أسعار المستلزمات المدرسية في اللاذقية ترتفع مع حلول العام الدراسي.. والسورية للتجارة: أسعارنا هي الأوفر

خاص || أثر برس في الوقت الذي يستعد فيه أهالي اللاذقية لتأمين احتياجات أبنائهم من المستلزمات المدرسية استعداداً للعام الدراسي الجديد، تشهد أسواق المحافظة ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد المدرسية.

ففي جولة على عدد من أسواق المحافظة، يلفت الانتباه إلى اكتفاء أغلبية المارة بالوقوف أمام واجهات محلات الألبسة لمعرفة الأسعار والمضي باتجاه محل آخر للحصول على سعر يناسب ما في جيوبهم، فعدد كبير من المواطنين أشاروا إلى أن ضعف السيولة وقلة الإمكانيات بالإضافة إلى ارتفاع اسعار المستلزمات بكافة أنواعها جعلهم في حيرة من أمرهم بعملية الشراء.

أين الرقابة التموينية؟

نادر حسن “موظف” قال لموقع “أثر برس”: “إن المستلزمات المدرسية كانت تكلف في السابق في أعلى تقدير 5 آلاف ليرة ولكن الآن يستلزم تأمينها أكثر من 25 ألف ليرة للطالب الواحد وهو يفوق قدرتنا على التحمل فأنا لدي ثلاثة أطفال في مراحل دراسية مختلفة أحتاج لتغطية نفقات القرطاسية والأحذية والبدلات المدرسية أكثر من 75 ألف ليرة، فالارتفاع في أسعار المستلزمات المدرسية أصبح يشكل عبئاً كبيراً لمحدودي الدخل” لافتاً إلى أنه لجأ للاستدانة لتأمين المستلزمات المدرسية لأبنائه.

بدورها أعربت ميسون علي “أم لأربعة أولاد” عن ذهولها من ارتفاع أسعار الملابس المدرسية التي زادت بنسبة كبيرة عن العام الماضي متسائلة عن غياب محاسبة المتلاعبين بالأسعار، وأوضحت أن ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية دفع بقسم كبير من أمهات الطلاب لإعادة تدوير ملابس العام الماضي لأبنائهن، مبينة أن إعادة تدوير الملابس على الأبناء لا ينطبق على من هو مقبل على مرحلة تعليمية جديدة تماماً كالإعدادية أو الثانوية مثلاً، والتي تتطلب ملابس بألوان جديدة كلياً.

واعتبرت منى “أم لثلاثة أطفال” في مراحل دراسية مختلفة أن موسم العودة إلى المدارس يستنزف ميزانية الأسرة حيث يكلف الطفل الواحد ما يقارب 25 ألف ليرة للحقيبة والملابس والقرطاسية والحذاء.

وأضافت إنها اشترت حقيبة المدرسة في العام الماضي بـ3500 ليرة، بينما يتراوح سعرها العام الحالي بين 5500-6500 ليرة، كما اشترت أيضاً أدوات مكتبية لأطفالها حتى الآن بحوالي 30 ألف ليرة فأسعار الدفاتر ارتفعت بمختلف أنواعها ما بين 50 إلى100 ليرة عن العام الماضي كحد أدنى، إذ تتفاوت الأسعار بحسب عدد أوراق الدفتر ونوعه إذا كان عادياً أم بـ”سلك”، وغيرها من القرطاسية كعلب التلوين والأقلام.

أحمد، صاحب محل لبيع الألبسة المدرسية قال إن أسعار الملابس المدرسية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام مبيناً أن سعر البدلة يتراوح من 5000 إلى 10 آلاف ليرة وذلك حسب نوعيتها وجودتها، عازياً ذلك لارتفاع كلف الإنتاج من أجور نقل وعمال بالإضافة إلى هناك مواد تتعلق بسعر الصرف ناهيك عن بعض التجار الجملة من ضعاف النفوس الذين يضعون الأسعار التي تناسبهم.

دوريات تموينية لضبط الأسعار

بدوره، قال المهندس إياد جديد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية لموقع “أثر برس” إن المديرية قامت بتكثيف الحملات الرقابية على جميع محال بيع المستلزمات المدرسية بهدف مراقبة الأسعار وإعلانها وتدقيق الفواتير للتأكد من السعر المعلن للمادة.

وأوضح جديد أن سوق الشراء بالنسبة للزبائن ينقسم إلى ثلاث شرائح: شريحة شعبية وشريحة متوسطة وشريحة باهظة الثمن وذلك يتحدد بناء على القدرة الشرائية للزبون، لافتا إلى وجود مواد بسعر 2000 ليرة ومواد بسعر 20 ألف ليرة.

وبيّن جديد أن أسعار مواد المستلزمات المدرسية محررة بناء على بيان الكلفة الذي يختلف بحسب نوعية القماش ومصدر المادة فيما إذا كانت مستوردة أو مصنعة محلياً تضاف إليها أجور النقل، مشيراً إلى أن جميع هذه العوامل تساهم في رفع سعر المادة.

واستدرك جديد: “دورياتنا التي تقوم بجولات صباحية ومسائية على جميع أسواق المحافظة تقوم بتنظيم الضبوط بحق المحال المخالفة لجهة عدم الإعلان عن الأسعار وعدم وجود فواتير أو تقاضي أسعار زائدة عن هامش الربح المسموح به والذي يتراوح بين 7-10% عن السعر الحقيقي للمادة”.

وحول عدد الضبوط التي تم تنظيمها منذ بداية الحملة على مواد المستلزمات المدرسية وحتى تاريخه، بين جديد أن عدد الضبوط التي نظمت بحق أصحاب محلات بيع الألبسة المدرسية والقرطاسية بلغت 60 ضبط منذ بداية العيد حتى تاريخه.

ودعا جديد الأهالي إلى التوجه لصالات السورية للتجارة لشراء المستلزمات المدرسية التي يتم عرضها في معظم الصالات وبيعها بأسعار منافسة تناسب ذوي الدخل المحدود.

كما دعا جديد الأهالي إلى التعاون مع مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك من خلال الإبلاغ عن أي مخالفة أو حالة غبن يتعرضون لها في أي منطقة في المحافظة ليصار إلى معالجتها فوراً ومحاسبة المخالفين.

السورية للتجارة: أسعارنا اقل بكثير من السوق

بدوره، قال مدير فرع السورية للتجارة في اللاذقية المهندس سامي هليل لموقع “أثر برس”: تطرح السورية للتجارة في جميع صالاتها الموزعة في المحافظة وخاصة في مجمع أفاميا بمدينة اللاذقية مستلزمات مدرسية بجودة وأسعار منافسة للسوق.

وأوضح هليل أن هناك أكثر من 1000 مادة للقرطاسية متوفرة بمجمع أفاميا بالإضافة إلى اللباس المدرسي والحقائب التي تباع بأسعار مقبولة وتناسب أصحاب الدخل المحدود، ففيما تشهد الأسواق ارتفاعاً في أسعار المستلزمات المدرسية فإن صالات السورية للتجارة تقدم مواد منافسة بجودة القماش وبالأسعار التي توفر على المواطن أكثر من 15% عن السوق، مدللاً أن ثمن “مريول” المدرسة من الصف الأول  إلى الصف الرابع بخمسة قياسات يبلغ 1775 ليرة سورية، فيما يتراوح سعر البنطلون والقميص للمرحلتين الإعدادية والثانوية بين 1500- 3500 ليرة سورية، وسعر الحقيبة المدرسية من 1250- 7 آلاف ليرة سورية.

كما أشار هليل إلى انخفاض أسعار القرطاسية مثل الدفاتر التي يتراوح ثمنها بين 50- 1000 ليرة بحسب حجم الدفتر وعدد أوراقه، فيما تتراوح أسعار الأقلام بين 35-100 ليرة بحسب نوعها.

ونوه هليل إلى الإقبال الشديد على صالات السورية للتجارة وخاصة مجمع أفاميا الذي وصلت مبيعاته خلال ثلاثة أيام فقط إلى أكثر من عشرة ملايين ليرة، مبيناً في الوقت ذاته أن الموسم الفعلي للمدارس لم يبدأ بعد بانتظار بداية أيلول وحصول الناس على الراتب.

باسل يوسف – اللاذقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.