بعد إتمام المرحلة الأولى من اتفاق إدلب.. تركيا تتورط في المرحلة الثانية

أعلنت روسيا أن تركيا أنجزت مهمة تسليم الأسلحة الثقيلة لدى الفصائل المسلحة في إدلب وهي المرحلة الأولى من اتفاق إدلب، وذلك في ظل إصرار “جبهة النصرة” على موقفها الرافض للاتفاق، ما دفع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى التأكيد على أنه من المحتمل تمديد مهلة تطبيق الاتفاق إلى يومين، لكن إلى الآن لم يتم الحديث عن مصير مسلحي “الجبهة الوطنية للتحرير” و”النصرة” إن انسحبوا، وخصوصاً وأن تركيا تخشى دخول مسلحي الأخيرة إلى بلادها وبلادهم ترفض استقبالهم، وكذلك الأمر بالنسبة لمسلحي “الجبهة الوطنية للتحرير” الموالية لتركيا فوجهتها لا تزال مجهولة.

إذ كشفت صحيفة “الوطن” السورية عن القلق التركي من تصرفات مسلحي “النصرة” حيث نقلت عن مصادرها:

“النصرة وتنظيمات متشددة أخرى، لن تنسحب من المنطقة منزوعة السلاح، لأنها لم تتلق تطمينات كافية من تركيا لضمان مستقبل إرهابييها الأجانب الذين ترفض دولهم الأم استقبالهم.. تركيا تخشى بشكل جدي الاصطدام مع جبهة النصرة، وأخواتها اللواتي يسيطرن على المناطق الحدودية مع تركيا والمثلث الذي يشكل أضلاعه ريف اللاذقية الشمالي الشرقي مع ريفي إدلب الغربي والجنوبي، بالإضافة إلى ريف حلب الجنوبي الغربي، وعليه تصر أنقرة على طلب مهلة إضافية لإخراج المتشددين، من المنطقة منزوعة السلاح بغية مواصلة مفاوضاتها مع قادة الصف الأول المناوئين لسوتشي”.

وقالت “أوراسيا ديلي” الروسية:

“أعلن الرجل الثاني في جبهة النصرة، المدعو أبو مالك أن الجبهة ضد سحب الأسلحة وستظل في مكانها، والهجمات على مقاتلي جبهة التحرير الوطنية، لا تزال مستمرة، في هذه الحالة، لن يكون أمام أنقرة خيار سوى اللجوء إلى الجيش فمن دونه، لم تستطع الجماعات التي تسيطر عليها أنقرة فعل أي شيء ضد الأكراد في عفرين… ومع ذلك، فإن السيناريو هنا سيختلف تماماً، وقد تحاول أنقرة توضيح أن السيطرة على المنطقة المنزوعة السلاح مسألة اضطرارية، ولكن ذلك لن يغير جوهرها”.

وأكدت صحيفة “القدس العربي” اللندنية أن هناك أوراق لا يمكن أن تتخلى عنها أنقرة فقالت:

“الخطوة التالية ستكون مصير الفصائل الأخرى المرتبطة بتركيا، من أجل إنهاء وضع المحافظة ككل وإعادتها إلى الحكومة السورية، أما تركيا فمن المستبعد أن تفرط بأوراق قوتها المتمثلة، بصورة رئيسية، بالفصائل العسكرية المقربة منها، إلا مقابل ثمن يرضي طموحات أنقرة ويطمئن هواجسها”.

تركيا تمكنت مبدئياً من الوصول إلى مبتغاها بالاتفاق التركي – الروسي حول إدلب، لكن يبدو أن تصريحات المسؤولين السوريين التي تؤكد أن هذا الاتفاق مؤقت وأن المحافظة ستعود بالنهاية إلى الحكومة السورية ستحول دون ذلك، كما أنها اليوم تواجه مهمة مصير مسلحي “النصرة” وغيرها من التنظيمات المسلحة، حيث علق على هذا الموضوع وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم، سابقاً بقوله: “هؤلاء الإرهابيين دخولوا عبر الأراضي التركية وسيخرجون عبرها أيضاً”، لكن تركيا تخشى وصولهم لأراضيها، إضافة إلى المأزق التي وضعتها به واشنطن بمخالفتها لاتفاق منبج.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.