أثر برس

الثلاثاء - 16 أبريل - 2024

Search

وزير الكهرباء: الأمبيرات أسوأ أنواع الاستثمارات في سوريا.. إنتاجنا من الكهرباء مقبول وجيد!

by Athr Press G

خاص|| أثر برس وصف وزير الكهرباء المهندس غسان الزامل الأعمال التي يتم توظيفها حالياً من قبل بعض الأشخاص كــ «الاستثمارات» في الأمبيرات بهدف إنتاج الكهرباء وبيعها للأهالي على أنّها أسوأ أنواع الاستثمارات في سوريا، مشدداً على أن موقف الوزارة ورؤية من هم فيها حالياً، يرفض أي شكل من أشكال هذه الاستثمارات باستثناء ما هو مسموح في القانون، مشيراً إلى أنّ إنتاج الوزارة حالياً من الكهرباء المولدة مقبول وجيد.

موقف وزير الكهرباء من تجارة الأمبيرات (وهنا نقصد الكهرباء المنتجة والمباعة للمستهلكين عبر المولدات التي تعمل على الطاقة التقليدية)، جاء في سياق مداخلة قدمها الوزير خلال مشاركته اليوم في فعاليات الندوة النقاشية التفاعلية عقدتها جامعة دمشق بالتعاون مع الكليات والوزارة المختصة والتي أقيمت على مدرج جامعة دمشق، وحضرها مراسل “أثر برس”، تحت عنوان: “الاستثمار في قطاعي المياه والكهرباء (الإمكانات والغايات)”.

وفي بداية حديثه، تطرق الوزير إلى الجهود التي قامت بها الوزارة خلال الفترة الماضية لتشجيع الاستثمار في قطاع الكهرباء، وخاصة فيما يتعلق بالطاقات المتجددة، وقال الزامل: “عملنا خلال الفترة الماضية على تحديث التشريعات بما يمكن أن تكون ملائمة للتوجه نحو الفرص الاستثمارية في قطاع الكهرباء”، مشيراً إلى أن الوزارة أنجزت مشروع واحد بالتشاركية مع القطاع الخاص، وحالياً تدرس إمكانية إنشاء هيئة خاصة، تسمى هيئة تنظيم قطاع الطاقة الكهربائية.

وفي ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد عموماً ووزارة الكهرباء على وجه الخصوص، أكّد الوزير أن الوزارة تعمل جاهدة لتحسين واقع قطاع الطاقة الكهربائية في العموم، مضيفاً: “كل الاستطاعات التوليدية الموجودة حالياً في وزارة الكهرباء أعتقد أنها جيدة ومقبولة على الأقل، رغم أنّ هناك معوقات كبيرة موجودة لصعوبة استيراد المشتقات النفطية نتيجة العقوبات والحصار”.

ولفت الوزير الزامل إلى وجود نقص كبير في حوامل الطاقة سواء من جهة الواردة إلى وزارة الكهرباء، أو التي تصل إلى الأهالي (في إشارة إلى نقص إمدادات الغاز الطبيعي ومازوت التدفئة)، ما يجعل الطلب على الطاقة الكهربائية في ظل انخفاض أسعارها من قبل الأهالي كبير وخاصة الصناعيين.

رفع الأسعار دفع الصناعيين إلى الطاقات المتجددة:

وخلال الفترة التي سبقت رفع أسعار الكهرباء، كان الإقبال على الطاقات المتجددة من قبل الصناعيين قليل جداً، خاصة وأن الوزارة عممت عن طريق الحكومة ضرورة أن توفر المدن الصناعية 30 % من احتياجاتها الكهربائية من خلال الطاقات المتجددة، لكن هذا الأمر لم يتم تطبيقه ولم يكن هناك أيّة تجاوب من قبل الصناعيين بحسب تعبير الوزير، إلا أنّ الأمر اختلف وبات هناك إقبال واضح بعد رفع الأسعار مؤخراً إلى حدود التكلفة.

وقال الوزير في هذا السياق: “وفي الوقت الحالي ونتيجة توجه وزارة الكهرباء لرفع تسعيرة الكهرباء للمناطق الصناعية والتجارية إلى حدود قريبة من حدود التكلفة، هذا الموضوع أدى إلى توجه معظم الصناعيين إلى تأمين جزء من احتياجاتهم عن طريق الطاقات المتجددة”، مشيراً إلى أنه وقبل رفع أسعار الكهرباء، صدرت قرارات للتعميم على المدن الصناعية لتأمين 30 % من احتياجاتهم من الكهرباء على الطاقات المتجددة، ولكن لوحظ عدم وجود توجه أبداً باتجاه تطبيق هذا القرار والتعليمات.

وأردف الوزير الزامل؛ “عندما رفعنا سعر الكهرباء لحدود التكلفة والتي لا زالت إلى الآن أقل من التكلفة، بات هناك توجه مهم من الصناعيين لتأمين جزء من احتياجاتهم من الطاقات المتجددة”، مبيناً أنّ ذلك ظهر من خلال الطلبات التي وصلت إلى مركز بحوث الطاقة التابع للوزارة للطلب بإجراء دراسات للتدقيق الطاقي ودراسات لخفض الاستهلاك، وخاصة الصناعات الأكثر استهلاكاً للكهرباء كصناعة البلاستيك.

وزير الكهرباء: الاستثمار في الأمبيرات هو الأسوأ:

بالرغم من أنّ الاستثمار في الأمبيرات، أصبح واقعاً اليوم وشائعاً في العديد من أحياء المدن الكبرى والأرياف بشكل أوسع، وصدرت العديد من القرارات المحلية الناظمة إلى حداً ما لعمل هذا النوع من “الاستثمارات” كمنحها رخص مؤقتة وتحديد أسعارها رغم عدم وجود نص قانوني مشرّع لها، إلا أنّ موقف الحكومة والتي عبر عنه وزير الكهرباء خلال مداخلة يؤكّد رفض أي شكل من أشكال إجازة هذه الاستثمارات.

وقال وزير الكهرباء معلقاً على موضوع الأمبيرات خلال مداخلته: “موضع الأمبيرات موضوع شائك، وهو ممنوع في القانون 32 ونحن رغم كل التحديثات التي أجريناها في قوانين الكهرباء لتشجيع الاستثمار، لكن بقينا كوزارة مصرين على عدم شراكة هذا الاستثمار”.

وأضاف الزامل معبراً عن رأي الوزارة بالاستثمار في الأمبيرات: “الاستثمار في الأمبيرات هو أسوأ أنواع الاستثمارات سواء من حيث التكلفة أو من حيث الخسارة على الاقتصاد الوطني أو من حيث تشويه الشبكات وتشويه المدن والتشويه البصري والسمعي، إضافة إلى التلوث البيئي”، مردفاً: “في وزارة الكهرباء كنا مصرين أن لا نشرع هذا الاستثمار على الأقل، ورؤيتنا في الوزارة هو أنه استثمار غير صحيح وليس جيداً للبلد وما زلنا مصرين على ذلك”.

أمبيرات الطاقة المتجددة مسموح بها:

وفي سياق متصل ميّز الوزير الزامل من خلال حديثه، بين نوعين من الاستثمارات في الأمبيرات، فهو يرى أنّ القانون أجاز الاستثمار في الأمبيرات ولكن ليست التي تعتمد على الكهرباء المنتجة عبر الطاقات التقليدية، وإنما الكهرباء التي يتم إنتاجها عبر الطاقات المتجددة وكان موقف الوزارة إيجابي تجاه الأخيرة، وقال: “سمحنا بالاستثمار في الأمبيرات من خلال الطاقات المتجددة، وأفردت له فقرة خاصة في القانون لتسهيل بعض المنظومات سواء في الأحياء أو على البناء الواحد”.

وختم وزير الكهرباء بالقول: “موضوع الأمبيرات على الأقل خلال الفترة الحالية ورؤية الموجودين حالياً في وزارة الكهرباء، لن نسمح بها ولكن هي حقيقة واقعة في المدن، ولكن نتمنى أن تكون على الأقل، خارج المدن الرئيسية ونعمل جاهدين لتحسين واقع الطاقة الكهربائية.

وأضاف، “هناك إقبال كبير من قبل المستثمرين الوطنيين على الاستثمار في الطاقات المتجددة الريحية أو الشمسية”، مبيناً وجود استطاعة توليدية حالياً بحدود 5500 ميغا واط، واستطاعة إنتاجية ما بين 2000 – 2200 ميغا واط وسبب النقص هو عدم توافر حوامل الطاقة.

قصي المحمد

 

اقرأ أيضاً