وحيدةٌ… عائلة سورية تحيي عيد الميلاد في قرية خلت من سكانها بسبب “داعش”

تحدثت وكالة “رويترز” عن عائلة وحيدة لا تزال تقيم في قرية تل نصري المصنفة على أنها “مسيحية”، وتقع شمالي سوريا، وتم تدميرها من قبل تنظيم “داعش”.

حيث أوضحت الوكالة أن العائلة المذكورة تقوم  بإحياء تقاليد عيد الميلاد التي اجتذبت قلة قليلة من أبنائها لقضاء العطلة، مشيرة إلى أن تل نصري هي واحدة من عشرات القرى المسيحية الآشورية التي استهدفها التنظيم في شمال سوريا.

ولفتت الوكالة إلى أن مسلحي التنظيم كانوا قد فجروا كنيسة عمرها 80 عاماً بالقرية، مبينة أنه الحادثة وقعت في يوم الأحد ووافق عيد القيامة، فضلاً عن قيام التنظيم باختطاف مئات المدنيين حينها.

وذكرت “رويترز”، أنه بقي في القرية آنذاك المزارع سرجون سليو (51 عاما) ومعه أخوه واثنان من أبناء عمومته، وقال “ولدت ونشأت في تل نصري.. ما زلت هنا وسأبقى هنا”.

ولفت سليو إلى أن أنه كان يعيش بالقرية قبل الحرب ما يقارب ألف شخص، مضيفاً: “المسلحون خطفوا حوالي 265 آشورياً من تل نصري، وعند إطلاق سراحهم فروا مثل بقية أبناء القرية”.

وأردف سليو كلامه قائلاً: “كان يحتفل في العادة المئات، الكل كان يزين بيته بشجرة عيد الميلاد… وها نحن الآن أربعة أفراد”.

ويعتني سليو مع أقاربه بالمزارع ويحاول ترميم كنيسة صغيرة، وهو يدير شؤون القرية التي خلت من أبنائها في إطار لجنة لحماية ممتلكات الأقليات، قائلاً: “وجودي هنا في القرية… يلزمني بواجب أخلاقي هو أن أحمي هذه المنازل قدر استطاعتي”.

وختم سليو كلامه للوكالة المذكورة قائلاً: “أتمنى الحصول على تمويل من الكنيسة الآشورية في سوريا ووكالات الإغاثة لإعادة بناء كنيسة (السيدة مريم العذراء) التي بنيت منذ 80 عاماً ودمرتها داعش”.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.