8 أعوام على رحيله.. “ياسين بقوش” حياة بسيطة ونهاية تراجيدية

رصد || أثر برس لم يكن ياسين بقوش واحداً من نجوم الصف الأول في أشهر مسلسلات الكوميديا السورية في سبعينيات القرن الماضي فقط، بل كان نجماً شعبياً بسيطاً في دوره الشهير في مسلسلي “صح النوم” و”ملح وسكر”.

وختم ياسين الحياة الكوميدية هذه بموت تراجيدي لا يصلح أبداً خاتمة لا لمسلسل كوميدي ولا للفرح الذي أشاعه بين جمهوره، حيث قضى بقوش في الـ 24 من فبراير عام 2013 بقذيفة انهالت على سيارته جنوبي دمشق لتزهق روحاً مرحة بعد أن منحت البسمة الجميلة لأكثر من ثلاثة عقود.

وصادف يوم أمس الذكرى الثامنة على وفاة الفنان السوري ياسين بقوش الذي اشتهر بشخصية “ياسينو” الشعبية في معظم مسلسلاته وخصوصاً في مسلسل “صح النوم” مع زميله دريد لحام “غوار الطوشي”، ويعد “ياسينو” جزء من ذاكرة الفن السوري والعربي حيث ترك بصمة لافتة في أدواره التي ما تزال راسخة في قلوب جماهيره .

ويعود نسب بقوش المولود عام 1938 إلى ليبيا، فجده من هناك، لكنه مرض في رحلة الحج، وتركه رفاقه هناك حيث قدم بعدها دمشق وبقي فيها ولم يتابع السفر بسبب ومرضه، وكانت وسيلة النقل هي الدواب والجمال فتزوج من الشام وأنجب والد ياسين.

وكان التلفزيون صلة وصله بعائلته الليبية، حيث شاهدته عمته شقيقة أبيه من زوجة جده الليبية وراسلته، فاجتمع شمل العائلة في الشام عام 1976، وعرف “ياسينو” بعدها أنه من قرية زوارة الحدودية بين ليبيا وتونس.

تزوج ياسين بقوش من سيدة سورية، وأنجب منها 11 طفل، أكبرهم هيثم مهندس مدني وأصغرهم اسمه نهاد.

انطلق في حياته الفنية بعمر الثامنة عشرة مع الفنان عبد اللطيف فتحي الذي أسس عام 1956 فرقة المسرح الحر ومسرح العرائس، وهناك شارك بالعديد من المسرحيات الشعبية الكوميدية.

ويعتبر ياسين بقوش من مؤسسي جيل الكوميديا السورية الذي انطلق في بداية ستينات القرن الماضي مع أقطاب الكوميديا السورية وعلى رأسهم: دريد لحام ورفيق سبيعي وناجي جبر ونهاد قلعي وغيرهم، حيث قدم في مسيرته الفنية العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية.

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد كرمه بعد وفاته ومنحه وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة، تقديراً لإنجازاته في خدمة الفن.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.