خاص|| أثر برس كشف عضو المكتب التنفيذي لقطاع التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة ريف دمشق عمران سلاخو أنه تم توزيع 19 مليوناً و300 ألف ليتر مازوت للتدفئة في المحافظة.
وأضاف سلاخو لـ “أثر”: “أي تم تغطية 386000 بطاقة عائلية من أصل 778000 بطاقة بنسبة 49%”.
في سياق آخر، كشف مدير تربية دمشق سليمان اليونس في تصريح خاص لـ”أثر” أن المديرية أنهت توزيع مادة المازوت للمدارس كافة.
وأوضح اليونس أنه تم التوجيه بالالتزام بتوزيع المادة توزيعاً يناسب الصفوف كافة وحصول كل طالب على مستحقاته.
بدوره، مدير تربية ريف دمشق ماهر فرج قال لـ”أثر”: “تم الانتهاء من توزيع مادة المازوت لزوم التدفئة المدرسية بكمية بلغت مليون و280 ألف ليتر بدءاً من المناطق الأشد برودة عن الفصل الأول”.
وأضاف: “مديرية التربية في ريف دمشق تهيب بإدارات المدارس ضرورة الحفاظ على الكميات الموزعة وحسن استخدامها الاستخدام الأمثل علماً أن هناك لجاناً مختصة ستجوب المدارس لتفقد هذه الكميات ومدى تفعيل التدفئة في القاعات الصفية بوساطة لجنة المحروقات في كل مدرسة”.
ولفت مدير تربية ريف دمشق ماهر فرج إلى أن مديرية التربية خصصت الرقم 5411540 لتلقي أي شكوى خلال أوقات الدوام الرسمي.
وكان مدير تربية دمشق سليمان اليونس قد بيّن لـ “أثر” في شهر تشرين الثاني الفائت، أن المسؤول عن المحروقات في مديرية التربية يتابع الموضوع مع مديري المدارس بالتنسيق مع محروقات دمشق ليتم توزيع المخصصات بالكامل.
وأوضح اليونس لـ “أثر” حينها أن مديرية التربية بدأت توزيع مادة المازوت للمدارس من 2023/9/15 بدءاً من المناطق الأكثر برودة كالمهاجرين ومساكن الحرس نزولاً إلى المناطق الداخلية.
دينا عبد
خاص|| أثر برس تختلف أساليب الاحتفال بالعام الجديد عند السوريين، منهم من يختار المطاعم والمنشآت السياحية للسهر فيها، منهم من يختار الذهاب إلى حفلات معينة، وبعضهم من يختار طريقة أخطر للتعبير عن فرحه إذ يلجأ البعض لإطلاق المفرقعات والأعيرة النارية بطريقة عشوائية والتي تتسبب في كل عام بوقوع قتلى وجرحى.
ورغم كل التحذيرات الحكومية وغير الحكومية من هذه التصرفات إلا أن توفر المفرقعات في الأسواق يمنع البعض من الالتزام بالتحذيرات، ففي حي المزة بدمشق مثلاً بحسب ما رصد مراسل “أثر” تباع المفرقعات “الفتيش” في المحلات الموجودة في شوارع بعيدة عن الطريق العام دون حسيب أو رقيب بشكل مخفي، كون بيعها محظور بموجب القانون، ليصل سعر ما يسمى بالصاروخ العادي لنحو 2000 ليرة سورية، والمفرقعات التي تظهر بشكل أنجم في السماء بـ 8000 ليرة سورية، بينما ما يسميه أصحاب المحال “راجمة صواريخ” تباع بسعرين إما 16 أو 24 ألف ليرة سورية حسب عدد الصواريخ الموجودة فيها.
وفي منطقة مشروع دمر “المفرقعات راقية” إذ يتراوح سعر ما يسمى بـ”صاروخ النجوم” بين 10 – 15 ألف ليرة سورية، أما في حي السومرية يبلغ سعر “الفتيشة” التي تصدر صوتاً قوياً فقط 3000 ليرة سورية، مع الإشارة إلى أن الأسعار تختلف من مكان لآخر سواء في العاصمة أو ريفها على اعتبار أن أغلب هذه البضائع مهربة وبيعها ممنوع بالعلن إلا أنها تلقى رواجاً بين فئات مختلفة من الناس، في حين امتنع أصحاب المحال عن التصريح عن مصدر بضائعهم.
الشاب يوسف يبلغ من العمر 22 عام، أحد هواة إطلاق الألعاب النارية يقول لـ”أثر”: “كلفني شراء المفرقعات لهذا العام نحو 150 ألف ليرة سورية”.
بينما طالب عدد من الأهالي ممن التقى بهم “أثر” بتخصيص ساحة في كل مدينة أو حي للراغبين بإطلاق المفرقعات النارية فيها، أسوة بالدول المتقدمة، وتشريع هذا الأمر ليكون كل شخص مسؤول عن نفسه وعن الضرر الذي قد يلحقه بغيره، ففي هذه الساحات يبقى الأمر مضبوط أكثر من العشوائية التي تحكم هذا الموضوع.
يشار إلى أن العيارات والمفرقعات النارية قد تسببت بأذيات كبيرة بين الأهالي سواء في دمشق، أو غيرها من المحافظات السورية ففي الاحتفالات الماضية ضجت المواقع الإعلامية والصفحات بعدد من الإصابات بسبب الرصاص الطائش والمفرقعات النارية في عدد من المحافظات السورية.
اعتبر المحترف السوري ولاعب نادي النصر الكويتي، عبد الله الشامي، سبب استبعاده من قائمة المنتخب السوري المشاركة في كأس آسيا ليس فنياً.
وقال الشامي في تصريحاتٍ لتلفزيون “ATV” الكويتي: “استبعدت من المنتخب وفق اختيارات المدرب، وأنا أشعر بالضيق بكل تأكيد لعدم تمثيل المنتخب”.
وأكد محترف النصر أن سبب الاستبعاد ليس فنياً، مبيّناً لو أن المدرب هيكتور كوبر يتابع مشاركته في الدوري واستبعده بعد كل المستويات التي يقدمها فتلك كارثة، بحسب وصفه.
وأضاف: “الجميع يُشاهد ما يقدّم عبد الله الشامي في الدوري الكويتي”.
وتابع: “كنت في القائمة الأولية وتم استبعادي من القائمة النهائية، ربما يجب عليّ ألا أحزن لأن من استبعد السومة يستبعد الشامي”.
وتمنى الشامي في ختام حديثه التوفيق للمنتخب السوري، نافياً فكرة اعتزاله اللعب الدولي في الوقت الحالي.
وأعلن المدرب هيكتور كوبر، أمس السبت، قائمة المنتخب السوري النهائية والتي تضم 26 لاعباً، للمشاركة في بطولة كأس آسيا المقبلة.
وتنطلق كأس آسيا في الثاني عشر من شهر كانون الثاني المقبل، ويلعب المنتخب السوري أولى مبارياته في البطولة في الثالث عشر من كانون الثاني ضد منتخب أوزبكستان.
خاص|| أثر برس (حيل “المفْلس” ع “المفْلس” ترى العجب!).. ربما لا ينطبق على النقاش في مسألة الربط الكهربائي بين سوريا والعراق حالياً إلا هذه المقولة المستقاة من البيئة الشامية والتي ربما تشرح بشكل تام مآل ما تم إعادة الحديث عنه مؤخراً حول هذا المشروع الاقتصادي الإقليمي الهام للبلدين اللتين تعيشان بأزمة كهربائية متماثلة إلى حداً ما.
الظرف العام والأزمة الكهربائية الخانقة في سوريا، ربما هي الدافع الأساسي للعودة إلى إعادة إحياء مسألة الربط الكهربائي بين سوريا والعراق، رغم أنها ليست بجديدة زمنياً، وإنما تعود إلى سنوات قليلة ماضية، فإلى أي مدى يمكن فعلياً الاستفادة من الربط الكهربائي بين البلدين في المرحلة الحالية، وما هي التحديات التي تُعيق ذلك؟
خلفية مشروع الربط الكهربائي بين البلدين:
جاء مشروع الربط الكهربائي بين سوريا والعراق، خلال العقود الماضية كجزء من مشروع ربط كهربائي عربي كبير، يسمى مشروع الربط الثُماني، والذي كان يخطط لمشاركة دول (سوريا، والعراق، ولبنان، والأردن، ومصر، والضفة الغربية)، إضافة إلى تركيا.
وفي عام 2005 بالتحديد، كانت مجموعة الدول العربية الخمسة ما عدا الضفة الغربية، تمتلك نحو 32 % من إجمالي القدرات التوليدية المركبة في المنطقة العربية، وأكثر من 50 % كانت في دول مجلس التعاون الخليجي آنذاك.
وشهد مشروع الربط الكهربائي بين سوريا والعراق، ولادة فعلية مع بدايات عام 2011، عندما صرّح وزير الكهرباء السوري آنذاك، حمد قصي كيالي، بالقول: “إن عملية ضخ الكهرباء الى العراق شارفت على الانتهاء حيث يبدأ خلال أسابيع قليلة ضخ الطاقة الكهربائية في مشروع دول الربط الكهربائي العربي عبر سوريا الى العراق للمرة الأولى”.
وتصريح الكيالي حينها، جاء قبل شهرين ونصف من اندلاع الأزمة السورية بآذار 2011، وبحسب ما أدلى به الوزير، أنّ “الانتهاء مما تبقى من أعمال ربط للشبكات المنجزة باتجاه الحدود السورية – العراقية سيصبح جاهزاً نهاية شهر شباط 2011″، ثم توقف العمل بالمشروع، نتيجة لظروف الأزمة في البلاد.
في أواخر تشرين الثاني 2017، وقعت كل من (سوريا والعراق وإيران) على اتفاقية الربط الكهربائي للاستفادة من الموارد الصناعية والبشرية للمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، وبعد شهر تقريباً، زار دمشق وزير الكهرباء العراقي قاسم الفهداوي، والتقى حينها وزير الكهرباء الأسبق محمد زهير خربوطلي، وجرت بينهما مباحثات مطوّلة حول مشاريع الربط الكهربائي بين البلدين.
وتمحورت المحادثات بين الوزيرين آنذاك، حول مسألة “تبادل الطاقة الكهربائية بين المنظومتين العراقية والسورية خلال فترات الحاجة إلى الكهرباء في كلا البلدين”، والدافع الأساسي الذي جمعهما، هو المعادلة المشتركة التي ترى فيها العراق وسوريا مكاسب مشتركة، وهذه المكاسب كانت تُقاس بـما يمكن تسميته: “المعادلة الكهربائية السورية العراقية” والتي تقول:
“هناك فائض من الطاقة الكهربائية لدى المنظومة العراقية في أشهر اعتدال درجات الحرارة (الربيع والخريف) في العراق وانخفاض الطلب على الكهرباء فيمكن نقل هذا الفائض إلى المنظومة السورية، وبالمقابل هناك فائض في الطاقة الكهربائية في المنظومة السورية في أشهر (الشتاء والصيف) بالإمكان نقل الفائض منها إلى المنظومة العراقية لسد جزء من الحاجة في أشهر حمل الذروة في العراق”.
ثم جرت لاحقاً مباحثات أخرى للمسألة ذاتها؛ لكن لم يحدث أيّ شيء فعلي على الأرض نتيجة الظروف السياسية والأمنية في منطقة الجزيرة السورية، ثم عادت دمشق مجدداً خلال الأيام القليلة الماضية إلى إعادة الحديث عن المشروع، بحسب ما صرّح به السفير السوري في بغداد صطام الدندح، على خلفية لقائه بوزير الكهرباء العراقي زياد علي فاضل، لاستكمال اتفاقية الربط الكهربائي بين البلدين في منطقة “البوكمال- القائم”.
وبين أنّ اللقاء، بحسب ما نقلته صحيفة “الوطن” المحلية، بهدف بحث إمكانية الربط الكهربائي بين البلدين، مشيراً إلى أن عملية الربط تتم تحديداً في منطقة التيّم في سوريا ومنطقة القائم في العراق.
هل الربط الكهربائي الفعلي ممكناً؟
إنّ ما صرّح به السفير الدندح هو حدث هام، وهذا يعني أن هناك دفعاً رسمياً لإعادة إحياء هذا المسار، ولكن بالتأكيد تحقيق ذلك هو أمر هام ومكسب للاقتصاد السوري، لكن يتطلب توافر مقومات محلية أي شبكة كهربائية سليمة وبيئة فنية ممكنة لإقلاع المشروع، وفي هذا الإطار يبين معاون وزير الكهرباء الأسبق نضال قرموشة في حديث لـ”أثر برس”: “إنّ هناك نوعين من الربط الكهربائي فيما يتعلق بهذه المسألة لا بد من التنويه لهما، فالأول هو الربط المتزامن، والثاني هو الحقن الكهربائي”، مؤكداً أنّ “المفيد اليوم في سوريا هو الربط المتزامن، وهذا يعني ارتباط شبكتي البلدين معاً كشبكة واحدة، ويدور التيار الكهربائي فيما معاً”.
وبالتالي، بحسب قرموشة، فإن سلبيات هذا النوع من الربط هو أنه “أي مشكلة (قد تحصل) في الشبكة السورية أو أيّة أحمال متزايدة ستؤثر حتماً على الطرف الآخر (أي الشبكة العراقية)”.
ويقول المسؤول السابق في وزارة الكهرباء: “الربط الكهربائي غير مفيد حالياً لأن الشبكتين غير مريحتين، فسوريا عندما كانت تريد الربط مع الأوروبيين كان هناك طلب أن يكون الربط على تيار مستمر (DC) للتخلص من المشكلات والاهتزازات الموجودة في الشبكة المحلية وكي لا تنتقل تلك المشكلات إلى الطرف الآخر الذي تم الربط معه”.
وبالتالي؛ في ظل الظروف الحالية بحسب قرموشة “لا يوجد طرف يمكن أن يربط كهربائياً مع سوريا لأنه فنياً غير ممكن في هذه المرحلة، فبالنسبة للعراق بحسب المسؤول، هي نفسها تعاني من مشكلات داخلية أيضاً والربط معها غير ممكن قطعياً؛ فالعراق عندما طلبت إيجاد حلقات ربط مع دول الخليج، اشترطت الأخيرة عليها أن تقوم بإعادة تأهيل المنظومة الكهرو-حرارية لديها حتى تكون جاهزة لاستقبال تيار كهربائي خارجي غير مؤثر على الشبكات المرتبطة معها، علماً أنّ دول الخليج اليوم تنتج قرابة 60 ألف ميغا ما عدا ما هو مُنتج من محطات الطاقة البديلة.
وبالفعل، أبرمت وزارة الكهرباء العراقية في أيلول 2019، اتفاقية مع دول المجلس لإنشاء خطوط لنقل الكهرباء من محطة “الوفرة” الكويتية، وفي شباط 2023 أعلنت هيئة الربط الخليجي عن إبرامها 5 عقود بكلفة تتجاوز 200 مليون دولار مع الشركات المنفذة لمشروع الربط الكهربائي بين دول الخليج والعراق، وبحسب البيان الذي نشر حينها، ونقله موقع أخبار “بغداد اليوم” العراقي، فإن المشروع سيتم عبر “إنشاء خطوط بطول 295 كيلومتر من محطة “الوفرة” في الكويت إلى محطة “الفاو” جنوب العراق لنقل 500 ميغاواط كمرحلة أولى وبإجمالي 1800 ميجاواط”، وبلغت نسبة الإنجاز في مشروع حالياً 30 %، وسينتهي تنفيذه نهاية عام 2024.
أمّا مع الأردن انتهى الربط وأعلن العراق والأردن الانتهاء من تنفيذ المشروع كاملاً، وكان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في مطلع تشرين الأول لعام 2023، بحسب ما صرح به وزير الكهرباء العراقي، في 30 أيلول/ سبتمبر 2023، ولكن بقي متوقفاً إلى الآن، بحسب ما نقله موقع “العالم الجديد” العراقي مؤخراً.
هل الاستفادة من الكهرباء الإيرانية ممكنة؟ وكيف؟
يرى البعض أنّ المكاسب التي ربما تحققها سوريا من الربط مع العراق أبعد من العراق نفسه، وبالتالي سيشكل المشروع حلقة ربط مع إيران، كون الأخيرة ترتبط والعراق بشبكات كهربائية وأنابيب غاز منذ عقود، وأنها من الدول الحليفة للدولة السورية ومن أهم الأطراف التي دعمت قطاع الطاقة في سوريا خلال الحرب، وستشارك مستقبلاً في مرحلة إعادة الإعمار، وفي هذا السياق، يقول معاون الوزير: “إذا كانت إيران تريد تصدير كهرباء لسوريا على شبكة متزامنة من خلال شبكة العراق، سيؤدي ذلك إلى ضياع كل الكهرباء المتجهة لسوريا في العراق نفسه، وهذا لن يكون مفيداً بالنسبة إلى سوريا، نتيجة الطلب المتزايد محلياً في السوق العراقية أيضاً”.
وبالتالي بحسب قرموشة؛ الحل الأفضل للاستفادة من إيران في هذه الحالة هو “الحقن الكهربائي”، أي “يتم الربط عبر إنشاء خط كهربائي واحد مستقل عن الشبكة العراقية، يربط الشبكة الكهربائية الإيرانية عبر العراق، إلى مركز حمل التيار في الشبكة الكهربائية السورية.
ومن أبرز التجارب المشابهة لهذه الحالة، تم الحديث عنها خلال السنوات الماضية هي مشروع “حقن كهربائي” بين الأردن ولبنان عبر الأراضي السورية، فكان هناك اتفاق على استجرار تيار كهربائي من الأردن باستطاعة 200 ميغا للشبكة الكهربائية اللبنانية، عبر عزل خط توتر عال 400 ك. ف. يربط منطقة شمال عمان بلبنان عبر الشبكة السورية من الدير علي إلى حمص، لكن توقف هذا المشروع لعدم امتلاك لبنان التمويل اللازم لدفع مستحقات الأطراف المنتجة.
“استيراد” الكهرباء مُستبعد:
وحول احتمالية الربط إقليمياً وضخ كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية بالشبكة السورية من إحدى دول الجوار على سبيل المثال، لتحقيق الاستقرار في التغذية الكهربائية وبالتالي التقليل من مشاكل القطع محلياً، هنا يُبين الخبير الكهربائي، أنّ هذه المسألة مستبعدة وغير ممكنة، لأن إدخال كميات كبيرة من الطاقة إلى الشبكة دون وجود احتياطي يعني حدوث استهلاك كبير من الصعب منعه، وبالتالي يتوجب على البلاد دفع قيمة هذه الكهرباء التي ستكون بحكم المستوردة، والوضع حالياً لا يساعد على دفع (12- 15 سنت) لكل كيلو واط من الخارج.
إنتاجية كبيرة من “المتجددة” غير مريحة لشبكتنا:
أمّا بالنسبة للطاقات المتجددة، فبالرغم من أهمية الكهرباء المنتجة منها في أي دولة في العالم، لكن يمكن أن تكون هذه الكميات إن كانت كبيرة، عاملاً غير إيجابي عندما تكون الشبكة المحلية لأي دولة غير مستقرة لضعف الإنتاج الكهرو-حراري، وبالتالي دخول كميات كبيرة منها إلى الشبكة في فترة معينة، وخروجها في أخرى بشكل غير منتظم، سيؤثر حكماً على ترددية التيار الكهربائي، وبالتالي مسألة استقرار التغذية بشكل عام.
وفي هذا الإطار يقول معاون وزير الكهرباء: عندما يتم “إدخال 1000 ميغا من الطاقات المتجددة الريحية أو الشمسية في الشبكة السورية اليوم، لا يمكن أن يجعلها آمنة بشكل كبير؛ وهي ليست مريحة لها لأنه لا يوجد تيار احتياطي دوار ضمنها، فما هو موجود حالياً من الطاقة الكهرو-حرارية يتراوح ما بين 1500- 2000 ميغا”، وبالتالي يجدد قرموشة، التأكيد على أنّ الربط الكهربائي بين أي شبكتين يحتاج إلى أمرين أساسيين أولهما وجود شبكات خالية من المشاكل، والثاني توافر احتياطي كهربائي دوار ضمن الشبكة الواحدة.
ويبين معاون الوزير أنّ التقنين اليوم المطبق في البلاد يسهم بشكل كبير في الحد من حالة الانقطاع العام (التعتيم)، كما أن الربط الكهربائي يحتاج فعلياً إلى تطوير المنظومة الكهربائية، وهذا في هذه المرحلة يحتاج إلى تعاون مشترك بين القطاعين العام والخاص.
ويشير معاون الوزير إلى عوامل أخرى تقف عائقاً أمام مسألة الربط الكهربائي والتي تحتاج إلى وجود بيئة مستقرة آمنة، واليوم وفي ظل الظروف العامة في منطقة الربط مع العراق التي تشهد حالة عدم استقرار لا يوجد ضمانات للحد من تعرض الشبكة الكهربائية لأية اعتداءات في ظل انتشار المجموعات المسلحة في البادية وخاصة تنظيم “داعش”.
قصي المحمد
كتب زياد غصن.. سوريا في انفتاحها السياسي عام 2023: لا تعويل على الاستثمارات الأجنبية
زياد غصن || أثر برس مع كل انفتاح سياسي تشهده علاقات دمشق مع محيطها الإقليمي والدولي، تطرح جملة تساؤلات مشروعة عن أثر ذلك على الوضع الاقتصادي الداخلي، سواء لجهة إمكانية الحصول على مساعدات اقتصادية مؤثرة يمكنها أن توقف التدهور الحاصل في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، أو لجهة تمكن البلاد من استقطاب استثمارات من هذه الدولة أو تلك غايتها دعم هذا القطاع أو ذاك، وهذا ما أثير بالفعل مع استعادة دمشق لمقعدها في الجامعة العربية ومشاركة الرئيس بشار الأسد في القمة العربية الأخيرة، وكذلك مع زيارته المفاجئة إلى الصين مؤخراً، وحفاوة الاستقبال التي قوبل به.
لكن، وكما أشرنا في مقالات سابقة، فإن الآمال الاقتصادية التي عولت على ذلك الانفتاح السياسي، الذي شهدته علاقات دمشق خلال الفترة الماضية كان مبالغاً فيها، لاسيما من قبل بعض وسائل الإعلام المحلية والمهتمين بالشأن السوري، إذ أن سيف العقوبات الأمريكية المشهر في وجه الراغبين بالتعاون الاقتصادي والعمل مع دمشق كفيل بإفشال أي توجه من هذا القبيل، لا بل إن معظم الدول سلكت طريق الامتثال المفرط للعقوبات تجنباً لإغضاب واشنطن.
– غير مفيدة اليوم:
رسمياً، لم تعد دمشق تعول كثيراً على الاستثمارات الأجنبية في هذه المرحلة، منطلقة في ذلك من مجموعة نقاط تعتبرها بمنزلة حقائق لا يمكن تجاهلها عند مقاربة هذا الملف، ومن هذه النقاط يمكن ذكر ما يلي:
– إلى جانب عائق العقوبات الغربية والأمريكية والذي ليس بالسهل تجاوزه من قبل الشركات الاستثمارية، فإنه ليس هناك بلد في العالم أو شركة أو مستثمر يفكر بالاستثمار في بلد لا يزال يمر بحالة حرب أتت على موارده، ثرواته، إمكانياته وقدرته على توفير بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية أسوة بباقي الدول، وإذا كانت هناك بعض الاستثمارات العربية التي دخلت إلى السوق السورية، وجنسية معظمها تنتمي إلى دول الجوار، فهي محدودة من حيث العدد والحجم، وتالياً فإن ذلك لا يعدو كونه استثناء لا يمكن التعويل عليه.
– على أهمية الاستثمارات التي يمكن أن تتوجه للقطاعات الإنتاجية، إلا أن معظم المشاريع الاستثمارية العربية والأجنبية المشملة قبل فترة الحرب كانت في قطاعات كالعقارات، الخدمات المالية، السياحة، وغيرها، أي أن ميدانها كان في القطاع الريعي وليس الإنتاجي، وتالياً فإنه من غير المتوقع أن تعدل المشاريع الاستثمارية الأجنبية، إن وجدت خلال فترة الحرب، من أولوياتها الاستثمارية لتصبح في قطاعات تحتاجها البلاد من قبيل: الصناعة، الزراعة، الطاقة وغيرها، هذا مع الإشارة إلى أن معظم الاستثمارات المشملة قبل فترة الحرب لم تجد طريقها للتنفيذ على الرغم من مضي عدة سنوات على حصولها على الموافقة الحكومية، فمثلاً معظم التقديرات تتحدث عن أن كلفة الاستثمارات الخليجية التي جرى الإعلان قبل الحرب وصلت قيمتها إلى حوالي 20 مليار دولار، إلا أن الجزء الأكبر بقي حبراً على ورق، بدليل أن الاستثمارات السياحية العربية الموضوعة في الخدمة في العام 2010 لم تتجاوز نسبتها 4% من إجمالي الاستثمارات السياحية المحلية والعربية الموضوعة آنذاك بالخدمة.
– إضافة إلى ما سبق، فإن مقاربة الدولة السورية لهذا الملف تنطلق من المخاوف المتعلقة بالضغط الذي يمكن أن تشكله تلك المشاريع على سوق القطع الأجنبي عند رغبتها بتحويل أرباحها أو حتى رأسمالها إلى الخارج، وهذا دفع الدولة إلى اعتماد صيغة حالية تقوم على ضرورة مشاركة رأسمال الوطني بنسبة 50% في أي مشروع ترغب جهة استثمارية خارجية إقامته داخل البلاد في الوقت الراهن. والغاية ضمان تنفيذ المشروع واستمراريته من جهة، ومن جهة ثانية إبقاء جزء من أرباح المشروع داخل البلاد وضخها في الدورة الاقتصادية.
-وهذا ينطبق أيضاً على استثمارات شركات ومؤسسات الدول الحليفة لدمشق، التي وعلى عكس ما يشاع فإن عقودها لم توقع إلا بعد مفاوضات شاقة لضمان تحقيق أكبر قدر من المكاسب للبلاد، وحالياً هناك عملية تقييم مستمرة لتنفيذ هذه المشاريع، بدليل أنه تم مؤخراً إلغاء التعاون مع شركات من دول حليفة بسبب عدم التزامها بتنفيذ الاتفاقيات أو العقود الموقعة معها كمرفأ طرطوس مثلاً وغيرها.
المستثمر المحلي أولاً:
من الضروري عند التطرق إلى استثمارات الدول الحليفة والصديقة لدمشق التوقف عند حقيقة نجهلها، وتتعلق بأن هذه الدول تفصل بين مواقفها السياسية وبين مصالح شركاتها ومؤسساتها الاقتصادية بمختلف تخصصاتها، والتي هي غالباً جهات خاصة تعمل وفق ما تقتضيه مصالحها الاقتصادية، لا ما تريده حكومتها سياسياً هنا أو هناك، وإن كانت هناك تقاطعات في مرحلة ما بين المصالح السياسية والاقتصادية، وربما هذا ما يفسر تدني استثمارات تلك الدول في سوريا، أو عدم انعكاس الانفتاح السياسي العربي والدولي على البيئة الاستثمارية في البلاد.
وفي هذا السياق يمكن قراءة التداعيات الاقتصادية لزيارة الرئيس الأسد إلى الصين مؤخراً، والتي حملتها بعض وسائل الإعلام والمحللون أكثر مما تحتمل، إذ وفق ما كشفته بعض المصادر الخاصة فإن الجانب السوري ركز في ملف التعاون الاقتصادي على جانبين أساسيين يمكن لبكين على مساعدة دمشق فيهما: الجانب الأول يتعلق بالديون الصينية على دمشق، والتي وإن كانت قليلة جداً إلا أنه وفقاً للقوانين الصينية لابد من معالجتها، أما الجانب الثاني فهو يتعلق بالمساعدات الاقتصادية التي يمكن للصين تقديمها وفق برامج المساعدات الخارجية المعتمدة لديها سنوياً، ورغبة دمشق في هذا الجانب تقوم على حصر تلك المساعدات بالجانب الفني، الذي يمكن الاستفادة منه في دعم بعض المشروعات الصغيرة الريفية مثلاً أو توفير أدوات تقنية تساعد مؤسسات الدولة على تطوير خدماتها للمواطنين، وفي هذا الإطار تندرج مثلاً منحة باصات النقل الداخلي، بمعنى آخر أن تبتعد تلك المساعدات عن الجانب الإغاثي غير المستدام.
في ضوء ذلك، لا تجد الدولة بديلاً عن المستثمر المحلي باعتباره يشكل الضمانة الأساسية للنهوض بالواقع الاستثماري بعيداً عن تأثير النقاط أو العوامل، والتي جرى ذكرها سريعاً آنفاً، لكن هذا المستثمر لم يلمس إلى الآن ما يشير إلى أنه سيكون صاحب الأولوية في الفرص الاستثمارية المتاحة بالنظر إلى ما يعانيه من مشاكل وصعوبات بيروقراطية قاتلة أثناء محاولته الحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة، فضلاً عما يكتنف بيئة الأعمال من ممارسات احتكارية وعمليات فساد وتدخل واسع للجهات والمؤسسات الحكومية في عملها. ولذلك فإن اقتراحات الفعاليات الاقتصادية الهادفة لتفعيل دور المستثمر المحلي تركز على ما يلي:
– تبسيط الإجراءات المتعلقة بتشميل وتراخيص المشاريع الاستثمارية، وذلك من خلال حصر تعامل المستثمر المحلي مع جهة حكومية واحدة.
-وقف العمل بالإجراءات المقيدة سواء لجهة الإجراءات المصرفية المتعلقة بمنح القروض وعمليات السحب والإيداع أو لجهة التعامل بالقطع الأجنبي، إلا أن هذا يبدو سيكون مرهوناً بحسم الدولة لخيارها المرحلي المتمثل إما بالعمل على تثبيت أو ضبط سعر الصرف حتى لو كان ذلك على حساب دوران عجلة الإنتاج، أو الانحياز إلى الإنتاج حتى لو أدى ذلك إلى حدوث انخفاضات جديدة في سعر صرف الليرة، ويبدو أن الخيار الثاني هو الأفضل مرحلياً لأسباب عدة.
-توسيع دائرة التجار والصناعيين المسموح لهم بالاستيراد وكسر بعض حالات الاحتكار، وذلك بغية تأمين احتياجات المشروعات الاستثمارية بأقل التكاليف الممكنة لما لذلك من انعكاس ايجابي على تكاليف المنتح وسعر النهائي، لاسيما وأن القوة الشرائية للسوق المحلية متدنية جداً.
-الانتقال التدريجي إلى العمل بسياسة الرسوم الجمركية والضرائب الصفرية والمطبقة في دول كثيرة وأدت إلى استقطاب استثمارات محلية وخارجية كبيرة، إذ على الرغم من الإعفاءات الكبيرة التي منحها قانون الاستثمار للمستثمرين أثناء استيراد احتياجات مشروعاتهم إلا أن هناك رسوم غير جمركية لاحقة تجعل المستثمر يدفع نسبة تصل أحياناً إلى 20% وربما أكثر.
-توفير مزيد من الضمانات الفعلية للمستثمرين في مواجهة محاولة بعض أثرياء الحرب احتكار العمل والاستثمار في هذا المجال أو ذاك. فالضمانات القانونية الكبيرة التي يوفرها قانون الاستثمار وغيره من التشريعات بحاجة إلى أن تنفذ فعلياً على أرض الواقع.
باختصار شديد..
قد يكون ما سبق طرحه مفاجئاً من حيث موقف دمشق من الاستثمارات العربية والأجنبية، لكن من المهم القول هنا: هي لم تغلق الباب أمام هذه الاستثمارات، إلا أنها في المقابل لا تعول كثيراً على قدومها في هذه المرحلة الصعبة التي تواجهها البلاد وما تشهده من عقوبات وحصار أمريكي معلن وغير معلن، وتالياً فإن التقييم الموضوعي للبعد الاقتصادي في الانفتاح السياسي الإقليمي والدولي على دمشق لا يبدأ من بند الاستثمارات المحتمل استقطابها، وإنما من أثر ذلك الانفتاح على المبادلات التجارية من ناحية، وعلى المساعدات الفنية والتقنية التي يمكن أن تقدم لسوريا في إطار ما يمكن تسميته بالدعم المرتبطة بتوفير حاجات المواطنين من ناحية ثانية.
شن الاحتلال الإسرائيلي في اليومين الفائتين ثلاث غارات جوية، اثنتان منهما طالتا محيط العاصمة دمشق، فيما استهدفت الغارة الثالثة محيط مطار حلب الدولي، من دون أن تُلحق أي ضرر بالمطار.
وأكدت الدفاع السورية أمس السبت أنه “حوالي الساعة 20: 17 من مساء اليوم نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه البحر المتوسط غرب اللاذقية مستهدفاً عدداً من النقاط جنوب مدينة حلب وأسفر العدوان عن وقوع بعض الخسائر المادية”.
وأكدت مصادر “أثر برس” أن مطار حلب الدولي لم يتضرر جراء الغارة الإسرائيلية، وأن الاستهداف طال قرية عزيزة بمحيط المطار.
كما استهدف الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس 28 كانون الأول الجاري محيط العاصمة دمشق، ووفق بيان الدفاع السورية فإن الاستهداف تم حوالي الساعة 05: 23 واستهدف بعض النقاط في المنطقة الجنوبية، مشيراً إلى أن الأضرار اقتصرت على الماديات.
وبعد ساعتين من هذه الغارة، نفّذ طيران الاحتلال غارة أخرى حوالي الساعة 1:20 فجر الجمعة 29 كانون الأول الجاري، استهدفت عدداً من النقاط في محيط دمشق، ما تسبب بوقوع خسائر مادية.
ووجهت الخارجية السورية رسائل عدة إلى مجلس الأمن طالبته فيهما بتحمل مسؤولياته ومنع الاحتلال الإسرائيلي عن هذه الأعمال، وذلك عملاً بمواثيق القانون الدولي، وأصدرت الخارجية يوم الجمعة 29 كانون الأول الجاري، بياناً أكدت فيه أن “الاعتداءات الجديدة المتكررة على أراضي الجمهورية العربية السورية والتهديدات التي لم تتوقف ضد لبنان وضد دول عربية أخرى في المنطقة تُظهر حقيقة أهداف الكيان الصهيوني الذي يريد التوسّع في المنطقة على حساب الحقوق العربية في فلسطين وغيرها من الأراضي المحتلة”.
وأضاف بيان الخارجية أن “سوريا وضعت حقائق الاعتداءات الصهيونية أمام مجلس الأمن بهدف وحيد وهو أنها قد حذّرت الكيان الصهيوني وما يُسمى بالمجتمع الدولي من مغبّة استمرار اعتداءات هذا الكيان”، متابعاً أن “سوريا تدعو مرة أخرى مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في تنفيذ ما ينصّ عليه ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، ويبقى أمام هذا المجلس وخاصة أمام الدول التي تحمي العدوان الإسرائيلي أن تأخذ عبرة من تجارب الشعوب عندما تتخذ قراراتها في الدفاع عن سيادتها وحقوقها وحياة أطفالها”.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر عسكري لم تكشف عن هويته أن “الحملة الإسرائيلية المكثفة تستهدف تعطيل أنظمة الدفاع الجوي السورية، التي شاركت إيران في توسيعها”.
وزاد الاحتلال الإسرائيلي وتيرة غاراته على سوريا منذ 7 تشرين الأول الفائت، ومنذ ذلك الوقت نفذ الاحتلال عشرات الغارات طالت نقاطاً عدة في سوريا، وركّزت معظمها على مطاري دمشق وحلب الدوليين، ما تسبب بخروجهما عن الخدمة مرات عدة كان آخرها في 12 كانون الأول الجاري.
تعرضت القواعد الأمريكية في سوريا والعراق لستة استهدافات خلال ساعات، إذ تم استهداف قواعد العمر وكونيكو وخراب الجير شرقي سوريا وقاعدة حرير شمالي العراق.
وأكدت مصادر “أثر برس” أنه تم أمس السبت استهداف القاعدة الأمريكية في حقل العمر بهجوم صاروخي، كما تم استهداف القاعدة الأمريكية في حقل غاز كونيكو شرقي دير الزور، وصباح اليوم تعرضت قاعدة حقل العمر النفطي لاستهداف بالمسيرات، إلى جانب استهداف القاعدة الأمريكية في خراب الجير بهجومين اثنين، وفي العراق تعرضت قاعدة حرير الأمريكية شمالي البلاد لاستهداف بالمسيّرات.
وتبنت المقاومة الإسلامية العراقية، الاستهداف الذي طال قاعدتي “حرير وخراب الجير” مؤكدة أن الاستهداف تم بالمسيّرات.
وتشن حركات المقاومة هجمات على القواعدة الأمريكية في سوريا والعراق، وذلك منذ تاريخ 18 تشرين الأول الفائت، رداً على الدعم العسكري الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي في حربه على غزة.
كما تعرضت حركات المقاومة خلال هذه الفترة لهجمات أمريكية عدة، كان آخرها الهجوم الذي نفذه طيران حربي أمريكي فجر أمس السبت، الذي استهدف نقاطاً في بادية البوكمال بريف دير الزور، ما تسبب باستشهاد 6 من القوات الرديفة للجيش السوري، وأفادت مصادر “أثر” عصر أمس السبت أن حصيلة الشهداء ارتفعت إلى 9 شهداء.
وفي 17 تشرين الأول الفائت أعلنت المقاومة العراقية أن القواعد الأمريكية في سوريا والعراق ستكون هدفاً مشروعاً لها جراء الدعم العسكري الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي، كما نقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن أحد قياديي المقاومة العراقية تأكيده أن استراتيجتهم الجديدة قد تشمل أهدافاً داخل فلسطين المحتلة.
يشار إلى أن استهدافات القواعد الأمريكية في سوريا والعراق توقفت بالكامل بعد الهدنة التي تم الاتفاق عليها في قطاع غزة، فيما أعلنت المقاومة العراقية في 1 كانون الأول الجاري، استئناف هجماتها على القواعد الأمريكية في سوريا والعراق، جراء تجدد الغارات “الإسرائيلية” على قطاع غزة.
خاص || أثر برس وردت شكاوى عدة لموقع “أثر برس” حول استباحة الأراضي الزراعية في منطقتي بسيمة وعين الخضرة في محافظة ريف دمشق، جراء تنفيذ مشروع للصرف الصحي على مجرى نهر بردى، حيث تم التعدي على الأملاك الخاصة، مع ترك الأنقاض والردميات في مكانها دون العمل على ترحيلها.
حيث يهدف مشروع الصرف الصحي لرفع التلوث عن نهر بردى من خلال إنشاء محطات تحلية عدة منها محطة معالجة الزبداني، ومحطة معالجة جمرايا، ومحطة معالجة الهامة، إلا أن أهالي منطقتي بسيمة وعين الخضرا تفاجؤوا بأن هذا المشروع سيمر بأراضيهم الزراعية، على خلاف خط سير المشروع في باقي القرى، إذ يمر في “سرير” النهر.
وبحسب الشكاوى الواردة، مضى على هذا الحال أشهر، مع وعود بإزالتها دون أن تحرك الجهة المعنية ساكناً، ما تسبب بأضرار للمزارعين والأهالي بمنطقتي بسيمة وعين الخضرة.
مرور الآليات الكبيرة سبب بأضرار للمزارعين:
أكد رئيس بلدية جديدة الوادي فتيان يوسف لـ “أثر” وجود مشروع ينفّذ للصرف الصحي في مجرى نهر بردى والممتد من سوق وادي بردى مروراً بقرى وادي بردى حتى جسر الهامة، حيث يتم التحضير لإنشاء محطة تحلية لمياه الصرف الصحي، ويعتبر المشروع ذا قيمة كبيرة، إذ سيتم تحويل مياه الصرف الصحي في وادي بردى باتجاه محطة التحلية عند جسر الهامة، وإعادة تكريرها وضخها في مجرى النهر مجدداً.
وبين أنه مضى على البدء بتنفيذ المشروع المذكور حوالي 20 عاماً، وحالياً يتم تنفيذ ما تبقى من المرحلة ضمن قطاع عمل البلدية في جديدة الوادي وأشرفية الوادي وبسيمة، وبسبب ظروف العمل في المشروع كان هناك بعض الشكاوى من الأهالي حول حدوث أعمال تخريب على طرفي النهر وإزالة بعض الأغصان المتدلية على مجرى النهر، نتيجة مرور بعض الآليات الكبيرة ضمن مجرى النهر (تركس، باكر، مضخات بيتون)، أو مرور الآليات ضمن الأراضي الزراعية للوصول إلى النهر، ومعظم هذه المشاكل بين منفذ المشروع والأهالي والمزارعين، علماً أنه تتم معالجتها عن طريق المجلس البلدي والمجتمع المحلي.
ولفت المهندس يوسف لـ “أثر” إلى أن المشكلة الرئيسية التي يعاني منها الأهالي والمزارعون والمنطقة بشكل عام تتمثل بأن المياه التي كانت تجري في سرير النهر أصبحت تجري ضمن البواري الموجودة في سرير النهر والمغطاة بطبقة من الإسمنت المسلح، ويبقى سطح النهر جافاً تماماً، الأمر الذي يمنع تسرب المياه باتجاه الأراضي الزراعية على جانبي النهر، فيما بدأت مظاهر العطش واليباس تبدو واضحة، وهذا يشكل خطراً كبيراً على الأشجار والأراضي الزراعية.
وأضاف أنه لدى التواصل مع الجهة صاحبة المشروع وهي (مديرية الموارد المائية)، أفادت بأن لديها خطة من ضمن المشروع تتضمن ضخ مياه الآبار الموجودة على جانبي النهر والموجودة مسبقاً، على سطح النهر حفاظاً على الشريط الأخضر والأراضي الزراعية، لكن حتى الآن لم يتم تفعيل أي بئر من الآبار.
وطالب الجهة صاحبة المشروع بالإسراع بتنفيذ الأعمال وتفعيل عدد الآبار الخاصة بهم لضخ مياهها في مجرى النهر حفاظاً على الغطاء النباتي، ومنعاً لدخول الجفاف واليباس إلى هذا الوادي الأخضر الذي يعد منطقة سياحية متميزة.
رد المحافظة:
بدوره، مدير المتابعة في محافظة ريف دمشق المهندس غاندي سليمان أكد لـ “أثر” أنه تمت مخاطبة مديرية الموارد المائية بخصوص ما قدمه رئيس بلدية جديدة الوادي حول مشروع تمرير صرف صحي من نهر بردى، وتمت مطالبة الجهة المعنية بالتدقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة أصولاً، والتقيد بالشروط والمواصفات الفنية وفق الأنظمة النافذة وإعلام المحافظة بالإجراءات المتخذة.
يذكر أن وزارة الموارد المائية تعاقدت مع شركة ماليزية لتنفيذ محطة معالجة الهامة وستخدّم التجمعات السكنية في “جمرايا والمساكن العسكرية والهامة” بواقع نحو 61 ألف نسمة وغزارة 5000 متر مكعب يومياً، وكان الوقت المتوقع لإنجازها نهاية 2020، علماً أن المياه المعالجة بهذه المحطات ستعود لتصب في النهر وهي مطابقة للمواصفات القياسية السورية لأغراض الري، بحسب تصريح سابق لمدير الصرف الصحي بوزارة الموارد المائية المهندس محمد الجرادات لـ”سانا”.
وينبع بردى من بحيرة نبع بردى في الزبداني على سلسلة جبال لبنان الشرقية شمال غرب دمشق ماراً بدمشق والغوطة ليصب في بحيرة العتيبة جنوب شرق مدينة دمشق ويبلغ طوله 71 كم وله 7 فروع.
لينا شلهوب – ريف دمشق
بعد خسارة فريقها أمام تشرين في الجولة الأخيرة لمرحلة الذهاب للدوري السوري الممتاز لكرة القدم، أمس الجمعة، قررت إدارة نادي الساحل معاقبة اللاعبين سامر السالم وشادي الحموي.
وجاءت العقوبة على السالم والحموي بخصم راتب شهر كامل لتكرار عدم انضباطهما داخل الملعب في عدة مباريات وعدم احترام تعليمات الكادر الفني والإداري والإدارة من الناحية الانضباطية داخل المباريات.
ووجهت الإدارة إنذاراً نهائياً للاعبين السالم والحموي بفسخ عقدهما في حال تكرار سبب العقوبة.
وكان رئيس نادي الساحل سامر ملحم هدد بالاستقالة بعد نهاية مباراة فريقه مع الطليعة والتي انتهت بفوز الطليعة بهدف احتجاجاً على التحكيم.
وبعدما تصدر الساحل فرق الدوري الممتاز لكرة القدم في الجولتين الأولى والثانية، احتل مع نهاية الذهاب المركز الحادي عشر وما قبل الأخير على سلم الترتيب.
كما أعلن مدربه السابق عساف خليفة استقالته قبل بداية الجولة الخامسة وعينت إدارة الساحل المدرب محمد شديد بدلاً منه.
محسن عمران || أثر سبورت