الاحتمالات التي تنتظر المعارضة بعد انتهاء معركة الغوطة الشرقية

يبدو أن التطورات الميدانية في الغوطة الشرقية شكلت مرحلة مفصلية في الحرب السورية وواقع الفصائل المعارضة، كما أنها أثرت بشكل كبير على تفاقم الخلافات بين الفصائل، كما تسببت بضرب القاعدة الشعبية التي عملوا على تكوينها خلال السنوات الفائتة، حيث ظهر هذا بوضوح من خلال المظاهرات التي بثت على مواقع التواصل الاجتماعي من مدينة كفربطنا والتي طالب الأهالي من خلالها بضرورة خروج الفصائل المعارضة من مناطقهم.

فتناولت صحيفة “العرب” اللندنية، الواقع الجديد الذي ينتظر الفصائل بعد هذه التحولات، حيث قالت:

“المهم اليوم أن هذه المعارضة، ورغم كل المعاناة، والتجربة الغنية والمضنية، تبدو أكثر ضعفاً بكثير من ذي قبل، بل إنها باتت وكأنها مسلمة أمرها للدول الراعية أو الحاضنة، كأنها تستمد منها الشرعية السياسية وحتى القدرة على البقاء، أكثر مما تستمدّ أي منهما من شعبها، أو من رصيدها في ميدان الصراع. هكذا، فكل شيء في سوريا يبدو اليوم خارجاً عن السيطرة والمعقول”.

وتناولت صحيفة “الأخبار” اللبنانية الأمر من الناحية الميدانية، فورد فيها:

“انتهت مرحلة من العمليات العسكرية للجيش السوري في غوطة دمشق الشرقية، محققة عزل الفصائل المسلحة المتباينة التبعية، على الأرض، وذلك لدفعها ــ بحضور الضغط الشعبي ــ إلى دخول تسويات منفصلة تنهي وجود السلاح في طوق دمشق الشرقي، أو تحمّل تبعات استمرار الزخم العسكري نحو آخر معاقلها هناك، عملياً، في خلال وقت قصير نسبياً، أضحت دوما في جيب، وحرستا في شبه جيب منعزل آخر، وقرى جنوب الغوطة الشرقية في جيب ثالث”.

وقالت صحيفة “القدس العربي”:

“نفت فصائل المعارضة المسلحة العاملة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وجود أي مفاوضات مع روسيا.. ووصلت دفعة من عناصر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) تضم 13 مقاتلاً، إلى بلدة قلعة المضيق في حماة وسط سوريا، قادمين من غوطة دمشق الشرقية، بدورها، علقت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سوريا، على إخراج دفعة من مقاتلي هيئة تحرير الشام، وأعلن جيش الإسلام أن هذا الإجراء استكمال لاستعداده لإخراج هيئة تحرير الشام من الغوطة بموجب برقيات مرسلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن نهاية الشهر الماضي”.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.