بحسب إحصائيات “إسرائيلية”.. خسائر الاقتصاد “الإسرائيلي” خلال التصعيد الأخير في فلسطين

نتيجة الدمار الحاصل في البنى التحتية والقتلى والجرحى، تكبدت إسرائيل” خلال التصعيد العسكري الأخير الحاصل في فلسطين خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة استهداف منشآت ضخمة.

حيث تسببت استهدافات المقاومة الفلسطينية بانخفاض وتراجع غير مسبوق للمعاملات التجارية والاقتصادية في سوق المال والبورصة والمصارف الإسرائيلية، فيما سجلت العملة الإسرائيلية (شيكل) انخفاضاً قبالة الدولار بنسبة 1.4%.

ووفقاً للخبراء فإن أسباب التراجع في المعاملات التجارية والمصرفية وانخفاض سعر صرف عملة الاحتلال قبالة الدولار، تعود إلى التخوف من استمرار الحملة العسكرية والتصعيد على جبهة غزة، وفقاً لما نقلته قناة “الجزيرة”.

إلى جانب وجود مخاوف بأن استمرار الحرب على غزة لأيام طويلة من شأنه أن يؤدي لتراجع الاستثمار في “الاقتصاد الإسرائيلي” في المستقبل القريب، ومن المحتمل ألا يتم تشكيل حكومة، وهو ما يعني جر “إسرائيل” لانتخابات خامسة.

أضرار جسيمة يتكبدها اقتصاد الاحتلال الإسرائيلي:

أظهرت إحصائيات أولية لسلطة الضريبة في “وزارة الداخلية الإسرائيلية” أنه منذ بداية العملية العسكرية حتى مساء أمس، تضرر أكثر من 2500 مبنى وشقة سكنية وسيارة، وبحال استمر إطلاق الصواريخ ستتضاعف الخسائر اليومية بالممتلكات، بينما بلغت تكلفة النشاط العسكري حتى الآن 200 مليون دولار.

وإلى جانب الأضرار والخسائر بالممتلكات، تبلغ تكلفة كل صاروخ اعتراض من طراز القبة الحديدية ما يصل إلى أكثر من 150 ألف دولار، حيث بلغ استعمال الصواريخ الاعتراضية خلال 48 ساعة أكثر من 50 مليون دولار، بينما تقدر تكلفة غارة واحدة فقط لسلاح الجو الإسرائيلي بعشرات الآلاف من الدولارات، وقد تم بالفعل تنفيذ مئات الغارات.

في الوقت نفسه، أشار خبير عسكري روسي، إلى أنه حتى لو تبين أن نظام الدفاع الصاروخي فعال بنسبة 90%، فقد وصل أكثر من 100 صاروخ إلى الهدف، بالإضافة إلى ذلك، وفقاً للخبير، كان على “إسرائيل” أن تنفق على الأقل صاروخاً مضاداً واحداً لكل قذيفة فلسطينية. لكن التكلفة التي تتحملها إسرائيل من أجل التصدي لـ “أنابيب مملوءة بالبارود” تتجاوز سعرها بما قد يصل إلى 100 مرة.

وتقدر المحاسبة العامة لـ”وزارة المالية الإسرائيلية” أنه إذا دخلت “إسرائيل” في حملة عسكرية ومواجهة شاملة تصل إلى شهر، فإن الخسائر ستكون مضاعفة في كافة المجالات وقد تصل المبالغ إلى عدة مليارات من الدولارات.

وعلى وقع التصعيد، قررت شركات الطيران الأمريكية “يونايتد إيرلاينز” (United Airlines)‏ و”دلتا إيرلاينز” (Delta Air Lines) و”أميركان إيرلاينز” (American Airlines) إلغاء الرحلات المباشرة المخطط لها بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ويأتي هذا القرار بعد ساعات قليلة من إطلاق الصواريخ على منطقة مطار “بن غوريون” في اللد، كما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن الخطوط النمساوية ولوفتهانزا الألمانية أجلتا رحلاتهما الجوية من إسرائيل وإليها حتى يوم غد الجمعة، وذكرت الخطوط الجوية البريطانية كذلك أنها ألغت الرحلات اليوم الخميس من وإلى تل أبيب.

من جهته، قال عامر الشوبكي، الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة وقوانين الاقتصاد: “إسرائيل تخسر قرابة 5 ملايين دولار يومياً، وما يقارب 1.8 مليار دولار سنوياً من الدخل الذي كان يتوفر له عند استغلال أو بيع الغاز الطبيعي، وهذا سيؤثر ليس فقط على إسرائيل بل أيضاً على الأردن التي تستورد 93% من الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء من إسرائيل وأنا نوهت للحكومة الأردنية لضرورة البحث عن مصدر بديل.”

يشار إلى “إسرائيل” تتلقى ضربات مركزة على مواقعها من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، حيث تحاول الصفحات الإسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي وأبرزهم صفحة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي “أفيخاي أدرعي” اتباع الخطاب الإنساني لوقف استهدافات فصائل المقاومة للمنشآت الإسرائيلية، في الوقت الذي يمارس فيه “الجيش الإسرائيلي” العديد من المجازر في قطاع غزة.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.