بعضها لا يملك أدنى مقومات النظافة وأسعارها سياحية.. الاستراحات على طرقات السفر، من يضبطها؟

خاص ||أثر برس  على امتداد جانبي الطرقات العامة يلاحظ المسافرون انتشار الاستراحات الطرقية التّي تخدمهم من حيث المبدأ، حيث يجب أن تقدم خدماتها بشكل جيد وتعطي انطباعاً مريحاً للزبائن، لكن على أرض الواقع يُفضل بعض المسافرين عدم التوقف عند الاسـتراحة إلا في حال الضرورة القصوى كون بعضها لا يمتلك أدنى مقومات النظافة، ناهيك عن الأسعار المرتفعة في معظم الاسـتراحات والتي باتت تشكل عبء على المسافرين، إضافة إلى بعض المأكولات والحلويات المعروضة بطريقة غير صحية والمواد مجهولة المصدر.

المسافرون بين راضٍ عن الاستراحات ومشمئز من خدماتها:

يقول أحد المسافرين بشكل دائم بين حمص – دمشق لـ “أثر برس”: “أسافر منذ سنوات عبر باصات (الهوب هوب)، أو (الفان)، وأحيانا عبر شركات النقل، وأغلب الحافلات تلتزم الوقوف عند الاستراحات وفق اتفاق مع السائقين مقابل مردودٍ مادي، الأمر الذي لا أرغب به كغيري من الركاب لما فيه من تأخير في وقت الوصول لمكان العمل، إلا أن السائق يرد بالقول “بعوضها على الطريق”، أي يزيد من السرعة دون الاكتراث بحياة الركاب”، مشيراً إلى أن المسافة بين حمص ودمشق لا تحتاج للتوقف عند استراحة، أما بين محافظات أخرى وبحكم المسافات الطويلة فهو حقٌ للراكب وللسائق أيضاً.

ويضيف مسافر آخر: “ليس لديّ أي مشكلة بالتوقف عند الاستراحة فأحياناً يحتاج الشخص لشراء مياه أو حتى تدخين سيجارة أو قضاء حاجة”، مشيراً إلى أن دورات المياه في بعض الاسـتراحات تثير الاشمئزاز وأخرى خدمتها جيدة ومأجورة، مضيفاً: “أنا لا اشتري أي مأكولات من الاستراحات إلا في حال كانت مغلّفة وبعد تأكدي من صلاحيتها كون أصحاب الاستراحات يتعمدون على مقولة (زبون طيار وعابر) ولهذا يلجؤون لبيع المواد المغشوشة ومجهولة المصدر والأسوأ من ذلك أنها بأسعار مرتفعة”.

بينما يرى مسافر ثالث أن “وجود الاسـتراحات على طريق السفر مهم كون يحتاج المسافر إلى خدمات وغير ذلك، غالبا يطلب مني أهلي أن أجلب نوع معين من الحلويات من إحدى الاستراحات، والتّي أفضل النزول فيها لما توفره من خدمات جيدة بالنسبة لاستراحات أخرى”.

السائقون: نقف مقابل مردودٍ مادي

يقول أحد السائقين على خط دمشق – حمص لـ”أثر برس”: “يختار السائق إحدى الاستراحات وذلك بحسب الاتفاق والعرض المادي المقدم من صاحب الاستراحة مقابل الوقوف من عشر دقائق إلى ربع ساعة عند الاستراحة”، مشيراً إلى وجود تنافس بين أصحابها وتقديمهم عروض أكثر لكسب أكبر عدد من الحافلات، مبيناً أن المبلغ الذي يتقاضاه السائق لا يقل عن 5 آلاف ليرة سورية، إضافة إلى الضيافة من قهوة وشاي وغيرها.

وهنا أشار إلى أن الأسعار في الاستراحات ليست موحدة ومرتفعة مع اختلاف جودة المواد والسلع والخدمات، موضحاً أن بعض الاستراحات خدمتها سيّئة؛ ولهذا لا يتعامل معها السائقون، مبيناً أنه على طريق حمص – دمشق حوالي 10 استراحات خدمتها بين جيدة وممتازة.

وهنا نسأل ما هي ضوابط عمل الاستراحات المشادة على الطرق المركزية، وعن تقديمها كافة الخدمات للمسافرين، ومن المسؤول عن رقابتها؟

بدورها، قالت مديرية سياحة حمص ملك عباس لـ “أثر برس”: “الاستراحات الطرّقية تخضع للترخيص السياحي وفق شروط محددة، مبينةً أنه بعد صدور المرسوم الرئاسي 23، ستصبح جميع الاستراحات على الطرقات العامة ترخيصها سياحياً، مشيرةً إلى أنه على طريق دمشق – حمص 8 استراحات مرخصة سياحياً وتخضع لرقابة ضابط العدلية في المديرية حيث تقوم بجولات رقابية دورية أو عند تقديم شكوى، موضحةً أنه خلال الشهر الماضي تم تنظيم عدد من الضبوط بحق استراحات بمخالفات تقاضي سعر زائد وعدم الإعلان عن الأسعار وعدم النظافة.

وبيّنت عباس أن أسعار المواد الغذائية والتمويّنية التّي تباع في الاستراحات الطرّقية ضمن محال أو (سوبر ماركت) ملحق بالاستراحة من معلبات، أو حلويات، أو صناعات غذائية لا علاقة لها برقابة وزارة السياحة، التّي ترخص قسم المنشأة السياحية المطعم، أو المقهى، أو الوجبة السريعة الموجودة في تلك الاستراحات التي تضم عدة أقسام، موضحة أن الرقابة السياحية مسؤولة فقط عن الخدمات السياحية التي تقدمها ،وأي مواد للبيع المباشر لا علاقة لوزارة السياحة فيها.

لجنة مشتركة لضبط المخالفات التموينية:

أوضحت مديرة سياحة حمص أن هناك لجنة مشتركة تضم ممثلين من السياحة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك والمحافظة ومجلس المدينة، وإحدى مهامها ضبط المخالفات التمويّنية في المحال الملحقة بالاستراحات، والتي تبيع مواد غذائية، حيث تقوم بتنظيم الضبط اللازم أصولا بحق المخالف، مشيرة إلى أن المواد الغذائية المذكورة تخضع للاتفاق الاستهلاكي 5 % من الزبون، و 4,5 % ضريبة أرباح.

ما هو دور شرطة المرور؟

وحول توقف الحافلات عند الاستراحات، بيّن رئيس فرع المرور بحمص العقيد أحمد شناعة لـ “أثر برس” أن الراكب يُعتبر متعاقد مع شركة النقل أو الحافلة التي تقلّه، وبالتالي يقبل ببرنامج خط سير الرحلة من التوقف عند استراحة أو عدمه، موضحاً أن دور شرطة المرور يقتصر على تأمين الركاب بالصعود والنزول في محطات الانطلاق وعدم تقاضي أجور زائدة، أو تغيير الخط والمخالفات المرورية بشكل عام.

أسامة ديوب – حمص

مقالات ذات صلة