هل سيدوس أردوغان على “الثورة السورية” أم أنه سيبقى الداعم لها؟!

وصل أمس السبت رئيس الوزراء التركي السيد علي يلدريم العاصمة بغداد، على رأس وفد وزاري كبير، يضم وزيري الدفاع والطاقة، حيث سيزور بغداد ويلتقي نظيره العراقي السيد حيدر العبادي وبعدها سيزور إقليم كردستان، وتعتبر هذه الزيارة لرئيس الوزراء التركي إلى العراق وكردستان هي الأولى منذ توليه منصبه في أيار عام 2016 خلفا لأحمد داود اوغلو.

اختيار بغداد القريبة جدا من إيران وسوريا، وفي هذا التوقيت الذي تشن فيه قوات الجيش العراقي المرحلة الثانية من حربها لاستعادة مدينة الموصل من سيطرة “داعش”، هل هذا يعني أن الرئيس رجب طيب أردوغان قرر الانخراط في هذا المحور بشكل أكثر جدية، لاسيما بعد موافقته على سحب جميع قواته من قاعدة بعشيقة شمال العراق، التي كانت موضع توتر مع بغداد، وهذا أحد أدلة التقارب.

تأزم الموقف التركي داخلياً وخارجياً حتّم على أردوغان سياسية التغيير وإصلاح العلاقات:
أولا: أمريكا اتهمت أردوغان علناً بدعم تنظيم “داعش” وها هي الحكومة التركية تصعد حملتها، وتهدد بإغلاق قاعدة انجرليك الجوية في وجه الطائرات الأمريكية والغربية الاخرى التي تنطلق منها لضرب قواعد “داعش” في العراق وسورية، حيث صرّح وزير الدفاع التركي، أول أمس بقوله: “يجب أن يدرك الجميع ان القاعدة ليست تابعة لحلف الناتو واستخدامها وغيرها يتم بموافقة انقرة” مع أن أمريكا عندما بدأت بقصف “داعش” لم تستأذن أنقرة باستخدام قاعدة “نجرليك الجوية”، وهل سترد أمريكا بزيادة دعمها للأكراد في سوريا والعراق؟

ثانياً: التصريحات التي أدلى بها السيد نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء حول سورية: ”ان تركيا أرادت بناء مرحلة ديمقراطية في سورية ولكنها لم تتمكن من ضمان الانتقال السياسي”، ولكن هل سيدوس أردوغان على مقاتلي المعارضة الذين يدعمهم ويتحالف مع المحور “الإيراني – السوري”.
ثالثاً: الشأن الداخلي ويتمثل في استمرار حملة الاعتقالات ووصول عدد المعتقلين إلى حوالي 40 الفا، نسبة كبيرة منهم من العسكريين والقضاة والاكاديميين.

في جميع الأحوال هل سيترك أردوغان دعم مسلحي المعارضة بعد خمس سنوات من الحرب، أم أن موقفه سيبقى ثابتاً حتى النهاية..؟

مقالات ذات صلة
أضف تعليق