“أربعاء أيوب”.. طقس شعبي على شاطئ اللاذقية للاستشفاء والتمني ورمي النقود

اجتمع فجر اليوم المئات من سكان محافظة اللاذقية على شاطئ الكورنيش الجنوبي، لإحياء ذكرى ”أربعاء أيوب”، وهي مناسبة دينية مسيحية ميعادها يوم الأربعاء بين أحد الشعانين وعيد الفصح، أضحت فيما بعد مناسبة اجتماعية تشارك بها معظم طوائف المدينة، لاستذكار صبر النبي أيوب ، وأخذ العبر من قصته.

حيث يذهب أهالي اللاذقية على اختلاف أعمارهم إلى شاطئ البحر ليغتسلوا بمياهه، تيمناً بالنبي «أيوب» حين اغتسل بمياه البحر امتثالاً لأمر ربه، فبرأ من مرضه واستعاد صحته وشبابه.

وتتضمن طقوس “أربعاء أيوب”، أو أربعة أيوب كما تقال بالعامية، تفاصيل عدة، فالمحتفلون يجب أن يتوجهوا إلى شاطئ البحر مع بزوغ الفجر، لتلاوة الصلوات، وغسل وجوههم بمياه البحر طمعاً بالشفاء من الأمراض، “كما شفيت جروح النبي أيوب بعد فعله ذلك”، بالإضافة لرميهم القطع النقدية في مياهه بعد تمني أمنية تخصهم، إذ تنتظر المشاركين قوارب صغيرة على الشاطئ، ليقوموا بجولة ويرمون قطعهم النقدية في المياه،

أمنيات كثيرة اعتاد هذا الشاطئ أن يكون شاهداً عليها، بينما يمتلئ قاعه بالقطع المعدنية الممهورة بآهات المرضى ورجاء العشاق، ولعل الحرب وقساوتها، أضافتا قائمة أمنيات جديدة تليق بوجع الحرب وما خلفته من مآس ومرارة.

ومن أشهر الأمثال المرتبطة بهذا الاعتقاد: “اللي ما بيغتسل بأربعة أيوب، جسمه بدو يفنى ويذوب”، كما يقال: “يا صبر أيوب” كناية عن القدرة على الصبر والتحمل.

وثمة كثيرون يشاركون في هذا التقليد من باب الاستمتاع بالجو اللطيف والحالة المبهجة برمتها بغض النظر عن خلفية القصة الدينية.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.