ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بقضية مطالبة سكان منطقة السومرية الواقعة بين حي المزة بدمشق ومدينة معضمية الشام بريف دمشق، بإخلاء منازلهم خلال 72 ساعة، وفق وثيقة نشرت “صادرة عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية – لجنة الإسكان العامة تحت طائلة المسؤولية.
وتناقلت عدد من المواقع أنباء عن تهديد عناصر من الأمن الداخلي المدنيين القاطنين في المساكن لإجبارهم على مغادرة البيوت التي يعيشون فيها منذ سنوات طويلة.
وانتشرت على مواقع التواصل مقاطع تظهر تجمهر للنساء واعتداء من قبل عنصر من الأمن الداخلي على إحدى النساء الرافضات للمغادرة، وصور توضح وضع إشارة x حمراء على بعض البيوت المطالب بإخلائها، لم نتمكن من التأكد من صحة أنها وقعت في السومرية.
موقع “تلفزيون سوريا” ذكر أن القصة بدأت في بداية شهر تموز الماضي، حيث توجه عشرات الأشخاص من القاطنين في السومرية إلى مبنى محافظة دمشق للمطالبة بمنع إخلاء المنازل التي يعيشون فيها منذ عقود، إلا أن المحافظة وعدت بتشكيل لجنة لمتابعة الموضوع.
مصادر خاصة للموقع ذكرت أن اللجنة المسؤولة عن مساكن السومرية سبق أن أعطت أمراً بالإخلاء مع بداية العطلة الصيفية في شهر تموز الماضي، حيث يتمكن الطلاب من إنهاء مسارهم التعليمي في المدارس أو الجامعات.
وأضافت المصادر أن “الوقت الذي منح للقاطنين في المساكن والعشوائيات ليس جديداً أو ضمن 72 ساعة، بل تكرر عبر إنذارات متعددة خلال الأشهر السابقة، إنما كان السكان يرفضون الخروج بشكل كامل من هذه المنطقة، وسط محاولات من قبل بعض الأطراف لإشعال مظلومية طائفية”.
ويبدو أن معالجة الملف أخذ بُعداً فظاً من قبل بعض العناصر الذين هددوا وتوعدوا بعض السكان، بحسب المصادر، ولم يُحل من قبل لجنة مختصة أو قضائية، مما دفع إلى تدخل جهات في وزارتي الداخلية والدفاع فيما بعد، وفق مصادرنا، بحسب الموقع.
وفي سياق ذلك، ذكرت مصادر لتلفزيون سوريا نقلاً عن وزارتي الدفاع والداخلية أنه تم إبلاغ مختار السومرية بإخبار الأهالي عدم الخروج من منازلهم، على أن يُعالج موضوع العقارات بالمحافظة لاحقاً بحسب الأصول.