يوم استثنائي يشهده الشرق الأوسط.. ماذا بعد اتفاقي التطبيع مع “إسرائيل”؟

تم أمس الثلاثاء توقيع اتفاقي التطبيع  بين الكيان الإسرائيلي وكل من الإمارات والبحرين، ليتم الاعتراف بـالكيان الإسرائيلي رسمياً، في خطوة اعتبرها العديد أنها من صالح الكيان وتؤمن له المزيد من الاستقرار في المنطقة، في حين أن بعض المحللين في الصحف الأمريكية والعبرية كان لهم رأي مختلف وتنالوا هذا الموضوع من جوانب أخرى.

حيث جاء في صحيفة “واشنطن بوست”:

“سياسة ترامب الخارقة للطبيعة والمؤيدة لإسرائيل أدت إلى تنفير السلطة الفلسطينية وحرمت الولايات المتحدة القدرة على التصرف كوسيط محايد، إلى جانب إعادة تقييم دبلوماسية واضحة للقضية الفلسطينية، من غير المرجح أن يقدم تطبيع الإمارات للعلاقات مع إسرائيل المزيد في هذا الشأن”.

وفي “يديعوت أحرنوت” العبرية جاء:

“إن ما لم تفعله سنيّ الانتفاضتين (الأولى والثانية)، وأطنان من القنابل التي سقطت على القطاع، وإصابة آلاف الفلسطينيين في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، فعله سلامٌ واحدٌ صغيرٌ مع الإمارات والبحرين، فوحدت حركتي فتح وحماس وبقية المنظمات الفلسطينية، قواها وأقامت قيادة مشتركة للنضال ضد عملية السلام الإسرائيلية – العربية.. في إسرائيل يتابعون بقلق التقارب بين قيادتي حماس وفتح، الذي حصل على زخمٍ، لأنه وبحسب التقدير في إسرائيل ممكن أن يؤدي إلى تقليص حجم أنشطة أجهزة الأمن الفلسطينية ضد حماس في الضفة، كذلك هناك احتمال وقوع إصابات فلسطينية خلال خطواتٍ احتجاجية في الأيام المقبلة، ما قد يؤدي إلى انطلاق الشرارة التي ستشعل الأرض”.

أما “جيروزاليم بوست” العبرية فنشرت في صفحاتها:

“من المتوقع أن تشهد عشرات الآلاف من الشركات الصغيرة والمتوسطة حالة الإفلاس، وتقع إسرائيل في أكثر من حفرة، وعشية ذلك كله وصل نتنياهو لواشنطن مع زوجته سارة وابنيه يائير وأفنير، دون وزيري الخارجية غابي أشكنازي، والحرب بيني غانتس، ولا أي وزير آخر في الحكومة أو أعضاء كنيست، نتنياهو سجل رقماً قياسياً في عدم الحساسية، عندما رتب لعائلته للسفر لواشنطن بطائرة خاصة، بدل الطائرة المستأجرة لمرافقيه، لتقليل فرص التعرض لكورونا خلال الرحلة الطويلة، ولكن تم التخلي عنها في مواجهة انتقادات علنية قاسية لنتنياهو وعائلته، مع أنه لم يجرؤ أي من نواب الليكود على انتقاد زعيمهم علناً، لأنه لا يزال وعائلته يسيطرون بشكل مطلق عليه، رغم محاكمته بالفساد والأزمة الاقتصادية والصحية”.

البعض يصف هذا اليوم بأنه استثنائي في الشرق الأوسط، وكلمة “استثنائي” حمالة أوجه فهذا الحدث قد يكون فعلاً استثنائياً بالنسبة للقضية الفلسطينية وداعميها، فالبداية كانت مع توحيد المقاومة الفلسطينية وإثارة الغضب في الداخل الإسرائيلي من سياسة “حكومتهم” أما النهاية فلا أحد يمكنه جزمها لكن يمكن أن نرسم صورة أولية لها بالاعتماد على هذه البداية.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.