وصول دعم لوجستي تركي جديد إلى فصائل أنقرة شمالي حلب

خاص|| أثر برس أرسلت تركيا خلال الساعات الأربع وعشرين الماضية، دعماً لوجستياً كبيراً لفصائلها في ريف حلب الشمالي الغربي، في خطوة تزامنت مع تجدد التهديدات التركية المتعلقة بتنفيذ عمل عسكري شمالي سوريا، لإنشاء ما أسماه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ “المنطقة الآمنة” على عمق /30/ كيلو متراً داخل الأراضي السورية.

ووفق معلومات خاصة كشفها مستشار مركز المصالحة السوري _ الروسي في حلب فادي إسماعيل، خلال حديثه لـ “أثر”، فإن الدعم الجديد الذي وصل لفصائل أنقرة في منطقتي عفرين وأعزاز عبر معبر باب السلامة الحدودي، تضمن دفعة كبيرة من العربات المصفحة “B.M.P” المطوّرة، إضافة إلى أسلحة وذخائر حربية متنوعة، تم تسليمها للفصائل التي عادة ما تعتمد عليها أنقرة كرأس حربة في العمليات البرية، كـ “الجبهة الشامية، فرقة الحمزة، وفرقة السلطان مراد”.

كما أشار “إسماعيل” بحسب المعلومات التي وردت إليه من مصادر خاصة داخل ما يسمى بـ “الجيش الوطني”، إلى أن الفترة الحالية تعتبر مرحلة التحضير والحشد النهائي من قبل أنقرة وفصائلها في شمالي حلب، تمهيداً للبدء بالعملية العسكرية التي هدد أردوغان بتنفيذها في شمالي سوريا، منوهاً إلى أن ما تقوم به فصائل أنقرة في منطقتي أعزاز وعفرين من استعراضات عسكرية وحشد للقوى قرب خطوط التماس على محاور المنطقتين، يندرج ضمن بند التمويه للوجهة الحقيقية التي تستهدفها العملية.

وأوضح المستشار لـ “أثر” بالقول: “كما تحدثنا سابقاً فإن حدوث مواجهة بين تركيا وفصائلها مع الجيش السوري أمرٌ غير وارد بالمطلق لدى أنقرة، وبالتالي في ظل انتشار واستعداد الجيش السوري في منطقة تل رفعت ومحيطها بالشمال الغربي، فإن تلك المنطقة مستبعدة تماماً عن أي عمل عسكري، إلا أن أردوغان وفي ظل بحثه عن مخرج من المأزق المتعلق بضرورة تنفيذ العملية كونه هدد ووعد بتنفيذها عدة مرات، وجّه بوصلته نحو منطقة منبج كونها تخضع لسيطرة “قسد” بشكل كامل”.

واستند “إسماعيل” في تحليله إلى معلومات دقيقة تم تسريبها إليه عبر عدد من قياديي فصائل أنقرة، الذين أشاروا إلى أن التعليمات الواردة لـ “الجيش الوطني” مؤخراً، قضت ببدء تحرك سري ونقل العتاد والأسلحة والتجهيزات إلى محاور التماس في منبج، استعداداً للعملية التي إن تم تنفيذها، فمن المرجح أنها ستنطلق بعد انتهاء عيد الأضحى بأيام قليلة، وأضاف: “بالتالي ما نشهده من استعراض للعضلات في عفرين وأعزاز ليس إلا تمويهاً وإبعاداً للأنظار عن منبج، ما يعني أن العملية التركية إن تمت فستتم على نطاق ضيق على عكس الشمولية التي تحدث بها أردوغان في تصريحاته”.

يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، أكد يوم الجمعة في الأول من تموز الجاري أن بلاده لا تزال تنوي شن عملية عسكرية في شمالي سوريا لكن لا داعي للاستعجال، حيث قال: “إن السلطات التركية تعمل في مجال التحضير لعملية عسكرية في شمالي سوريا” مضيفاً: “نحن يمكن أن نقوم بذلك فجأة في الليل، لا داعي للقلق، لا داعي للتسرع والاستعجال”.

زاهر طحّان- حلب 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.