خاشقجي سينهي حرب اليمن

وصلت صحف أمريكية وأوربية إلى أن جريمة قتل الصحفي السعودي المعارض “جمال خاشقجي” تشكل فرصة متاحة الآن للإدارة الأمريكية وغيرها من الحكومات الغربية، من أجل الضغط على المملكة وإنهاء الحرب التي تقودها ضد اليمن.

حيث رأت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن هناك إمكانية لأن تؤثر التحقيقات في قضية اغتيال خاشقجي، على الدعم العسكري البريطاني للسعودية في تدخلها باليمن بعد طرحها وبصراحة من قبل وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط “الياستر بيرت”.

وأضافت الصحيفة أن “بيرت” قال هذا الكلام أمام أعضاء مجلس العموم ثم عاد وكرره أمام لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان في جلسة وصفت ب”العاصفة” بسبب التداعيات الأخيرة في اليمن والتي تحذر وكالات الإغاثة من أنها على حافة مجاعة كبرى.

كذلك ربطت صحيفة “يو إس أيه تو داي” الأمريكية، يوم الثلاثاء، بين تصعيد كل من بومبيو وماتيس لضغوطهما على السعودية لإنهاء الحرب على اليمن وقضية مقتل خاشقجي.

وقالت الصحيفة إن قضية قتل خاشقجي أضافت “زخماً جديداً” لضغوط عدد متزايد من المشرعين في الكونغرس على إدارة ترامب لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للحرب على اليمن.

الأمر ذاته توقعته صحيفة “واشنطن بوست”، في تقرير لها الأحد الماضي، إذ قالت إن “الغضب الناجم عن جريمة قتل خاشقجي يمكن أن تنجم عنه ضربات للحرب المزعجة التي تقودها السعودية ضد جارتها اليمن”.

وأوضحت، نقلاً عن محلليين، أن تداعيات جريمة قتل خاشقجي قد تعطي الحكومة الأمريكية وعدداً متزايداً من منتقدي الحرب على اليمن، فرصة للضغط على المملكة لتقليص حربها ضد اليمن.

ونقلت أيضاً، عن مسؤولين أمريكيين سابقين قولهم: “إن الفرصة الآن مهيأة لزيادة الضغوط الدولية على الجانب السعودي فيما يخص الحرب على اليمن”.

وعليه يبدو بأن مقتل أكثر من 35 ألف شخص في اليمن لم يدفع الرأي العام الأوروبي والأمريكي للضغط من أجل وقف تلك الحرب التي تشنها السعودية، إلا أن قتل السعودية لشخص على صلة بوسائل الإعلام العالمية قد ينهي هذه المأساة التي شردت الآلاف وجوعت الملايين، من منطلق إنساني لا يفهمه إلّا قادة الغرب.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.