السلاحف البحرية في سوريا مهددة بالإنقراض.. خبير لـ”أثر”: الصيادون وأكياس النايلون يهددان وجودها

خاص|| أثر برس تواجه السلاحف البحرية الموجودة في المياه السورية خطر الانقراض، في الوقت الذي يدقّ فيه متخصصون في علوم البحار الناقوس لضرورة نشر الوعي للحفاظ على وجود هذه السلاحف لما لها من أهمية في التنوع البحري.

الباحث والخبير في الثروة السمكية والأحياء البحرية الدكتور مالك علي قال لـ”أثر”: “يعد مركز شاطئ الشقيفات في محافظة اللاذقية أحد أهم 7 مراكز موجودة في البحر المتوسط لتكاثر وتعشيش السلاحف البحرية، مبيناً أن ساحل الشقيفات الواقع شمال مدينة جبلة، بطول نحو 13كم هو شاطئ رملي اتّخذته معظم الكائنات البحرية والبرمائية ملجأً لها كالسلاحف البحرية والطيور والأسماك، حيث تخرج إناث السلاحف البحرية من الماء وتبحث على الشاطئ عن موقع يناسبها لتضع بيضها.

وأشار علي إلى وجود 3 أنواع من السلاحف البحرية في المياه السورية، نوعان منها منتشران، كالسلحفاة الخضراء، والسلحفاة كبيرة الرأس، في حين يعد النوع الثالث الذي يُطلق عليه محلياً اسم السلحفاة الجلدية نادراً، مدللاً أنه في عام 2003م تم تسجيل العثور على أول سلحفاة من هذا النوع في المياه السورية، حيث تم عرضها في ساحة السمك وتصويرها وأخذ قياساتها وإعادتها للمياه.
من أهم العوامل التي تشكّل خطراً يهدد وجود السلاحف البحرية في المياه السورية، حسب علي، هي وقوعها في شباك الصيادين ما يعرّضها للموت، بالإضافة للتلوث البحري خاصة أكياس النايلون الشفافة التي تخدع السلحفاة بالاقتراب منها وابتلاعها لاعتقادها أنها قنديل البحر الذي يعد الغذاء الرئيسي للسلاحف البحرية، حيث يؤدي ابتلاعها الكيس إلى اختناقها، ناهيك عن قلة الوعي لدى السكان المحليين والسياح حيث يدمّرون، من دون أن يعلموا، أعشاش بيوض السلاحف، حيث تقوم السلحفاة الأنثى عندما تجد مكاناً مناسباً لها بحفر حفرة في الرمال تستوعب جسمها ومن ثم حفرة أخرى على شكل جرة بواسطة قائمتيها الخلفيتين، لتضع بيضها الطري في الحفرة (العش).

وفي السياق، شدد علي على ضرورة نشر الوعي وتوعية الصيادين والسيّاح والسكان المحليين للحفاظ على البيئة البحرية وعلى وجود السلاحف في المياه السورية لما تشكّله من تنوّع بحري مهم إلى جانب القرشيات والحوتيات، وذلك من خلال إعادة السلحفاة إلى المياه في حال تم العثور عليها في شباك الصيد أثناء الصيد العرضي، أو بالصدفة.

ونوّه علي بالاهتمام الذي توليه وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالكائنات الكارزمية المهددة بالانقراض الموجودة في البحر المتوسط كالحوتيات والقرشيات والسلاحف.

وتؤكد الدراسات البحرية التي بدأت منذ عام 2002 لرصد واقع السلاحف البحرية وحمايتها على الشاطئ السوري بالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة والتي حددت المناطق الشاطئية الملائمة لتكاثر وتعشيش السلاحف البحرية على امتداد الساحل السوري وهي شاطئ “جون جبلة” الواقعة بين قرية الصنوبر وشمال جبلة بطول نحو 12.5 كم والتي تحوي جميع مؤهلات المحمية الشاطئية لأن مسافة الرمال بحدود (100- 200متر) عن شط البحر كما أن مصبّات الأنهار في هذه المنطقة تساعدها لتكون محمية للطيور والأسماك والسلاحف، بالإضافة إلى شاطئ “وادي قنديل”، شاطئ “أم الطيور”، مناطق متفرقة من شاطئ “بانياس- عرب الملك” وشاطئ جنوب “طرطوس” .

باسل يوسف – اللاذقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.