“وول ستريت جورنال”: إخراج إيران من سورية ليس سهلاً

أعلن أعضاء في الكونغرس الأمريكي أن الهدف الأساسي من وجود قوات أمريكية في سورية هو حماية وجود “إسرائيل”، وذلك بالتزامن مع ازدياد المحاولات “الإسرائيلية-الأمريكية” للعمل على هذا الملف بشتى الوسائل، في حين أن الواقع يؤكد أن الوصول لهذا الهدف أمر معقد بسبب ارتباط الوجود الإيراني بالعديد من العناصر.

أشارت صحيفة “العرب” اللندنية إلى السبب الذي يدفع “إسرائيل” لاستمرار العمل على التخلص من الوجود الإيراني في سورية وبشكل علني، فجاء فيها:

“تعتبر إسرائيل أن الوجود الإيراني في سورية يشكّل تهديدا خطيرا لأمنها القومي، حيث أنه من شأنه أن يمنح طهران جبهة جديدة متقدمة ضدها، وشنّت إسرائيل منذ العام 2013 المئات من الغارات الجوية على مواقع عسكرية محسوبة على إيران في الداخل السوري، وأيضاً على قوافل أسلحة يشتبه بأنها إيرانية متجهة إلى حزب الله”.

كما شددت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية على أن إخراج إيران من سورية أمر صعب، حيث نشرت:
“لن يكون سهلاً إخراج إيران من سورية كما أن القوة الجوية الإسرائيلية لن تكون كافية لمثل هذه المهمة.. إسرائيل نفذت ما لا يقل عن 200 غارة جوية بهدف زعزعة الوجود الإيراني في سورية منذ عام 2017..، لكن الوجود الإيراني في سورية عميق وواسع”.

فيما لفتت “رأي اليوم” اللندنية إلى أن الإجراءات الأمريكية والأوروبية جعلت إيران وسورية في جبهة واحدة لا يمكن فصلهما، خصوصاً بعد حادثة احتجاز ناقلة النفط الإيرانية بأمر من السلطات البريطانية بعدما شكوا أنها متوجهة إلى سورية، فورد في الصحيفة:

“لابد أن تواجه كل من إيران و سورية هذه الإجراءات البعيدة كلياً عن القانون الدولي، فحين تُعلن لندن أن سبب الاحتجاز هو انتهاك إيران وسورية للعقوبات الدولية، وبعد ذلك، وصفت الأوساط الإيرانية الرسمية والإعلامية هذا العمل بالعدائي وغير القانوني، فستكون في مقابل ذلك جُملة الردود السورية والإيرانية ستكون متوافقة مع الردود الروسية والصينية”.

ملف الوجود الإيراني في سورية بات غير قابلاً للنقاش، فهذا الوجود محصن بشكل قانوني وشرعي إلى حد كبير، فإيران دخلت سورية بطلب من حكومتها، رغم المواقف العربية والدولية المعادية لسورية، في حين أن إيران كانت مواقفها دوماً لصالح سورية، ما يجعل الأخيرة تتوجه إلى التمسك بعلاقاتها مع إيران وحلفها معها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.