روسيا تستثمر الأخطاء الأمريكية وتستقطب الأوربيين

تواصل روسيا سياستها في استثمار الأخطاء السياسية الأمريكية لكسب حلفاء الولايات المتحدة تحت المظلة الروسية، فبعد يوم واحد من القمة التي عقدت في اسطنبول، والتي ضمت كل من روسيا والمستضيف التركي وفرنسا والمستشارة الألمانية انجيلينا ميركل، نفذت القوات التركية قصفها الخجول الأول على مناطق “الوحدات الكردية” في شرقي الفرات ضمن المنطقة التي تعتبر تحت النفوذ الأمريكي.

القمة الأخيرة جاءت بعنوان إيجاد حل سياسي للأزمة السورية بمشاركة أوروبية وروسية وتركية في ظل غياب للمشاركة الأمريكية.

الاجتماع ضم أعضاء بارزين في “التحالف الدولي” الذي يتواجد في شرق نهر الفرات والمتمثل بفرنسا وألمانيا، في الوقت الذي تشهد فيه علاقات بعض الدول الأوروبية مع الولايات المتحدة حالة من التخبط نتيجة بعض السياسات الاقتصادية الأمريكية والتي لم تراع المصالح الأوروبية، ما ساهم في عقد تلك القمة للتوصل إلى حل في شرق الفرات قد لا يخدم المصالح الاستراتيجية الأمريكية.

الرئيس التركي رجب طيب إلى ذلك، أردوغان قال اليوم إن قوات بلاده “نفذت قبل عدة أيام ضربات ضدّ “الإرهابيين” في شرق الفرات، و”أنها تستعد الآن لإطلاق عمليات أوسع قريباً”، مشيراً إلى أن “تركيا لن تسمح إطلاقاً للراغبين بإغراق سوريا في الدم والنار مجدداً”، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى وقع كل ما سبق، أعلن الرئيس المشترك لـ “مجلس سوريا الديمقراطية” رياض درار، اليوم، أن “قوات سوريا الديمقراطية” سوف تنضم للقوات السورية، وأضاف: “نحن هنا للدفاع عن المنطقة، وكذلك حمايتها من أي تهديد خارجي”.

تصريحات “درار” جاءت في ظل غياب أي تصريحات أمريكية بخصوص القصف الأخير على شرق الفرات ما يشير إلى أن “قوات سوريا الديمقراطية” قد بدأت تدرك بأن الولايات المتحدة لن تدخل بتصعيد عسكري مع الجانب التركي خصوصاً في ظل تراجع دورها في المنطقة وتنامي الدور الروسي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.