واشنطن نحو إعادة هيكلة “قسد” بما يتلائم مع المطالب التركية

خاص|| أثر برس كشفت مصادر كردية معارضة لـ “قوات سوريا الديمقراطية- قسد”، في حديثها لـ”أثر”، عن عقد القوات الأمريكية لسلسلة من الاجتماعات مع قادة فصائل من المكونات العشائرية بهدف إعادة هيكلة “قسد”، بشكل يتلائم مع المطالب التركية، الأمر الذي تحاول من خلاله واشنطن أن تقدم لأنقرة ما قد يمنعها من الذهاب نحو التنسيق مع الحكومة السورية عبر وساطة روسية.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها “أثر”، فإن عملية إعادة تشكيل فصيل “لواء ثوار الرقة”، بقيادة “أحمد العلوش”، الملقب بـ”أبو عيسى”، قد تبدأ خلال أسبوع من الآن باستقطاب شبان من مدينة الرقة، على أن يشكل مجلس عسكري لمحافظة الرقة بقيادة “أبو عيسى”، وتحت راية “قسد”، على أن تنسحب الفصائل الكردية من خطوط التماس بالريف الشمالي للمحافظة، ومن ثم إعلان سحب “قسد”، لفصيل “الوحدات الكردية”، من بلدة “عين عيسى”، ومن ثم مدينة الرقة، ولو كان إعلاناً شكلياً.

وسيلي ذلك تشكيل قيادة عسكرية من أبناء العشائر لمناطق شرق الفرات بريف محافظة دير الزور، وسيكون للمدعو “أحمد الخبيل”، الملقب بـ”أبو خولة”، ويعد الآخير من القيادات العربية الموثوقة بالنسبة لـ “حزب العمال الكردستاني”، لكونه نفذ عدد كبير من العمليات لصالح “قسد”، إضافة إلى العلاقات التجارية التي تربط “الخبيل” بقيادات “الكردستاني” النشطة في سوريا والتي تعرف باسم “كوادر قنديل”، على أن تشكيل هذه القيادة المشتركة بحسب المصادر لن ينهِ تواجد القيادات الكردية في مناطق دير الزور.

وبحسب المصادر ذاتها فإن “قسد” ستحتفظ بالسيطرة الكاملة على مدن “عين عرب – منبج – عامودا – الدرباسية – المالكية”، على أن تكون عناصر حراسة الحدود من فصيل جديد سيعمل على تشكيله بالتعاون مع شخصيات عشائرية من المنطقة، في حين ستبقى “قسد”، في الأحياء التي تسيطر عليها حالياً من مدينتي القامشلي والحسكة، وتشير المصادر إلى أن الفصيل الذي سيتشكل سينتشر في النقاط التي تنتشر فيها حالياً مجموعات من “الوحدات الكردية”، ومجموعات من المقاتلين الكرد من غير السوريين المنتسبين أساساً لمنظمة “حزب العمال الكردستاني”.

وقالت المصادر إن القوات الأمريكية تحاول جاهدة أن تعيد هيكلة “قسد”، قبل أن تذهب الحكومة التركية نحو إعلان تطبيع العلاقات مع الحكومة السورية، أو حتى إعلان التنسيق العسكري الكامل ضد التنظيمات الإرهابية، الأمر الذي تجد فيه واشنطن تهديداً مباشراً لمصالحها في الشرق السوري والتي تتمثل بقطع الطرق البرية بين سوريا والعراق، وإخراج الحقول النفطية من حسابات الحكومة السورية اقتصادياً.

وأشارت المصادر إلى أن قيادات “قسد”، رغم تخوفهم من خطوة إعادة الهيكلة إلا أنهم سيقبلون فيها لعدم وجود خيارات بالنسبة لها لمناقشة الخيار الأمريكي، وتحاول القيادات الكردية حالياً أن تتدخل في شكل الفصائل والمجالس العسكرية التي ستشكل، والتشارك في عملية قيادة هذه المجالس خاصة في محافظة الرقة، حيث يعتبر “أبو عيسى”، من الشخصيات غير المرغوب بها من قبل “الكردستاني”، وفرضه من قبل الأمريكيين سيعني عودة التنافس السياسي والعسكري بين “الكردستاني”، والفصائل العشائرية في الرقة، الأمر الذي قد يخرج “قسد” من حسابات المحافظة إذا ما استمر الدعم الأمريكي لـ “أبو عيسى”.

المنطقة الشرقية 

مقالات ذات صلة