أثر برس

أمريكا تغيرت أولوياتها في سوريا.. فعلى أي منطقة سيكون تركيزها؟

by Athr Press Z

 

فاجئت الولايات المتحدة الأمريكية جميع من تدعمهم بقرارات وقف الدعم أو الانسحاب القريب وغيرها، فاعتادت في كل فترة أن توعز للأكراد بأنها ستوقف دعمها لهم، وفي الجنوب السوري أعلنت أنها لن تستمر في دعم الفصائل المعارضة التي كانت تدعمها سابقاً، لكن اللافت أن نشاطاتها في الشمال والشرق السوري مستمرة ولن تتوقف، ما يشير إلى تركيز معين من واشنطن على أولويات معينة لها في سوريا.

فاعتبرت صحيفة “آر بي كا” الروسية أن أمريكا بدأت بالانسحاب من التورط في سوريا شيئاً فشيئاً، حيث قالت: “تراجع التورط الأمريكي في الصراع السوري، تؤكده تقارير عن بداية مفاوضات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية الكردية، التي دعمتها واشنطن طوال مواجهتها مع الجيش السوري، وفي الصدد، أكد خبير المجلس الروسي للشؤون الخارجية كيريل سيمينوف، أن ترك واشنطن جنوب سوريا لسيطرة القوات السورية، وكذلك المفاوضات الجارية بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق، حلقات في سلسلة واحدة. وأضاف أنه من الواضح أن واشنطن أوضحت للأكراد السوريين أنهم يجب أن يعتمدوا فقط على قوتهم”.

أما “سفوبوديانا بريسا” الروسية، فوجدت أن واشنطن لم تتخل عن الأكراد بعد، فقالت: “يحاول الأمريكيون إيجاد طريقة لحماية الدمى الكردية، ولهذه الغاية، يمكن أن يتخلى ترامب عن الأراضي السورية التي استولى عليها الإرهابيون لبوتين.. بالطبع، هذا كله يمكن أن يؤثر سلباً على العلاقات التركية الروسية. يجب أن يتشاور بوتين مع أردوغان قبل قبول هذه الهدية من ترامب”.

وفي صحيفة “الثورة” السورية، جاء: “إن واشنطن التي بدأت تخسر من قواتها في دير الزور سوف تكون أعجز مما نتصور عن القيام بأي عمل ميداني يؤدي لقلب الطاولة، مهما استخدمت من أدوات، وبالتالي هي مضطرة للمناورات السياسية، والإيعاز لم تدعمهم بعدم القبول بأي مفاوضات جديدة تقود إلى التسوية، وهذا أيضاً ليس إلا محاولة فارغة المضمون ولن تنفعها أصلاً، لأن مسألة خروج أدواتها من البلاد أمر لا مفر منه، ولاسيما أنها تدرك أكثر من غيرها أن أولئك سوف يكونون محاصرين ومشلولي الحركة، وهذا ينطبق على قواتها في أي نقطة يتمركزون فيها، وحتى يحين وقت إخراجهم فلن يؤثر ذلك على مخطط الدولة السورية الاستراتيجي في المرحلة المقبلة”.‏

أمريكا أوحت للجميع سابقاً أنها ستنسحب من سوريا حفاظاً على جنودها قريباً ولم تنسحب، وأوحت أنها ستوقف دعمها للأكراد شرق سوريا وأرسلت بعدها لهم تعزيزات عسكرية، كما حاولت أن توهم من حولها أنها قد تنسحب من قاعدة التنف الاستراتيجية السورية ونفت ذلك فيما بعد، لذلك ربما يصعب على السوريين في هذه المرحلة أن يتأثروا بأي تصريح أمريكي، خصوصاً وأن الأحداث اليومية تشير إلى نشاط أمريكي لافت في مدن الشمال والشرق السوريين، وذلك من خلال اتفاق منبج مع تركيا والحديث عن رسم حدود بين مدن الشمال وغيرها من النشاطات التي يظهر فيها محاولة للسيطرة على بعض مناطق الشمال.

اقرأ أيضاً