واشنطن تلوح بحرب في الخليج العربي وسط رفض الأوربيين.. فما هي أهدافها وكيف ستكون النتائج؟

ازداد الحديث في الفترة الأخيرة عن احتمال نشوب حرب كبيرة في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، فيما تتخذ الأخيرة عدة إجراءات أمام الرأي العام استعداداً للحرب، في حين تكتفي إيران بالمراقبة وإصدار مسؤوليها لبعض التصريحات والتي يشددون خلالها على أن احتمال الحرب مستبعد جداً، مؤكدين استعدادهم للرد على أي اعتداء.

ولخطورة الموضوع، أولت الصحف العربية والغربية اهتماماً خاصاً بهذا الملف وقدمت تحليلات وآراء حوله:

حيث نشرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية مقالاً للمحلل البريطاني باتريك كوكبيرن، افتتحه بسؤال مفاده:

“هل سيرتكب الرئيس دونالد ترامب نفس الخطأ الذي ارتكبته الولايات المتحدة لأربع مرات في منطقة الشرق الأوسط بشنها الحرب على إيران؟” وجاء في المقال: “الولايات المتحدة إلى جانب حلفائها الإقليميين يتوعدون بشن حرب على إيران لكن الغزو العسكري على إيران ليس مجدياً عسكرياً أو سياسياً، لذلك لن يكون هناك نصر حاسم، فربما يكون من الممكن القيام بحملة جوية أو حصار بحري لإيران، لكن هناك الكثير من نقاط الضعف التي يمكن لإيران أن تستغلها.. وفي حال وقعت الحرب فإنها ستكون صعبة، وبالنسبة للولايات المتحدة عادةً ما يكون اليوم الأول هو الأفضل لكل من يبدأ حرباً في الشرق الأوسط، وبعد ذلك تتفكك خططهم عندما تصبح متشابكة في شبكة من مخاطر العنكبوت التي فشلوا في توقعها”.

أما “واشنطن بوست” فنشرت مقالاً بعنوان “ترامب يضع المنطقة على حافة الهاوية” نُشر فيه:

“أثارت أنباء عمليات الانتشار الأمريكي في الخليج العربي رد فعل دبلوماسي ضد إدارة ترامب، حيث شدد الحلفاء في أوروبا والشرق الأوسط على ضرورة توخي الحذر، والإصرار على أنهم لا يريدون الحرب، ورسائل ترامب من زيادة الضغط على إيران لن تتحقق.. وأكدت المشاحنات المحمومة الأسبوع الماضي، الفجوة الواسعة بين مسؤولي إدارة ترامب ونظرائهم الأوروبيين، الذين يرون أن الأزمة ناتجة عن قرار ترامب الأحادي الجانب إلغاء الالتزامات الأمريكية ضمن الاتفاق النووي الإيراني، ومن وجهة نظرهم فإن الولايات المتحدة هي التي تؤدي دور المُحرِّض”.

فيما تناولت صحيفة “الأهرام” المصرية أهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الحديث عن احتمال نشوب حرب ضد إيران في الخليج العربي، حيث قالت الصحيفة:

“هذا الخيار يحقق للرئيس الأمريكي ثلاث مصالح ، فهو أولاً سيكون انتصاراً لإسرائيل وتحقيقاً لهدف من أغلى أهدافها ، وسيكون ثانياً ورقة رابحة فى العلاقة مع الحلفاء العرب فى الخليج تؤكد لهم أهمية المراهنة على الحليف الأمريكي، وستكون ثالثاُ فرصة لكسب آلاف المليارات من الدولارات الخليجية ثمناً للقيام بمهمة التصدي لإيران، وهي المليارات التى يحتاجها الاقتصاد الأمريكي، والتى يمكن من خلالها إقناع الناخب الأمريكى بتجديد ولاية ثانية للرئيس ترامب فى الانتخابات التى ستجرى فى تشرين الثاني المقبل” وأضافت الصحيفة أن خيار الحرب غير مضمون مع دولة مثل إيران ويمكن أن يكون فرصة لها وعندها تسقط كل أحلام وطموحات دونالد ترامب وهذا بدوره عامل موازن معاكس لاعتبارات ترجيح خيار الحرب”.

موقف الرئيس ترامب من الاتفاق النووي مع إيران كان واضحاً منذ توليه الرئاسة وانسحابه من هذا الاتفاق، على الرغم من رفض الدول الأعضاء لذلك الانسحاب، وبعدها بدأ بمرحلة فرض العقوبات على إيران، التي تعاملت معها الأخيرة دون أن تقدم أي تنازل للإدارة الأمريكية، واليوم تلوح واشنطن بعمل عسكري ضد إيران، من خلال اجتماعاتها مع دول الخليج وقرارها المتعلق بإعادة الانتشار في مياه الخليج العربي، في حين يكفتي المسؤولون الإيرانيون بإجماعهم على أنهم رافضين لخيار الحرب وفي الوقت ذاته يؤكدون على استعدادهم لها في حال أصرت عليها الولايات المتحدة.

 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.