أوامر تركية لفصائل أنقرة شمالي سوريا بتخفيف حدّة التصعيد الميداني

بعد الحديث عن التطورات التي تطرأ على مسار التقارب التركي-السوري، نقلت صحيفة “الوطن” السورية عن مصدرها أن أنقرة وجّهت أوامر لفصائلها شمالي سوريا بتخفيف حدّة التصعيد الميداني.

وقالت المصادر المقربة من “الجيش الوطني” التابع لأنقرة: أن “ضباطاً في الجيش التركي طلبوا منهم التزام الأوامر التي صدرت من الجهات العليا في الحكومة التركية بضرورة خفض التصعيد عند خطوط التماس، التي تفصل الجيش التركي عن مناطق تمركز وحدات الجيش السوري في مناطق سيطرة ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية- قسد” وفقاً لما نقلته “الوطن”.

المصادر أشارت إلى أن الشهر الأخير شهد تراجعاً في حدّة التصعيد العسكري للجيش التركي على طول جبهات القتال، مقارنة بالفترة التي أعقبت التهديد التركي بشن عملية عسكرية في تلك المنطقة.
وبخصوص عمليات القصف التي شنتها القوات التركية وفصائلها مؤخراً، أشارت المصادر إلى أنها كانت رجاً على هجمات تعرضت لها القواعد التركية ونقاط تابعة لفصائل أنقرة من قبل مجموعات تابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية-قسد”.

يُشار إلى أنه في الوقت الذي أكدت فيه كل من دمشق وأنقرة عن عدم وجود إمكانية انتقال الحوار السوري-التركي إلى المستوى الدبلوماسي والسياسي الرسمي، يُركز الطرفان على الجانب الاقتصادي، وملف المعابر المشتركة بين مناطق سيطرة الدولة السورية ومناطق سيطرة تركيا والفصائل المسلحة، التسريبات حول عمليات التفاوض السورية-التركية، نقلت مؤخراً صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن مصادرها، أن تركيا أبلغت فصائلها بقُرب افتتاح ثلاثة معابر تصل بين مناطق سيطرة دمشق والشمال السوري بصورة دائمة، تسهيلاً لمسار عودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مدنهم وقُراهم، إذ لفتت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تُعد بمنزلة خطوة مقابلة لافتتاح الدولة السورية مراكز مصالحة خاصة بإدلب، حيث قال في هذا الصدد الخبير في مجلس الشؤون الدولية الروسي كيريل سيميونوف: “إذا تم فتح المعابر، ستعمل نقاط التفتيش الحدودية، ويبدأ فتح حركة البضائع والخدمات وما شابه ذلك، ما سيؤدي بالطبع إلى إذابة الجليد ويتيح لسوريا الحصول على المنتجات النادرة التي لا يمكنها الوصول إليها، فالمناطق الرمادية بالمحميات التركية تسمح بذلك” وفقاً لما نقلته صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية.

أثر برس 

مقالات ذات صلة