بعد الرد السوري والقصف الإسرائيلي.. ماهي سيناريوهات الحرب المقبلة؟

جاءت الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي شنها الكيان الإسرائيلي ضد سوريا مع إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني، ما يشير إلى رسالة معينة يريد الكيان الإسرائيلي إيصالها إلى سوريا وحليفتها إيران، لكن رد الدفاعات الجوية السورية مساء أمس على مواقع عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل، يبدو أنه فتح ملفات أخرى لدى “الحكومة الإسرائيلية”، فالبرغم من ردها على سوريا بصواريخ أسقطت الدفاعات الجوية السورية أغلبها، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان: “إن إسرائيل لم تحقق نصراً ساحقاً، ونحن غير معنيين بالتصعيد”، مما يفتح الحديث من جديد عن احتمال اشتعال الجبهة الجنوبية السورية المحاذية لحدود فلسطين المحتلة.

حيث قالت صحيفة “معاريف” العبرية:

“انتهى سقوط الصواريخ من سوريا على أكثر من موقع عسكري إسرائيلي في الجولان السوري وشمال فلسطين المحتلة، ولكن صفير رياح الحرب بقي يُسمع شمالاً”.

وتحدثت صحيفة “رأي اليوم” اللندنية عن الأثر الذي سيلحق بالأردن في حال اشتعلت الحرب في الجنوب السوري فجاء فيها:

“نحن أمام مشهدين قتاليين متوقعين أحدهما في الجنوب السوري المتاخم للأردن وآخر على امتداد شرق الفرات للجنوب باتجاه الحدود الأردنية، ومع أن الحديث يقوم على افتراض اشتعال الحرب، إلا أن هناك أسباب جدية تدعو الأطراف إلى أن تتريث لمعرفة ما ستسفرعنه المشاورات بين روسيا من جهه وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى، حيث أن هذه المنطقة المرشحة لإشعال حرب كبيرة ومتعددة الأطراف قابلة للتطور للأسوأ على الجميع”.

ولفتت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية في هذا الخصوص إلى الموقف الروسي من “إسرائيل” فورد فيها:

“سلّط السفير الروسي في إسرائيل ألكسندر شاين في مقابلة مع يديعوت أحرونوت الإسرائيلية الأسبوع الماضي، الضوء على التوازنات في موقف موسكو، وعلى رغم انتقاده الغارات الإسرائيلية على سوريا، قال شاين إن موسكو قلقة من الوجود العسكري الإيراني هناك، وأنها تتفهم الأسباب التي تضطر إسرائيل إلى تنفيذ مثل هذه الإجراءات شن هجمات في المقام الأول، ومن الأفضل طبعاً تجنبها”.

ومن وجهة نظر صحيفة “الدستور” الأردنية، فإن الحرب لن تشتعل الآن، حيث نشرت في صفحاتها:

إيران تتجنب الدخول في مواجهات حالياً، تجر المنطقة إلى حرب أوسع.. وعلينا أن نلاحظ طبيعة التصعيد الإسرائيلي، إذ خرج نتنياهو ليلقي خطاباً ضد إيران، بعد خطاب ترامب، وحالة الطوارئ تم إعلانها في الجولان السوري المحتل، والاحتلال الإسرائيلي نفذ عمليات قصف داخل سوريا، وهي عمليات متصلة أساساً، بسلسلة عمليات سابقة، نفذتها إسرائيل خلال الأعوام القليلة الماضية ضد الحكومة السورية وحلفاءها”.

يبدو أن اشتعال الحرب في الجبهة السورية المحاذية لحدود فلسطين المحتلة، لن يكون في المرحلة الحالية لأنه وبحسب آراء المراقبين، هذه الحرب مرتبطة بعدة أمور، كما أن اشتعالها يعني انقلاب موازين القوى في إقليمياً ودولياً، فبالنظر إلى تفاصيل الجنوب السوري نجد أن القوات السورية تستعيد زمام الأمور ميدانياً، وأمريكا تلمح لمشروع حكم ذاتي بإدارتها كما أنها أعلنت عن زيادة دعمها لفصائل المعارضة في سوريا، في الوقت الذي أكد فيه وزير الخارجية سيرغي لافروف على وجود تنسيق عسكري مستمر مع واشنطن حول سوريا، ونتيجة لاختلاط جميع هذه الأوراق نجد أن طبيعة هذه الحرب تختلف عن ما سبقها.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.