252 ألف نازح إثر العدوان التركي شمال سورية ومناطق جديدة تشهد نزوحاً قبل انتهاء الهدنة

خاص || أثر برس أكدت مصادر مقربة مما يسمى بـ “الهلال الأحمر الكردي”، أن أكثر من 252 ألف مدني نزحوا من المناطق القريبة من الشريط الحدودي في ريف محافظتي الحسكة والرقة منذ بداية العدوان التركي على الأراضي السورية، مشيرة إلى أن حركة النزوح تركزت باتجاه المدن والقرى الواقعة جنوب الطريق الدولية الرابطة بين محافظتي “الحسكة – حلب”، والمعروفة بالطريق M4.

وأكدت مصادر “أثر برس”، أن المنظمات التابعة لـ “الأمم المتحدة” والمنظمات التي عبرت الحدود السورية بطريقة غير شرعية لتعمل ضمن مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، لا تعمل حالياً ضمن المناطق القريبة من الشريط الحدودي مع تركيا، مشيرة إلى أن هذه المنظمات انسحبت من الريف الشمالي لكل من الرقة والحسكة منذ اليوم الأول للعدوان التركي.

مصادر أهلية من مدينة “المالكية”، أكدت أن القرى الواقعة على المثلث الحدودي بين سورية والعراق وتركيا، باتت خالية من السكان تقريباً، في وقت تعمل فيه “قوات سوريا الديمقراطية” على تحويل القرى إلى نقاط عسكرية في محاولة منها لمواجهة العدوان التركي في مرحلة ما بعد انتهاء الهدنة، علماً أن القرى الممتدة من “عين ديوار” وصولاً إلى “الزهيرية”، كانت قد شهدت اشتباكات متقطعة بين “قسد” وقوات الاحتلال التركي، كما استهدفت الأخيرة القرى المدنية بنيران المدفعية الثقيلة بشكل مباشر.

ودخلت مدينة الدرباسية، وبلدة أبو راسين، ضمن خارطة المناطق التي ينزح سكانها خوفاً من استئناف العمليات العدوانية للاحتلال التركي، في ريف محافظة الحسكة بعد انتهاء الهدنة التي أُقرت في الشمال السوري لمدة خمسة أيام بهدف إعطاء “قوات سوريا الديمقراطية” الوقت الكافي لتتم انسحابها من خارطة المنطقة التي تسميها أنقرة، بـ “المنطقة الآمنة”، ولا يبدو أن “قسد” بصدد التخلي عن أبو راسين، والدرباسية بدون قتال.

وتشير المعلومات التي حصل عليها “أثر برس” من مصادر متعددة، إلى أن “مخيم السد”، الواقع إلى الجنوب من مدينة الحسكة يعاني من نقص حاد في المواد الأساسية والطبية، بعد أن تم نقل سكان مخيم “المبروكة” إليه، ليبلغ عدد قاطني المخيم حالياً ما يزيد عن 17 ألف شخص.

ومن المتوقع أن تعمل “قوات سوريا الديمقراطية”، خلال المرحلة القادمة على نقل النازحين نحو مخيم “الهول”، الواقع على بعد 45 كم إلى الشرق من مدينة الحسكة، والذي يعد من أكبر المخيمات في محافظة الحسكة ويحظى باهتمام من قبل المنظمات الدولية على الرغم من أن معظم سكانه هم من عوائل تنظيم “داعش”.

يشار إلى أن الهدنة التي توصلت إليها الإدارة الأمريكية وتركيا في الشمال السوري، تنتهي في العاشرة من مساء اليوم، وسط مخاوف من عودة القصف العشوائي على القرى الواقعة في الريف الشمالي لمحافظتي الرقة والحسكة، ما قد يتسبب بموجة نزوح جديدة.

محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.