٦٣ إصابة كورونا ضمن المناطق المحتلة.. قسد والاحتلال التركي يهملان المخيمات

خاص || أثر برس أكدت مصادر طبية من مشفى الحسكة الوطني الذي تسيطر عليه “قوات سوريا الديمقراطية-قسچ”، تسجيل عدد من الإصابات بفيروس كورونا بين الكادر العامل في المشفى الذي قامت “قسد” بإغلاقه وتركت “قسم الإسعاف” قيد العمل بهدف تعقيم الأجنحة، وذلك بعد تزايد حالات الإصابة بالفيروس ضمن المناطق التي تحتلها من المحافظات الشرقية.

بحسب المعلومات التي حصل عليها مراسل “أثر برس” فإن عدد المصابين المسجل ضمن المناطق التي تحتلها “قسد”، وصل إلى 30 حالة، 3 منها في محافظة الرقة وعدد مماثل في قرية “أبو حمام” في ريف دير الزور الواقع شرق نهر الفرات، أما بقية الإصابات فهي موزعة على مدن “الحسكة – القامشلي – المالكية”، مع الإشارة إلى قيام “قسد” بفرض الحجر المنزلي على المصابين دون عزلهم ضمن النقاط الطبية التي تسيطر عليها، علماً أن “قسد” تلقت دعماً لإنشاء مشفيين مخصصين لـ “مرضى كورونا”، من قبل مجموعة من المنظمات الدولية التي تنشط في مناطق انتشار “قسد”.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها “أثر برس”، من مصادر محلية وأهلية، فإن الإجراء الوقائي الوحيد الذي اتخذته “قسد”، هو وضع “حراسة ورقابة أمنية”، على منازل المصابين.

مصادر صحفية مقربة من “قسد”، أفادت لـ”أثر برس” بأن المخيمات الموزعة في أرياف الحسكة ودير الزور والرقة وحلب، والتي تخضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، تعتبر خواصر رخوة لاحتمال انتشار المرض في المنطقة الشرقية بتعداد كبير، إذ تهمل “قسد” وسائل التعقيم والوقاية وشبكات الصرف الصحي، علماً أن هذه المخيمات تعتمد على وجود “حمامات ودورات مياه جماعية”، ومع تردي الأوضاع المعيشية داخل هذه المخيمات لا يتمكن السكان من شراء وسائل الوقاية الفردية من “كمامات – قفازات – مواد تعقيم”، لكونها تباع بأسعار عالية مع انعدام وجود مصادر دخل أو فرص للعمل، كما أن المنظمات المانحة والداعمة لـ “قسد”، لم تنشط بالشكل المناسب ضمن المخيمات لتوزيع وسائل الوقاية على النازحين.

وتشهد محافظة إدلب والمناطق التي تحتلها القوات التركية من الشمال السوري انتشاراً لـ “فيروس كورونا”، مع إجراءات مشابهة لما تقوم بها “قوات سوريا الديمقراطية”، إذ تؤكد مصادر أهلية في محافظة إدلب لـ “أثر برس”، أن أوضاع المخيمات تزداد سوءاً نتيجة لانعدام وسائل الوقاية وسوء شبكات الصرف الصحي وانعدام وجود آلية لترحيل القمامة من المخيمات، في حين أن بقية المناطق القريبة من الحدود في أرياف الحسكة والرقة وحلب التي تحتلها القوات التركية، تشهد انعدام لأي إجراء وقائي من قبل المجموعات المسلحة التابعة للاحتلال التركي والتي تتحكم بالسكان، مع حركة برّية مستمرة بين طرفي الحدود من قبل قوات الاحتلال والمجموعات المسلحة الموالية لها، إضافة إلى قوافل التهريب التي تمر عبر البوابات الحدودية دون أي إجراء وقائي، وذلك على الرغم من تلقي “الائتلاف المعارض” شحنات من “المساعدات الطبية” الخاصة بمواجهة فيروس كورونا، الأمر الذي دفع بعض النشطاء لاتهام “مؤسسات الائتلاف” ببيع هذه المساعدات في السوق السوداء بدلاً من توزيعها على النازحين.

يشار إلى أن الإصابات المسجلة ضمن المناطق التي تسيطر عليها “قسد”، أو المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة الموالية لقوات الاحتلال التركي أو تنظيم “جبهة النصرة”، لم تدخل ضمن الإحصائيات الرسمية المعلنة من قبل الدولة السورية لأعداد الإصابات المسجلة في البلاد، إذ سجل في المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة من الشمال السوري ٣٦ حالة إصابة بالمرض، وبذلك يكون مجموع الإصابات في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية ٦٣ إصابة، دون تسجيل حالات وفاة إلى الآن، ما يعني أن العدد الإجمالي لحالات الإصابة بـ “كورونا”، في عموم المناطق السورية بلغ ٩١٠ إصابات حتى الآن.

محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.