الجزء الأصعب من اتفاق إدلب لا يزال عالقاً بوجه تركيا والمهلة شارفت على الانتهاء

بدأت تركيا عملياً بتنفيذ الاتفاق التركي- الروسي حول إدلب، إلا أن تطبيقه لم يكن بهذه السهولة، وبالمقابل أعلنت كل من روسيا وسوريا أن هذا الاتفاق مؤقت وإدلب ستعود إلى الحكومة السورية في نهاية المطاف وخلال مدة أقصاها نهاية 2018، ما يشير إلى وجود نقاط غير واضحة في الاتفاق وفي تطبيقه، إن تمكنت تركيا من تطبيقه بشكل كامل.

إذ أشارت صحيفة “الأخبار” اللبنانية إلى مأزق جديد يواجه تركيا في حال تنفذ الاتفاق، فقالت:

“وسط غياب آلية معلنة لمراقبة تنفيذ اتفاق إدلب، أنهت أنقرة إخراج المرحلة الأولى من اتفاق إدلب عبر الإعلام، التي تتضمن سحب السلاح الثقيل، فيما تتجه الأنظار نحو خطتها المرتقبة للتعامل مع الفصائل الإرهابية.. وركّزت وسائل الإعلام الرسمية التركية وسواها من الأوساط المعارضة تحت مظلّة أنقرة، خلال اليومين الماضيين، على تعظيم ما أنجز في ملف سحب الأسلحة الثقيلة من المناطق التي يفترض أن تصبح منزوعة السلاح.. وعلى عكس ما تشهده بعض مناطق ريف حلب الجنوبي وامتدادها نحو ريف إدلب الشرقي، إلى جانب نقاط محددة في ريف حماة، من إخراجٍ لعملية سحب السلاح الثقيل، فإن ما يزيد على نصف المناطق المحاذية لخطوط التماس على الأقل لا يزال يشهد انتشاراً لأسلحة ثقيلة ولفصائل مصنفة إرهابية”.

وجاء في “العرب” اللندنية:

“يرى الباحث في المعهد الأميركي للأمن نيكولاس هيراس لفرانس برس أن الجزء السهل من الاتفاق قد تم إنجازه بعدما مارست تركيا ضغوطاً كبيرة على الفصائل المسلحة لتسليم سلاحها الثقيل، وتقع على عاتق تركيا مهمة الإشراف على تنفيذ الاتفاق من جهة الفصائل، في خطوة توقع محللون أن تكون صعبة خصوصاً في ما يتعلق بالتنظيمات الجهادية التي عليها أن تنسحب من المنطقة المنزوعة السلاح في مهلة أقصاها الاثنين المقبل”.

أما “الحياة” السعودية، فورد فيها:

“انسحاب الفصائل ليس سوى بادرة لتعزيز الثقة من أجل التمهيد لمفاوضات أشمل لتحديد وضع إدلب في شكل نهائي، وتوضيح وضع الفصائل المسلحة فيها، ومصير النفوذ التركي، وما يرجح هذا الاتجاه التعزيزات والتحصينات التي تجريها تركيا في إدلب والأسلحة التي ضختها في الأيام السابقة، فالواضح أن هناك نيّة تركية للبقاء طويلاً في إدلب، ونقاط المراقبة التركية تتحوّل إلى قواعد محصنة ومنيعة، ويجري ذلك تحت نظر الروس، ومن غير المعقول أن تركيا تبني كل تلك المنشأت لتخليها بعد أيام أو شهور.. لكن في المقابل، تبدو تصريحات المسؤولين الروس واضحة وقاطعة، بأن الاتفاق مرحلي وأن السيطرة يجب أن تؤول للدولة السورية في وقت أقصاه نهاية 2018”.

اتفاق إدلب سيكون مؤقت والمحافظة ستعود إلى سيطرة الدولة السورية وفق التصريحات الروسية والسورية، إضافة إلى أن تركيا لن تتمكن من تنفيذ بقية بنود الاتفاق والمهلة الروسية بقي لها فقط 6 أيام لتنتهي، فماذا استفادت تركيا من هذا الاتفاق في ظل فقدانها للتنسيق والثقة بينها وبين الفصائل المسلحة الموالية لها في إدلب؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.