أستراليا تطلق مهمة “إنقاذ عشرات الأستراليين” من سوريا

وسط الاهتمام الأمريكي اللافت بمخيم الهول في ريف الحسكة الشمالي، الذي يضم عوائل تنظيم “داعـ.ـش” أعلنت الحكومة الأسترالية إطلاق مهمة “إنقاذ عشرات الأستراليين” المحاصرين في مخيم الهول الذي تسيطر عليه “قوات سوريا الديمقراطية-قسد”.

وأفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية بأنه أكثر من 20 امرأة أسترالية وأكثر من 40 طفلاً – أرامل من عوائل “داعش” داخل “معسكرات الاعتقال في الهول وروج شمال شرق سوريا” وفقاً لما وصفته الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن إحدى النساء المحتجزات في المخيم تأكيدها على أنها هي وغيرها من النساء من زوجات مسلحي “داعش” أُكرهوا أو خدعوا للسفر إلى سوريا، مشيرة إلى أن معظم الأطفال الأستراليين هم دون سن السادسة، ولد العديد في المخيمات.

وبدأ الاهتمام الأمريكي يبرز بمخيم الهول في أيلول الفائت، عندما زار قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال إريك كوريلا، المخيم في 10 أيلول واصفاً إياه بـ “نقطة اشتعال إنسانية” وسط درجة حرارة عالية(95 فهرنهايت) وشح كبير للمياه، موضحاً أن المخيم بات أرضاً خصبة للجيل القادم من “داعش”، إذ أن 70% من السكان تحت سن 12 عاماً، وهم معرضون للتطرف نظراً لظروفهم السيئة، وأكد موقع “المونيتور” الأمريكي حينها أن هذه المرة الأولى التي يزور فيها مسؤول أمريكي بهذا الحجم المخيم.

وفي 30 أيلول الفائت، طرح مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون مشروع قانون يسعى لمعالجة أزمة المهجرين السوريينوخصّوا بالذكر ملف “مخيم الهول” وأعرب المشرعان الديمقراطية جين شاهين والجمهوري ليندسي غراهام، عن تخوفهما من بسط تنظيم “داعش” سيطرته على هذه المخيمات.

يشار إلى أن مخيم الهول تم إنشاؤه عام 2019 عندما أعلن “التحالف الدولي” و”قسد” عن القضاء على تنظيم “داعش” شرقي سوريا، لجمع عوائل التنظيم فيه، ومنذ ذلك الحين يشهد المخيم أوضاعاً إنسانية مأساوية بالإضافة إلى تحذيرات أجهزة استخبارات ومسؤولين من خطورة الوضع الأمني فيه وإجراءات لإعادة إحياء “داعش” فيه من جديد، وآخر هذه التحذيرات كانت من المسؤولة البارزة في شؤون الشرق الأوسط في البنتاغون دانا سترول، التي قالت في تموز الفائت: “ينظر تنظيم الدولة الإسلامية إلى مرافق الاحتجاز حيث يتم إيواء مقاتليه على أنها السكان لإعادة تشكيل جيشهم”، مشيرة إلى أن الشباب في مخيمات الهول والرج شمالي الحسكة، سيكونوا الجيل القادم من “داعش”، إذ أشار “المونيتور” إلى أنه في مخيم الهول هناك 80 ولادة شهرياً، ما يعني أن هذا المكان هو أرض خصبة فعلية للجيل القادم من “داعش”.

أثر برس 

مقالات ذات صلة