” متوقعاً أن “تنخفض الأسعار بعد انتهاء الحظر وعودة الحياة إلى طبيعتها”.

من جهته، قال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية المهندس إياد جديد لموقع “اثر برس”: “تصدر مديرية حماية المستهلك يومياً نشرة أسعار للخضار والفواكه واللحوم تراعي فيها العرض والطلب في السوق، ومناطق الانتاج، وتكلفة أجور النقل”، مبيناً أن “الارتفاع الحاصل في أسعار بعض المواد يعود إلى زيادة الطلب مقابل قلة العرض، كالبطاطا التي يتم شراؤها من طرطوس، والبصل اليابس الذي يباع حالياً بغير موسمه ولذلك سعره مرتفع”.

ولم ينف جديد أن جشع بعض التجار يدفع إلى زيادة غير مبررة في أسعار بعض المواد، مؤكداً أنه “يومياً يتم تنظيم بين ٤٠-٥٠ ضبط تمويني عدم اعلان عن الأسعار أو البيع بسعر زائد”، داعياً “المواطنين الى التعاون مع مديرية التموين والابلاغ عن أي مخالفة بهدف لجم المخالفين”.

وأوضح جديد أنه “اعتباراً من مطلع نيسان المقبل ستشهد الأسعار انخفاضاً ملحوظاً لجميع أنواع الخضار والفواكه، خاصة بالنسبة للبطاطا التي سينخفض سعرها للنصف تقريباً بسبب بدء جني العروة الربيعية في سهل عكار بطرطوس”.

وأشار جديد إلى “وجود عناصر المديرية في الأسواق بشكل يومي وعلى مدار الساعة بالاضافة إلى سحب عينات وخاصة من المواد الغذائية بشكل يومي لمراقبة صلاحية المواد المبيعة في أسواق المحافظة، مع إجراء دراسات عن الأسواق التجارية لمعرفة حالة المواد والأسعار.

باسل يوسف – اللاذقية

 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.